أكد توماس جاكوب رئيس العمليات في مؤسسة «وان إفرا» بالمانيا في عرضه الذي جاء تحت عنوان «مؤشرات الإعلام العالمي» إن العائدات السنوية للصحف المطبوعة في العالم بلغت 179 مليار دولار بتراجع ١ % فقط من العام الماضي عن الذي سبقه وأكبر الأسواق استقطاباً للعائدات في الولايات المتحدة الأميركية التي تستحوذ على ٣٧ % تليها اليابان.
وأشار إلى أن عائدات مبيعات الصحف المطبوعة تبلغ ٩٢ مليار دولار في حين تسجل عائدات الإعلانات ٨٧ مليار دولار وهو الأمر الذي شكل وقفة مع صناعة الإعلام المطبوع في العالم والتي يجب أن تتماشى مع التطور الكبير الحاصل في العالم وأنه بناء على رصد تلك العائدات زادت أسعار الصحف خلال ١٠ سنوات الماضية بنِسَب متفاوتة وأن جزءا من هذه الزيادة تعود إلى ارتفاع كلفة الطباعة وارتفاع أسعار الأيدي العاملة في هذا المجال.
ونوه بأن انخفاض عائدات الصحف من الإعلانات في العشر سنوات الأخيرة بنسبة 7.5 في المائة يرجع إلى تنامي انتشار الإنترنت والمواقع التي تقدم الأخبار مجاناً والتي تتضمن كذلك مواد فلمية والتي تعتبر الأكثر إقبالاً من الجمهور لما تحمله من مصداقية. وأكد أن بعض المواقع الإلكترونية تلجأ حالياً إلى استخدام صحفيين آليين في تجميع الأخبار من الشبكة العنكبوتية وبثها في أسرع وقت لافتاً إلى أن ارتفاع استخدام الهواتف الذكية في الحصول على الأخبار والتي بلغت 79 في المائة دفعت الصحف الكبرى إلى إطلاق تطبيقات صحفها على الإنترنت وتحويل الإعلانات من المطبوعة إلى الرقمية مشيراً إلى أن ٧ تغيرات هامة في وسيلة الحصول على الأخبار في العالم منها ٦ وقعت في الخمس سنوات الأخيرة.
وكشف أن تقلص العائدات من الصحف المطبوعة بقيمة ٤٠ مليار دولار خلال ١٠ سنوات يدعو الصحف إلى البحث عن حلول بديلة والتي غالباً ما تكون رقمية وافتراضية خاصة في ظل تنامي سوق الإعلانات على المواقع الإلكترونية التي تجني المليارات من الدولارات سنوياً عبر البيع أو العرض على شبكة الإنترنت.
ولفت إلى التغيير الذي طال فئة المطلعين على الأخبار وتطور وتيرة الحصول على المعلومة بسرعة وبشكل أبسط لم يعد بإمكان القرّاء الانتظار إلى اليوم التالي كما في السابق للحصول على المعلومة وإنما تتباري الصحف الآن في البث الحي والمباشر من مواقع الحوادث وأن هذا الأمر أصبح أكثر جذباً للجمهور الذي يبحث عن المعلومات في وقتها وأن أغلب الصحف المطبوعة تسعى إلى الاستمرار في السوق عبر عرض تحليل لتلك الأخبار أو الموضوعات وإيجاد أشياء جديدة حتى يظل الجمهور على ارتباط بها.
زيادة
وتناول جاكوب في عرضه أن عام ٢٠١٦ سيشهد تنامي في الاعتماد على مواقع التواصل الاجتماعي في بث الأخبار والإعلانات خاصة إذا علمنا أن هناك ٢٠٠ مليون مستخدم لسناب شات مثلاً وأن فيس بوك وجوجل بشكل خاص يقومان بشكل مستمر في تطوير المحتوى وطريقة عرضه للاحتفاظ بجمهورهما واستقطاب المزيد.
وأشار البروفيسور أندرو بيركس أستاذ علوم التكنولوجيا في نورواي إلى أنه لا يمكن تجاهل التطور التكنولوجي في جميع المجالات والتي يعتبر أهمها الإعلام ومواقع التواصل الاجتماعي التي تشهد تغيراً عبر الساعة بطريقة متلاحقة على مدار الثواني وليس الساعات.
