دعا المشاركون في جلسة «نقطة تحول» التي عقدت أمس على هامش منتدى المرأة العالمي في دبي الذي تنظمه مؤسسة دبي للمرأة بالتعاون مع منتدى المرأة للاقتصاد والمجتمع، المجتمع الدولي إلى إيلاء اهتمام خاص بأوضاع وحقوق المرأة على مستوى العالم، وأشاروا إلى أنه حان الوقت لإفساح الطريق للمرأة لكي تتبوأ المناصب القيادية.

وتحدثت في الجلسة معالي ريم بنت إبراهيم الهاشمي وزيرة دولة لشؤون التعاون الدولي، والدكتورة أمينة غريب فقيم رئيسة جمهورية موريشيوس، ومعالي إيما بونينو وزيرة الشؤون الخارجية السابقة في إيطاليا، ومارغريت فيستاغر مفوضة الاتحاد الأوروبي للتنافسية وأدارتها بيكي أندرسون مقدمة البرامج في قناة «سي إن إن» الإخبارية العالمية.

وبدأ النقاش بسؤال وجهته مديرة الجلسة بيكي أندرسون لمعالي ريم الهاشمي حول نقطة التحول في تاريخ دولة الإمارات، حيث أكدت أن قصة نجاح الإمارات لم تبدأ فقط مع قيام الدولة في العام 1971 لكنها بدأت قبل ذلك بقرون، حيث كان هناك طرق للتجارة بين الإمارات والعالم وتبادل تجاري بين الشرق والغرب.

استيعاب الآخر

وأشارت معاليها إلى أنه «مع قيام الاتحاد على يد المغفور لهما: الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، والشيخ راشد بن سعيد آل مكتوم، وإخوانهما حكام الإمارات بدأ مسار بناء الدولة القوية التي قامت بالأساس على التنوع واستيعاب الآخر. دولة شارك في بنائها كافة أطياف المجتمع من جميع الجاليات التي كانت..

ولا تزال تستوعبهم دولتنا الفتية حيث بدأ العمل على تأسيس البنى التحتية بالاعتماد على القوى الناعمة المستدامة للمجتمع كالصحة وغيرها من القطاعات والمواضيع التي يتعرض لها المنتدى اليوم».

وشددت معاليها على أن نجاح تجربة المرأة الإماراتية ووصولها إلى تلك المكانة الرفيعة على المستوى العربي والعالمي نتيجة انفتاح الدولة على مفهوم دعم المرأة واعتبارها شريكة حقيقية في صنع مستقبل واعد للأجيال الجديدة.

وهو ما وصفته بالشرف الكبير الذي يتماشى مع تعاليم ديننا الإسلامي الحنيف وحداثة الدولة التي تحتضن ما يزيد على 200 جنسية تعيش وتعمل في تناغم تام وهو ما يشعر الجميع بأننا جزء من قصة نجاح الإمارات التي ستستضيف معرض أكسبو في العام 2020 وتحتفل بيوبيلها الذهبي في العام 2021.

وأضافت معاليها أنها كانت في زيارة إلى واشنطن عقب أحداث 11 سبتمبر وبالتالي واجهت أوقاتاً صعبة وسط الأفكار السلبية عن الشرق الأوسط، ولكنها كانت مهتمة في ذلك الحين بتعريف المجتمع هناك بالتطور الذي تشهده دولة الإمارات.

وتطرقت معالي ريم الهاشمي للحديث عن مرحلة المنافسة المحتدمة التي خاضتها دولة الإمارات للفوز بتنظيم اكسبو 2020 في دبي مشيرة إلى أن ملف الإمارات كان يحكي عن قصة مختلفة ومتميزة عن الانطباع السائد عن العالم العربي والإسلامي وأشارت الهاشمي إلى أن العمل الجاد والدؤوب هو الذي مكننا من الفوز بشرف التنظيم في نهاية الأمر.

وقالت معاليها إن على النساء الإيمان بقدراتهن ومؤهلاتهن ويحددن أهدافهن وطموحاتهن من أجل مناصرة قضايا المرأة على مستوى العالم.

تأثير إيجابي

وتحدثت معاليها عن معلمتها التي كان لها تأثير كبير إيجابي على حياتها.. مشيرة إلى أنها تأثرت أيضاً بشخصيات نافذة وشخصيات أخرى تعمل خلف الكواليس وقالت «إننا نحتاج إلى الإلهام من جانب العديد من الشخصيات».

من جانبها أعربت الدكتورة أمينة غريب فقيم رئيسة جمهورية موريشيوس عن سعادتها لكونها جزء من هذا المنتدى، مشيرة إلى أن نقطة التحول في حياتها هو عندما تركت المجال الأكاديمي إلى مجال الأعمال، وأن ذلك كان بمثابة مخاطرة بالنسبة لها لأنها كانت تحصل على راتب ثابت.

وأضافت: إن هذا التحول في دولة صغيرة مثل موريشيوش كان صعباً وينطوي على تحديات.. وأشارت إلى أن الأمر المهم هو دعم فكرة تمكين المرأة عبر امتلاك ثقافة ريادية وقيادية وأن هناك فرقاً شاسعاً اليوم بين شمال العالم وجنوبه فيما يتعلق بالعلوم والثقافة والمعرفة، ففي الولايات المتحدة مثلاً تتوفر كافة الوسائل التي تعم عملية تمكين الشباب، فعندما ينتهي المرء هناك من دراسته يجد «سليكون فالي» وغيرها من المواقع التي تحتضن الشباب وللأسف ليس هناك في موريشيوس إمكانيات مماثلة.

مسار

قالت ايما بونينو وزيرة الشؤون الخارجية السابقة في إيطاليا إن نقطة التحول في حياتها كانت تتعلق بأمر شخصي «فعندما كنت في سن 37 عاماً لم أكن أمتلك أي خيار لتوجيه مسار حياتي ولكني وجدت أن أركز على قضية إجهاض الأطفال، وقلت إن ذلك الأمر غير مقبول وقمت بحملات إعلامية ودعائية متعددة وأيضاً وضعت قضايا النساء كأولوية بالنسبة لي وعندما نتحدث بعقلانية نجد أن 50% من الطاقة البشرية مهدرة».