اعتمد صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي، عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة، 150 مليون درهم للمشاريع التنموية التي رفعتها المجالس البلدية إلى دائرة الأشغال العامة في الشارقة.

وقال المهندس علي بن شاهين السويدي، رئيس دائرة الأشغال العامة في الشارقة، إن الدائرة تضع خطة إعمار في الإمارة، تنبثق منها جملة من المشاريع على المستويات كافة، وذلك تحقيقاً لرؤية الدائرة بإعمار حضاري مستدام، وصولاً إلى تعزيز التوازن والتكامل بين المشاريع التي تخدم مجتمع الإمارة، مشيراً إلى أن هنا خطة للمشاريع الأكاديمية وخطة للمشاريع الرياضية وأخرى تعليمية، ولكل منها خطة تنفيذية وجدول زمني محدد.

وأوضح أنه من الخطة الرئيسة للدائرة تنبثق خطة تنموية وتطويرية تخدم جميع أفراد المجتمع، وتصل إلينا من خلال التنسيق والاجتماعات الدورية مع المجالس البلدية، بما يحقق آمال المواطنين وتطلعاتهم نحو مستويات جديدة من التطور والتنمية المستدامة التي تلبي حاجات الحاضر وترسم خريطة المستقبل.

وأضاف السويدي أن المشاريع تتنوع من تسويات ترابية وصيانة واستكمال مشاريع متوقفة وإنشاء أسواق وصيانتها، إلى جانب إنشاء المتنزهات والحدائق، وتطوير وإحلال منشآت وورش، والتركيز في صيانة المشاريع القائمة.

وأكد أن صاحب السمو حاكم الشارقة اعتمد 150 مليون درهم مبلغاً لاستراتيجية تطويرية تنموية وضعت مسودتها الدائرة خلال العام الماضي، وتمت ترجمتها خطةً واضحة المعالم، والتنفيذ هذا العام، وعرضها على سموه الذي باركها ووجه ببدء التنفيذ.

وأوضح أن الدائرة أنجزت خلال العام الماضي 90% من المشاريع التنموية الخدمية والتطويرية التي رفعتها المجالس البلدية لتلبي احتياجات السكان بمعدل 55 مشروعاً بقيمة 136 مليون درهم، ويجري حالياً العمل على 36 مشروعاً.

اجتماعات

وحول آلية تنفيذ الخطة، أكد السويدي أن الدائرة بدأت عقد سلسلة اجتماعات تطويرية مع المجالس البلدية التسعة، تتم فيها دراسة مطالب المجالس البلدية، وإعداد التصاميم اللازمة، ووضع التكلفة التقديرية وفق تصورات مشتركة، ومن ثم مراجعتها بالتصميم والأخذ بعين الاعتبار لملاحظاتها، ثم استقطاب عروض الأسعار وتعيين شركة المقاولات، والبدء بالتنفيذ على أرض الواقع، كما سيتم إشراك المجالس البلدية في الزيارات الميدانية الأولية لمواقع إنشاء المباني، نظراً إلى كونها شريكا ًفي وضع أولويات تنفيذ المشاريع الحيوية.

وأكد أن الخطة تعتبر رافداً من روافد الخطة الاستراتيجية التي أطلقتها الدائرة خلال الأيام الماضية، نظراً إلى أهمية دور المجالس البلدية كشريك استراتيجي وحلقة وصل إضافية بيننا وبين المجتمع في بلورة وإيصال احتياجات وتطلعات الجمهور، وتحديد أولويات احتياجات أهالي الإمارة، وتعزيز عملية التنمية والتطور المستدام، بهدف توفير خدمات عالية الجودة للمناطق كافة.

وذكر أن الدائرة نفذت خلال العام الماضي جملة من المشاريع التنموية الخدمية، أهمها استكمال حديقة الجرينة العامة، وتطوير حديقة الحمرية العامة، وإنشاء منفذ مواد تموينية في الحمرية ومحطة الصرف الصحي فيها، إلى جانب استكمال حديقة البرير العامة بالبطائح، واستكمال حديقة البطائح، واستكمال حديقة خضيرة العامة مليحة وحديقة خضيرة للنساء وحمدة للنساء في مليحة، إضافة إلى أعمال تسوية منطقة مصلى السكنية وغيرها من المشاريع.

ومن أول المشاريع التي تتضمنها الخطة التنموية، والتي ستبدأ بها الدائرة، إنشاء سوق المواشي والطيور والجمال بالبطائح بتكلفة 17 مليون درهم، مشيراً إلى أن السوق الجديد يضم 18 محلاً للجمال و22 للمواشي و52 محلاً تجارياً ستكون في الطابق الأرضي، إضافة إلى 14 عيادة بيطرية و175 موقفاً للسيارات.

وقال إن المساحات التي حددت للمحال تمت دراستها بما يتوافق مع المتطلبات على أرض الواقع، حيث تنفذ المحال الخاصة بالجمال بمساحة 180 متراً مربعاً وبارتفاع نحو ستة أمتار، ومحال المواشي بمساحة 112 متراً مربعاً وبارتفاع يقارب ستة أمتار.

وبيّن السويدي أنه تم اختيار موقع السوق من خلال اجتماعات عدة بين المجلس البلدي ودائرة المساحة والتخطيط وبلدية البطائح، لمناقشة جميع الموضوعات ذات العلاقة بتطوير المنطقة، والنظر في ما تحتاج إليه المنطقة من خدمات.

حضانة للأطفال

أكد المهندس علي بن شاهين السويدي أن من المشاريع الموعز تنفيذها هذا العام إنشاء حضانة للأطفال في منطقة سهيلة بسعة ألف و100 متر مربع، وتتسع لـ80 طفلاً، وتتكون من أربعة فصول دراسية وغرف أمومة وطعام ومكتبة وعيادة ومكاتب إدارية.

وقال السويدي إن الحضانة ستتضمن أيضاً منطقة مظللة للألعاب، وتصل تكلفتها إلى نحو تسعة ملايين درهم، وهي تأتي ضمن احتياجات المنطقة لهذه المنشآت التي نفذت وفق دراسات واجتماعات، وفق إحصاءات التعداد السكاني للمناطق