تجاوزت دولة الإمارات النظر في القضايا التي تؤرق المرأة الإماراتية إلى القضاء عليها نهائياً، بعد أن سنت القوانين التي تساوي بين الجنسيين في مجال التعليم والصحة والعمل. هذا ما أكده المحامي عيسى بن حيدر، مضيفا إن المرأة تدرجت في المناصب القيادية حتى وصلت إلى منصب وزيرة، وأشركت في العديد من المنظمات والهيئات التي تعنى بشؤون المرأة، حيث وضعت الدولة نصب عينيها أن المرأة هي النواة التي تكون المجتمع.

وتابع إن هناك مجتمعات في بعض الدول العربية لا تزال غير قادرة على إغلاق الفجوة بين الجنسين في العديد من المجالات، وتبعد المرأة عن المشاركات الاجتماعية والسياسية وتحصر دورها في الأمومة والأعمال المنزلية، وقد يصل الأمر في بعض المجتمعات الأخرى إلى محاولة السيطرة عليها وعلى فكرها.

مخاوف

وأشار ابن حيدر إلى أن هناك بعض القضايا العامة التي تؤرق المرأة ومنها مخاوف ما بعد الزواج من حيث تغير طباع وأخلاق أو تصرفات الزوج الذي قد يبدي أفضل ما لديه قبل الزواج، ثم يتبدل حاله بعد أن تمر السنوات الأولى ليكشر عن أنيابه، الأمر الذي يجعلها في حيرة، وقد يتركها معلقة من خلال هجرها.

وبين أن القانون الإماراتي كفل للزوجة كافة حقوقها في هذه الحالة وفي حال وصل الأمر إلى الطلاق، حيث ضمن لها نفقتها ونفقة أبنائها، وأمن لها مسكنا للحضانة وغيرها من الحقوق الشرعية، ولم يجز إسقاط مثل هذه القضايا سوى بالإبراء أو السداد، رافعا بذلك الظلم عن المرأة، علاوة على أن الدين الإسلامي أعطى المرأة ذمة مالية منفصلة عن زوجها وهو أمر مفقود في الشرائع الأخرى.

سيطرة

وأشار المحامي سالم ساحوه إلى أن المؤرق الوحيد الذي أصبحت تعاني منه المرأة بشكل عام في المجتمعات العربية هو عدم السيطرة على تربية الأبناء نتيجة لعوامل عدة أهمها وسائل التقنية الحديثة المتوفرة بين أيدي الصغار قبل الكبار مما يعرضهم لبعض القضايا المزعجة مثل التحرش أو النصب الإلكتروني، إلا أن دولة الإمارات وضعت قوانين صارمة في هذا الشأن، ضاربة بيد من حديد كل شخص تسول له نفسه استغلال الصغار من خلال الشبكة العنكبوتية.

وأشار المحامي عبد الله سلمان المرزوقي إلى أن المرأة الإماراتية استطاعت أن تعمل بكفاءة واقتدار في كافة مواقع العمل، بفضل ما قدمته القيادة الرشيدة من دعم كاف للمرأة العاملة، فيما يبقى ارتفاع معدل الطلاق وما يتبعه من حقوق وواجبات هو المؤرق الذي تعاني منه المرأة، غير أن قانون الأحوال الشخصية الإماراتي كفل لها حقوقاً إضافية واسعة مثل النفقة والسكن والسيارة والخادمة وغيرها من الحقوق التي كفلها لها القانون.