كشفت عائشة الدربي مديرة مركز دبي لرعاية وتأهيل المعاقين التابع لوزارة تنمية المجتمع في تصريح لـ«البيان»، أنه سيتم افتتاح مختبر للروبوت في المركز العام الجاري، وسيقدم خدماته لذوي الإعاقة في الإمارات، ويستهدف تعزيز الابتكار والإبداع لدى هذه الفئة، من خلال مساعدة المنتمين لها على تجميع وبرمجة الروبوتات، لافتة الى أن هذه الخطوة، تعد انعكاساً لتطور القدرات والمهارات الخاصة لذوي الإعاقات الذهنية وتحفيز نشاطهم العقلي والذهني.
وأضافت أن فكرة تدشين مختبر الروبوت لطلبة المركز، جاءت بعد النتائج المبهرة التي ظهرت خلال الفترة الماضية، والتي شهدت مشاركة طلبة المركز في مبادرة «شارة الروبوت»، التي تمت بالشراكة مع نادي الروبوت العالمي في مدرسة عمر بن الخطاب وجمعية مرشدات الإمارات، وكان من نتائجها تكوين أول فريق إماراتي من طلبة المركز في شارة الروبوت، مشيرة الى أن التطور الكبير الذي أبداه الطلبة واندماجهم مع هذه المشروعات الابتكارية، ساعد على تطور مستوياتهم للأفضل، ما يدلل على أهمية تفعيل هذه الأفكار لمساعدة ذوي الإعاقة، للولوج للمستقبل والاستفادة من التطورات التكنولوجية بما يعود نفعاً عليهم.
شراكة استراتيجية
وأوضحت أن الطالبات المشاركات في مختبر الروبوت، حققن نجاحاً كبيراً عكسته النتائج العملية التي أبانتها تجربتهن، فضلاً عن شهادات المتخصصين الذين أوضحوا أن قدرات الطالبات المعاقات أظهرت منافسة شديدة للطلبة الأسوياء، من خلال استيعابهن للمهارات بإيجابية، وصبرهن على قضاء أوقات طويلة في المختبر، يجمعن أجزاءه ويقمن ببرمجته، خاصة أن هذه العملية ليست سهلة وتحتاج لقدرة إبداعية عالية، لتمييز القطع الخاصة بالروبوتات والقيام بوضع برامجه الحركية والفنية.
وأبانت أن هناك شركاء استراتيجيين لمركز دبي للمعاقين سيتولون دعم مختبر الروبوت، من خلال رفده بالأجهزة الإلكترونية وكافة البرامج التي يحتاجها الطلبة، وأن هناك حالياً شركة تتولى تصميمه للإسراع بتدشينه قريباً، مشيرة إلى أن المختبر سيستعين بالمتخصصين من وزارة التربية والتعليم لتدريب الطلبة والارتقاء بمستواهم، انطلاقاً نحو المشاركة في المسابقات والفعاليات المحلية والدولية، وأنه يجري الآن إعداد دراسة بحثية بالتعاون بين وزارتي التربية والتعليم وتنمية المجتمع، تختص بمجال استشراف مستقبل الروبوت في ما يخص ذوي الإعاقة، بهدف تعزيز هذه الثقافة والوصول لنتائج يعتمد عليها في وضع الخطط المستقبلية.
وذكرت أن المرحلة الحالية التي يمر بها الطلبة، تعتبر تأسيسية، تليها مرحلة الابتكار الفعلي التي ستمكنهم من تجهيز وتجميع روبوت كامل ووضع كافة أنظمته التكنولوجية، لافتة الى أن ذلك سيكون فرصة مثالية لتبني جهات راعية لهذه المواهب والاستفادة من إمكاناتهم، خاصة أن الإمارات تعمل من خلال مؤسساتها كافة على دمج هذه المواهب مجتمعياً والارتقاء بمستواهم التعليمي.
15 طالباً
وأشارت عائشة الدربي إلى أن فريق «شارة الروبوت» الذي يضم حاليا 15 طالباً، سيشارك في منتدى التعليم الدولي الذي سيقام في دبي خلال مارس المقبل، بهدف عرض تجربتهم وتعريف المتخصصين والمهتمين بها، واستعراض النتائج التي حققوها والمستوى المتقدم الذي وصلوا إليه، مشيرة إلى أنهم سيسعون خلال الفترة المقبلة لإدخال الطلبة من ذوي الأعمار الصغيرة في المركز، للاستفادة أكثر من الفترات الطويلة التي سيمكثونها للتعلم والتدريب.

