يستخدم 500 طفل في الإمارات تطبيق «نور» الإلكتروني الذي يساعد أطفال مرض التوحد على التفاعل مع المجتمع المحيط بهم، كما يتيح لأولياء الأمور ومراكز التوحد إيصال رسالتهم، خصوصاً أن هناك نسبة كبيرة من الأطفال يعانون من المرض في الوطن العربي.
وأفاد شادي حسن رئيس مجلس إدارة شركة «فلاج شب بروجكتس»، عبر منصة التأثير الاجتماعي ومناقشة «الأمهات معلمات بلا حدود» بأن التطبيق يعد الأول الناطق باللغة العربية والموجه لهذه الفئة. واستعرضت إيمان فريد ولية أمر الطفل أحمد حجازي الذي يعاني من مرض التوحد تجربة ابنها وقالت: إن برنامج تطبيق نور يعتبر أول برنامج عربي يقدم لأطفال التوحد وهذا الأمر ساهم في إحداث نقلة في تعديل وتغيير أنماط التوحد لدى ابنها.
دور مهم
وأضافت إن جميع البرامج المقدمة لهذه الفئة باللغة الإنجليزية دون مراعاة وجود أطفال عرب يعانون من هذا المرض، وكان يتطلب من أولياء الأمور تعريب البرامج، مؤكدة أن الأم تساهم في دور مهم في تعليم ابنها وتحويل حالته من الإعاقة إلى حالة فعاله في المجتمع لأنهم يحتاجون الرعاية الكافية حتى لا يكونوا عالة على المجتمع.
وأشارت إلى أن هذه الفئة تستوجب عناية خاصة واهتماماً أكثر خصوصاً في مجال تكنولوجيا التعليم، فالعديد من الاختصاصيين أكدوا التأثير العميق لهذه الوسائل الحديثة في تطوير مهارات وقدرات خاصة لدى الأطفال ذوي الاحتياجات الخاصة، مضيفة أن شبكة الإنترنت توفر العديد من المواقع والأدوات والتطبيقات التي تهتم بمرضى التوحد وتنمي لديهم قدرات ذهنية وحسية واجتماعية ولو بنسب متفاوتة.
تفعيل البرامج
وذكرت أنها اكتشفت أن ابنها مصاب بالتوحد مذ كان عمره عامين وتم تحويله إلى طبيب تخاطب ودمجه في مركز دبي للتوحد، ورافقته مثل ظله في حضور الجلسات التعليمية وغيرها وبادرت بتفعيل العديد من البرامج عبر جهازه الإلكتروني لمساعدته في التعليم والمخاطبة. وأوضح أحمد عبد الرازق المسؤول عن البرنامج، أن المشروع تم تفعيله في المراكز الخاصة بالتوحد من خلال الشراكة مع «دو»، حيث يتم تدريب أولياء الأمور على استخدامه بالإضافة إلى المختصين والمعلمين، كما تم تسجيل دروس ورفعها على موقع «يوتيوب» لتكون مرجعاً لمن يرغب في استخدام التطبيق.
وذكر أن هناك عمليات متابعة مستمرة لتطبيق وفعالية البرنامج من خلال قياس الاستخدام عن طريق استبانة تم طرحها بمعايير محددة لمقارنة مستوى الأطفال قبل وبعد الاستخدام.
