قدمت هيئة الهلال الأحمر الإماراتي سبعة أطنان من الأدوية واللقاحات لوزارة الصحة في إقليم كردستان العراق، تمثل الدفعة الخامسة من المساعدات الطبية للمستشفيات والمؤسسات الصحية في الإقليم.
ويأتي ذلك ضمن جهود الهيئة لتحسين أوجه الرعاية الصحية للنازحين العراقيين واللاجئين السوريين الذين يستضيفهم الإقليم، ودعم خدمات القطاع الصحي الذي يعتبر أكثر المجالات تأثرا بالأزمة الراهنة في العراق.
وقد وضعت الهيئة خطة لتعزيز قدرات المستشفيات في شمال العراق ومساندتها للتغلب على التحديات التي تواجهها في الوقت الراهن.
دعم مباشر
وتم تسليم المستلزمات الطبية لوزارة الصحة في الإقليم بحضور وزير الصحة في كردستان العراق ومحافظ أربيل وعدد من المسؤولين العراقيين.
وأكد وزير الصحة في الإقليم أن هذه المساعدات تأتي في وقتها نظرا للتحديات التي تواجه الوزارة نتيجة للأحداث التي تشهدها العراق إلى جانب الأزمة الاقتصادية الناجمة عن انخفاض أسعار النفط، ما أدى إلى تقليص مخصصات الوزارة من الميزانية الحكومية إلى 55 في المئة، وبالتالي أثر ذلك على متطلبات الرعاية الصحية الرئيسة التي يحتاجها سكان الإقليم.
وأشار إلى أن أعدادا من النازحين واللاجئين التي تتدفق على الإقليم أثر بشكل مباشر في مستوى الخدمات التي تتطلبها أوضاعهم، وأدى إلى نقص المخزون من الأدوية واللقاحات.
وذكر أن هذا الوضع جعل وزارته أمام مسؤولية كبيرة تضطلع بها حاليا بفضل دعم الأشقاء في الإمارات ومبادرات الهلال الأحمر الإماراتي التي ساندت القطاع الصحي في الإقليم بقوة وعززت قدراته من خلال الدعم المباشر للوزارة وأيضا من خلال المشاريع الصحية والطبية التي تنفذها الهيئة مباشرة في مخيمات النازحين واللاجئين ومنها العديد من المراكز الطبية والعيادات التي أنشأتها داخل المخيمات وخارجها.
مبادرات
من جانبه أكد محافظ أربيل أن جهود ومبادرات الهلال الأحمر الإماراتي في كردستان العراق تجاوزت حدود مخيمات النازحين واللاجئين، وعبرت إلى سكان الأحياء المجاورة في محيط أربيل، ما يعني توسع نشاط الهيئة خاصة في مجال تقديم الخدمات الطبية المتميزة التي تعتبر صمام الأمان لمكافحة الأمراض والأوبئة التي قد تنجم في حالات النزوح واللجوء، مشيرا إلى أن الإقليم يستضيف حاليا ملايين النازحين واللاجئين.
وأكدت هيئة الهلال الأحمر الإماراتي في بيان صحافي أن تحسين الخدمات الصحية في العراق في المرحلة الراهنة يعتبر من ضمن أولوياتها التي عززت استجابتها الإنسانية تجاه ضحايا الأزمة الراهنة.
ولفتت إلى أن جهودها في تحسين أداء القطاع الطبي في شمال العراق تتضمن عددا من المحاور منها الجانب الإنشائي والتأهيلي إلى جانب توفير الخدمات اللوجستية الأخرى من معدات وأجهزة طبية ومده بالأدوية والمستلزمات الضرورية الأخرى.
وقالت الهيئة إنها تدرك المخاطر الصحية التي قد تنجم عن مثل هذه الظروف، لذلك تعمل باستمرار على توفير احتياجات المتأثرين من الرعاية الصحية الضرورية بالتعاون والتنسيق مع الجهات المختصة في أربيل عبر تبني المبادرات التي تحدث فرقا واضحا في تحسين الخدمات الموجهة للنازحين واللاجئين.
