كل منا يبحث عن صديق ذي أخلاق طيبة، يستفيد منه وينهل من بحر معرفته وتجاربه، إلا أن الكاتب الإماراتي نبيل الكثيري وهو موظف يعمل في بلدية أبوظبي، الروائي والإعلامي السابق، وجد ضالته في مكان واحد، هو المكتبة ونسج أقوى علاقات الصداقة مع الكتاب.
وجد نبيل الكثيري الدعم والتشجيع من قبل جميع أفراد أسرته، وتمكن من اقتناء مجموعة كبيرة من الكتب الأدبية والثقافية تحتوي على عناوين كثيرة، حيث يصف مكتبته بأنها تحتوي على كنوز العلم والمعرفة التي تغذي فكر المجتمع وتنمي فيهم روح الإبداع والابتكار، مشددا على ضرورة تبني برامج تهدف الى رفع ثقافة الجيل الحالي عبر تشجيعهم لزيارة المكتبات واقتناء الكتب.
بناء المجتمع
ينصح الكثيري زملاءه بأن يواظبوا على اقتناء الكتب المفيدة التي تناسبهم وتلبي طموحاتهم، لأن في ذلك قيمة إضافية تثري حياتهم العملية والخاصة، ويقول: إن توجيهات صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله، بإعلان عام 2016 عاماً للقراءة، يؤكد على أهمية القراءة، حيث إن التزود بالمعارف، وتنميةَ قدراتِ الفرد، يعتبران عاملين أساسيين في بناء مجتمعِ المعرفة.
ووصف الكثيري القراءة بالمشعل الذي يضيء طريق صاحبه وسط الظلام، وقال: عند النظر لمجموعة المعارف والثقافات في بطون الكتب، يمكن إدراك الرابط القوي بينها والقاسم المشترك الأعظم، ألا وهو تنمية المجتمع وتوسيع مداركه، موضحاً أن المبادرات التي تضمنها إعلان عام 2016 عاماً للقراءة ترسخ دور قيادتنا التي تضع مواطنيها موضع القلب، وتقدم لهم سبل التفوق، وتوفر لهم كل مفاتيح النجاح.
شغف الكتابة
شارك الكثيري في العديد من الندوات الأدبية، ولديه العديد من المؤلفات والكتب، اكتشف شغفه بالقراءة منذ كان في العاشرة من عمره، وعن ذلك يقول: أمي تحب القراءة وجعلتني أحبها أيضا، فبدأت قراءة القصص، حيث بدأت أتعرف على الروايات والقصص العالمية، وبدأت علاقة الحب بيني وبين المطالعة التي لم أكن أكلّ منها، وفي بداية العشرينيات من عمري بدأت الكتابة بشكل مبتدئ ومن ثم تطورت كتابتي، ومع مرور الوقت ألفت وكتبت أول رواية، والتي لاقت صدى واسعا بين كل من قرأها، فأدركت أنني أتمتع بموهبة الكتابة، واستمررت في هذه الهواية.
إنتاج غزير
تنقل نبيل الكثيري في كتاباته ما بين التاريخ والقصة والخواطر الأدبية، ومع الوقت تعتقت موهبته وأثمرت، ليصدر أربعة مؤلفات ثلاثة منها في مجال الروايات تباعاً في أعوام 2009 و2010 و2011، بالإضافة الى كتاب وثائقي نشر عام 2014 بعنوان «شيوخ المجد صناع السعادة».
ويستعد الكثيري لطرح كتاب جديد في منتصف مارس المقبل، تحت عنوان «الكتاب.. سعادة شعب»، والذي يتضمن قراءة في الأسباب التي أوصلت شعب الإمارات الى أن يكونوا في مقدمة شعوب العالم سعادة ورضى وانتماء وولاء لحكامه وقادته الكرام.
هذا ولا يزال نبيل الكثيري إلى اليوم يواصل قراءة الروايات العالمية التي كان قد قرأها للمرة الأولى منذ أربعة عقود، والتي أصدرها كبار الأدباء أمثال نجيب محفوظ والطيب صالح وتشارلز ديكنز وغيرهم من العمالقة.
توريث القراءة
بين التزاماته العملية والوظيفية، يجد الكثيري نفسه وتميزه، فيقضي وقته كاملاً بين أفراد أسرته وهواياته، ويضيف: لكون أبنائي في مقتبل العمر، أعمل على تنظيم وقتهم يوميا وتوزيعه بين فترة الدراسة واللعب والنوم، وبعدها أمارس هوايتي في قراءة الكتب والإصدارات الأدبية والثقافية الجديدة، فضلاً عن كتابة المؤلفات المزمع إصدارها.
حب الكثيري للقراءة والمطالعة، عزز عنده ملكة الإبداع في العمل اليومي في بلدية أبوظبي، فيعطي أفضل ما لديه من إمكانيات وقدرات، ويجعله دائما محط إعجاب رؤسائه ومرؤوسيه.
طموحات نبيل الكثيري في مجال هوايته الأدبية ليس لها حد، فبعد إعلانه عن إصدار كتابه الخامس خلال معرض أبوظبي في دورته المقبلة، يعمل حاليا على تأليف كتاب جديد بعنوان «366 صحافة» يستعرض خلاله تجربته وذاكرته في العمل الصحافي على مدى 366 يوماً قضاها محررا صحافيا في إحدى الجرائد المحلية.
مجلة ثقافية
يتمسك الكاتب الإماراتي نبيل الكثيري بحلم يراوده دوماً: إصدار مجلة ثقافية شهرية تختص بالجانب الروائي والقصص القصيرة، وذلك لكون كتاب هذه الفئة يعانون من قلة الاهتمام والدعم أسوة بالشعر الذي يجد الاهتمام من كل وسائل الإعلام.

