احتفلت اللجنة المنظمة لجائزة دبي الدولية للقرآن الكريم بختام الدورة السابعة عشرة لمسابقة الشيخة هند بنت مكتوم للقرآن الكريم، وذلك في قاعة الزاهية بجمعية النهضة النسائية بدبي، بحضور المستشار إبراهيم محمد بوملحة، مستشار صاحب السمو حاكم دبي للشؤون الثقافية والإنسانية رئيس اللجنة المنظمة للجائزة، وتم تكريم المشاركين في المسابقة والفائزين وأعضاء لجنة التحكيم.

رعاية واهتمام

وافتتح الحفل بتلاوة آي من الذكر الحكيم تلاها المتسابق محمد حسن مالك ديوب، ثم ألقى المستشار إبراهيم محمد بوملحة كلمة اللجنة المنظمة، قال فيها: «لقد منّ الله علينا أن جعلنا من أمة القرآن الكريم، فأنزل علينا كتابه لنتدبر آياته ونعي غاياته ونهتدي بهديه، فقال تعالى: (إِنَّ هَذَا الْقُرْآنَ يَهْدِي لِلَّتِي هِيَ أَقْوَمُ وَيُبَشِّرُ الْمُؤْمِنِينَ الَّذِينَ يَعْمَلُونَ الصَّالِحَاتِ أَنَّ لَهُمْ أَجْرًا كَبِيرًا)، وجعلنا من أتباع نبيه المصطفى صلى الله عليه وسلم القائل: (خيركم من تعلم القرآن وعلمه)، فالخيرية هي في تعلم القرآن وتعليمه وحفظه والعمل بأحكامه».

وأضاف: «ها هي سفينة القرآن الكريم تمضي بفضل الله مبحرة في ميدان هو أشرف ميدان ومسابقة من أجل المسابقات، ألا وهي مسابقة الشيخة هند بنت مكتوم للقرآن الكريم، هذه المسابقة التي تحظى برعاية واهتمام كريمين من صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، الذي يولي القرآن الكريم وحملته عناية ورعاية واهتماماً خاصاً، وقد جاءت المسابقة هذا العام لتبين مدى ما وصلت إليه من تطور وتقدم، إذ تقدم لها خمسمئة وثمانٍ وثمانون متسابقاً ومتسابقة، كان من بينهم مئتان وتسعة وأربعون من الذكور، وثلاثمئة وتسعة وثلاثون من الإناث، وقد وصل منهم إلى التصفيات النهائية تسعون متسابقاً من الذكور، ومئة وتسع عشرة من الإناث».

إقبال متزايد

وتابع بوملحة: «لا شك أن هذا الإقبال المتزايد من المتسابقين يشير إلى رغبة عارمة لدى أبناء المسلمين وبناتهم في حفظ كتاب الله وتعلمه وتعليمه، فتعليم القرآن وتعلمه من أشرف العلوم وأعلاها منزلة، والمشتغلون به داعون إلى الخير، وأعظم الخير نشر العلم، وأفضل العلم كلام الله عز وجل، وهم مثابون مأجورون بإذن الله عز وجل، وتعلم القرآن وتعليمه تجارة لن تبور، قال تعالى: (إِنَّ الَّذِينَ يَتْلُونَ كِتَابَ اللَّهِ وَأَقَامُوا الصَّلاةَ وَأَنْفَقُوا مِمَّا رَزَقْنَاهُمْ سِرّاً وَعَلانِيَةً يَرْجُونَ تِجَارَةً لَنْ تَبُورَ)، ففيه تقويم للسلوك، وتنظيم للحياة، من استمسك به فقد استمسك بالعروة الوثقى لا انفصام لها، ومن أعرض عنه وطلب الهدى في غيره فقد ضل ضلالاً بعيداً، والاشتغال بالقرآن من أفضل العبادات، ومن أعظم القربات، كيف لا يكون ذلك، وفي كل حرف منه عشر حسنات، سواء كان بتلاوته أم بتدبر معانيه».

فعاليات

وأشار إلى أن جائزة دبي الدولية للقرآن الكريم، إذ تحتفي بهذه الكوكبة من حفاظ كتاب الله، ليسعدها أن تتقدم بالشكر الجزيل لراعي الجائزة صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم على رعايته ودعمه المادي والمعنوي، ولحرم صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، سمو الشيخة هند بنت مكتوم بن جمعة آل مكتوم، على اهتمامها ودعمها لجائزة دبي الدولية للقرآن الكريم خاصة، ولحفظة كتاب الله عامة فجزاها الله خير الجزاء.

ثم تابع الحضور فيلماً توثيقياً عن فعاليات مسابقة الشيخة هند بنت مكتوم للقرآن الكريم، واستمعوا إلى تلاوات مختارة للمتسابقين، أحمد محمد حسن المرزوقي وعبد الرحمن أحمد عبد اللطيف، ثم ألقى فضيلة الشيخ الدكتور سالم الدوبي، رئيس لجنة التحكيم، كلمة شكر فيها صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، وسمو الشيخة هند بنت مكتوم بن جمعة آل مكتوم، للرعاية الكبيرة والاهتمام المتزايد من سموها بفعاليات الجائزة المختلفة، ومنها هذه المسابقة التي بلغت سنتها السابعة عشرة بنجاح وتميز يشهد له الجصميع.

واستمع الجميع إلى قصيدة مهداة لصاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم من الأستاذ الدكتور محمد عبد الرحيم سلطان العلماء، عضو اللجنة المنظمة رئيس وحدة المسابقات، بصوت المنشد أسامة الصافي، وبعد ذلك كرم المستشار إبراهيم بوملحة المشاركين في المسابقة والفائزين وأعضاء لجنة التحكيم، ثم التقطت الصور التذكارية للفائزين والمكرمين مع رئيس وأعضاء اللجنة المنظمة للجائزة.