أكد المشاركون في الجلسة الختامية لفعاليات منتدى المرأة العالمي والتي جاءت بعنوان «إحداث تأثير اجتماعي مستدام» على ضرورة اتخاذ إجراءات فعالة على مستوى العالم من أجل ضمان وصول المساعدات والمنح الخيرية إلى مستحقيها والحيلولة دون هدر ملايين الدولارات التي تنفقها المؤسسات الخيرية على مستوى العالم.

في البداية تحدث مدير الجلسة خالد العامري مستشهداً برأي لمايكل بورتر، رائد الاستراتيجيات الحديثة والاقتصاد التنافسي، أن معظم الأعمال الخيرية والمنح لا تصل إلى مستحقيها على مستوى العالم، ما يستلزم فرض شروط ولوائح لوصول المعونات إلى مستحقيها. وأشار إلى أن ملايين الدولارات من المساعدات الخيرية حول العالم تضيع هباءً دون الاستفادة منها ودون وصولها إلى الجهات والأفراد المستحقين.

وقال طارق القرق، الرئيس التنفيذي لمؤسسة دبي للعطاء إن المؤسسة بدأت العمل في العام 2007 وقدمت منذ لك الوقت مساعدات ومنح لمؤسسات العمل المدني حول العالم، وقامت بابتكار برامج خاصة للعطاء وذهبت إلى العديد من الدول، وقدمت ملايين الدولارات لأغراض نشر التعليم على مستوى العالم، خاصة المناطق الأقل حظاً، ولديها قصص نجاح عديدة في هذا الصدد.

وأضاف القرق أن المؤسسة لا تصدر أي شيكات لصالح مؤسسات إلا بعد التحقق من مصير المشروعات الخيرية التي تنفذها ومدى وصول العائد من تلك المشروعات إلى المستحقين بالفعل، مشيراً إلى أن المؤسسة أصبحت أكثر حرصاً في تقديم المعونات الخيرية تأكيداً لوصول المساعدات والمنح والبرامج الخاصة إلى المستحقين فعلاً.

وفي موضوع المنتدى ودور المؤسسة في دعم المرأة، قال القرق: «إننا في دبي للعطاء قمنا بابتكار أساليب حديثة وإعداد برامج خاصة من أجل تمكين المرأة وتحقيق العدالة بين الجنسين».

مكافحة الاتجار بالبشر

واتفقت مونيك فيلا، الرئيسة التنفيذية لمؤسسة تومسون رويترز بالمملكة المتحدة مع ذات الرأي بأن المؤسسات الخيرية يجب أن تضع أموالها في الجهات المحتاجة للرعاية بالفعل، مشيرة إلى ضرورة توخي الحرص والدقة للحيلولة دون هدر الملايين من الدولارات التي تنفقها مؤسسات خيرية حول العالم لمنظمات المجتمع المدني والمحتاجين حول العالم.

وأضافت أن مؤسستها تقوم بعقد مؤتمر سنوي بعنوان «ثقوا بالمرأة» من أجل دعم حقوق المرأة ومكافحة الاتجار بالبشر، مشيرة إلى أن المؤسسة أصبح لديها الآن ست جهات حول العالم تعمل في هذا المشروع.

وقالت إنها بدأت في وضع برامج مشروطة لتحسين عملية التواصل مع الجهات التي تحتاج إلى مساعدات ومنح سواء عبر إنفاق الأموال أو عبر ابتكار برامج صحية وتعليمية خاصة للأطفال والنساء حول العالم أو من خلال وضع برامج تدريبية للصحافيين، ومساعدة منظمات العمل المدني والخيري.

قيم إنسانية

وقالت الدكتورة منال تريم، المدير التنفيذي وعضو مجلس إدارة مؤسسة نور دبي الخيرية، إن مؤسسة نور دبي تطلق مبادرات خيرية واسعة النطاق حول العالم بالمشاركة مع مؤسسات خيرية عالمية من أجل ابتكار برامج منح ومساعدات وخصوصاً في مجال مكافحة العمى وتطوير برامج لتطوير التعليم والتدريب.

تعاون أكبر

وقال هونج شنغ شيونغ، مؤسس ومدير تقنية المعلومات في شركة أوفتالميك دوكس في نيوزيلندا، إن مؤسسته تسعى لتقديم برامج تتعامل مع مشاكل الحياة اليومية مثل مكافحة العمى والأمراض المزمنة، مشيراً إلى أن عدد الذين يعانون من العمى حول العالم يبلغ 8 ملايين شخص مما يستلزم تعاوناً أكبر بين المؤسسات العالمية لمكافحة العمى. وأضاف أن مسحاً أجرته المؤسسة أظهر أن 80% من الأطباء حول العالم ليس لديهم القدرة لعلاج العمى كما أن العديد من الأطباء لا يدركون كيفية استخدام أجهزة الفحص المبتكرة لعلاج العمى.