استضافت منصة المرأة في الإعلام بسلسلة من ورش العمل والجلسات التدريبية المصممة خصيصاً للمرأة في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، نظمتها «تويتر»، شريك التواصل الاجتماعي التي كشفت خلال نقاشاتها المتعددة عن مبادرتها العالمية التي تهدف إلى إشراك وتمكين المرأة في الفضاء الافتراضي، من أجل تعزيز دورها الاجتماعي والإنساني كقوة مؤثرة للابتكار والتغير.

تغريدتي تعبر عني

وضمن فعاليات اليوم الثاني لمنتدى المرأة العالمي ناقشت الجلسة التفاعلية «تغريدتي تعبر عني» تحول «تويتر» إلى منصة أكثر تشاركاً وتفاعلاً، من خلال ميزات مبتكرة أكثر جعلت منها منصة مرئية وتفاعلية أكثر، خاصة من قبل النساء لتصبح بمثابة نافذة مشرعة الأبواب في الفضاء الإلكتروني لتعبر عن أفكارها وتسهم في صناعة التغير نحو مستقبل أفضل.

ملهمون

وأشارت إيمان بن شيبة مديرة تحرير مجلة «سيل» الإلكترونية إلى أنه على مدى الأعوام العشرة الماضية، تحولت «تويتر» إلى منصة فريدة من نوعها، نظراً إلى دورها في لم شمل المجتمعات مع بعضها، والتفاعل مع الجمهور، ونشر الأخبار العاجلة، إلى جانب توفير فرصة إيجاد أشخاص ملهمين، وأضافت أن النساء العربيات في عالمنا العربي عليهن أن يتحلين بالثقة والقدرة على مشاركة تجاربها وخبراتها مع جميع من حولها بكثير من الشغف والإصرار.

المحرك الأقوى

وقالت فداء شعبان رئيسة تحرير مجلة الشرق الأوسط: بينما يبدو الإعلام التقليدي مُستجيباً للتغيرات الاجتماعية التي تطرأ على صورة المرأة العربية النمطية، يبقى الإعلام الاجتماعي المُحرك الأقوى في اتجاه هذا التغيير، من خلال عدد متزايد من المبادرات والحركات النسوية الساعية لرسم صورة أكثر استقلالية وتحررا من ذي قبل، وتكمن قوة الدور الذي يلعبه الإعلام الاجتماعي في كونه أولاً يتيح فرصة حقيقية للمرأة للتعبير عن قضاياها بلغتها والحشد من أجل التعاطي معها، ومن ثم أصبح كذلك يتحدى طرح وسائل الإعلام التقليدية بل ويحدد أولويات القضايا التي يتناولها ذلك الطرح.

وتؤكد فداء أن لمواقع التواصل الاجتماعي أثرها البالغ في نشر قيم الوحدة، وتوحيد الأصوات النسائية، والتعاون حيال القضايا الأساسية من خلال توجيهها لقضية معينة داخل المجتمع، وتكوين وعي مشترك بالقضية بمنح الأفراد الشجاعة لاتخاذ خطوات لم يكونوا ليجرؤوا على القيام بها لولا ذلك الوعي، وهو ما يرتبط بفكرة الاعتمادية أو الاعتماد المتبادل بين أعضاء الجروب التي تمكن من ظهور المعتقدات الخاصة بالتأثير الجماعي.

تنمية المسؤولية

وأضافت هبة السمت المدير الرقمي لشبكة قنوات دبي والرئيس المؤسس لنادي الإعلام الاجتماعي الإماراتي، أن تغريدات السيدات عامل اجتماعي مؤثر في كثير من الاتجاهات وأهمها تنمية المسؤولية الاجتماعية، وذلك من خلال المدونات اليومية والأفكار الملحة التي تقع في صلب اهتماماتهن، فيعملن على نشرها، والدفاع عنها، باستخدام مهارات التواصل قد تتحول إلى قضية للنقاش وتجذب الاهتمام.

وتقول السمت وفقا لدراسة هي الأولى من نوعها أعدتها الباحثة حنان محمد في عام 2014 تتناول المرأة الإماراتية في وسائل التواصل الاجتماعي، فإن 99% من المراهقات الإماراتيات يمتلكن حسابات إلكترونية، مقابل 97% من البالغات.

وبلغت نسبة من لديهن 3 حسابات على مواقع التواصل الاجتماعي 97% من المراهقات و87% من البالغات، أما المشاركات اللواتي لديهن حسابان فبلغت نسبتهن 6% بين المراهقات و24% بين البالغات.

أما من لديهن حساب واحد فكان «صفر%» بين المراهقين و1٪ بين البالغين وعالميا فقد تفوقت النساء على الرجال في استخدام كافة وسائل التواصل الاجتماعي بكفاءة وجدية، حيث بلغ إجمالي تعداد مستخدميها حول العالم مع بداية العام الحالي حوالي 325 مليون مستخدم، شكلت النساء منهم نسبة 55%، والرجال حوالي 45%.

وأظهرت البيانات أيضا أن الفئة العمرية من 18 سنة إلى 29 سنة قد استحوذت على الحصة الأكبر من مستخدمي «تويتر» أيضا وبحوالي 37%.