استعرض مايكل جولدن نائب رئيس «شركة نيويورك تايمز»، والناشر السابق لصحيفة «إنترناشونال هيرالد تريبيون» تجربة «نيويورك تايمز» في التحول الرقمي حيث بدأت قبل 20 عاماً، واقتصرت في مرحلتها الأولى على موقع إلكتروني جامد ينشر ما هو موجود في الصحيفة الورقية، ولحقت هذه المرحلة تطورات عدة، اعتمدت على توظيف عناصر الصورة والصوت والفيديو والمؤثرات بشكل عام، ليصل حالياً عدد المشتركين الذين يدفعون مقابلاً مالياً يبلغ 300 دولار سنوياً إلى 1.1 مليون مشترك، فيما حافظ الشكل الورقي على تواجده مستفيداً من الانتشار الرقمي، وتوظيف عناصر الصورة.
وقال إن مصداقية المعلومة لاتزال حجر الأساس في دعم وجود الإعلام التقليدي المطبوع، لكن الاتجاه العام للإعلام حالياً يسير نحو الرقمية، فلا مجال أمام الوسائل التقليدية إلا مواكبة هذا التحول، وإلا ستختفي. وبين أن التحول إلى عالم الإعلام الرقمي لا يقتصر على إيجاد موقع إلكتروني للصحف، بل هناك دينامكيات وقوانين وآليات تحكم هذا العالم يجب الالتزام بها والإبداع في استخدامها لضمان الاستمرارية، وإلا سيكون مصير الوسيلة المطبوعة وملحقها الإلكتروني الاختفاء.
وذكر أن نجاح الإعلام الرقمي يعتمد على فهم احتياجات الجمهور وما يبحث عنه، وتوظيف هذا كله في إعداد المواد الإعلامية، والتحول من مجرد وسيلة لإيصال المعلومة إلى عامل مؤثر وأساسي في اتخاذ بعض القرارات اليومية.
