أكدت جلسة «شخصيات من الخليج» التي عقدت أمس في «منتدى المرأة العالمي في دبي» الذي تنظمه «مؤسسة دبي للمرأة» بالتعاون مع منتدى المرأة للاقتصاد والمجتمع، أن المرأة الخليجية حصلت على الدعم الرسمي للمشاركة بصورة كبيرة في القوة العاملة في بلادها، وأكدت الجلسة على ضرورة حصول المرأة على مزيد من الحقوق، بما يمكنها من المشاركة في كافة قطاعات العمل والاقتصاد والسياسة.

تحدث في الجلسة كل من الدكتورة حصة العتيبة، سفيرة دولة الإمارات لدى مملكة إسبانيا، والدكتورة بسمة عمير، المدير التنفيذي لمركز السيدة خديجة بنت خويلد لسيدات الأعمال في غرفة التجارة والصناعة بالسعودية، وأحمد المخيني رئيس مجلس إدارة مركز ساسلو للتدريب القانوني بسلطنة عمان، وأدار الحوار الإعلامي جون ديفترويس، من شبكة «سي إن إن».

فرداً على سؤال حول الأفكار المغلوطة التي واجهتها في عملها، قالت الدكتورة حصة العتيبة إن من المغالطات التي واجهتها خلال عملها كسفيرة، فكرة أن المراكز القيادية حكر على الرجل في الإمارات دون المرأة.

وأشارت إلى أن اختيارها كسفيرة هو بمثابة كسر لهذا النمط من الفكر المغلوط، موضحة أنها ذهبت للعمل كسفيرة في إسبانيا وهي تحمل مبادئ وتقاليد الدبلوماسية الإماراتية الداعية إلى ضرورة حل النزاعات سلمياً وعدم التدخل في شؤون الغير ودعم سبل التعاون مع دول العالم.

لواء ومبادئ

أضافت الدكتورة حصة أنها ذهبت للعمل كسفيرة وهي تحمل لواء ومبادئ أم الإمارات، الشيخة فاطمة بنت مبارك، رئيسة الاتحاد النسائي العام الرئيس الأعلى لمؤسسة التنمية الأسرية رئيسة المجلس الأعلى للأمومة والطفولة.

وأشارت الدكتورة حصة إلى أن لقاء التعارف الأول مع الملك كارلوس ملك إسبانيا السابق كان كسراً للتقاليد والأعراف الدبلوماسية، حيث دام اللقاء نحو 20 دقيقة بدلاً من 5 دقائق وذلك تقديراً منه لدولة الإمارات، حيث تحدث عن دعم الإمارات للمرأة وعن إنجازات مؤسس دولتنا المغفور له بإذن الله تعالى الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان.

وتطرقت الدكتورة حصة عن مواقف طريفة واجهتها في بداية تولي عملها كسفيرة حيث كان البعض يفترضون قبل رؤيتها أنها رجل وليست امرأة، في حين سرعان ما تنقلب دهشتهم إلى إعجاب بتجربة الإمارات الفريدة.

وأشارت الدكتورة حصة إلى أن مجلس سيدات الأعمال في الإمارات يضم حالياً 12 ألف سيدة أعمال يبلغ إجمالي حجم استثماراتهن نحو 12 مليار ونصف درهم.

تحولات إيجابية

وعن الأفكار المغلوطة عن المرأة في السعودية، قالت الدكتورة بسمة عمير، المدير التنفيذي لمركز السيدة خديجة بنت خويلد لسيدات الأعمال في غرفة التجارة والصناعة بالسعودية إن تحولات إيجابية حدثت تجاه دعم المرأة في المملكة وذلك بدعم من خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز.

وأوضحت الدكتورة بسمة أن عدد السيدات اللاتي بدأن العمل في القطاع الخاص بلغ نحو 50 ألف سيدة سعودية، ليزداد العمل الآن إلى 350 ألف سيدة.

وقالت الدكتورة بسمة إن السلطات السعودية تعمل حالياً على دعم مشاركة المرأة في قطاع العمل الأعمال، بحيث تكون جزءاً مهما من قوة العمل في المملكة، واصفة ذلك بأنه تحول جذري في نظرة المجتمع للمرأة.

وأشارت الدكتورة بسمة إلى أن المرأة السعودية أصبح لها الحق حالياً في الالتحاق كعضو في مجلس الإدارة بالشركات، كما أنها أصبحت تتولى حالياً منصب نائبة رئيس البلدية في جدة وأيضاً رئيسة الكشافة، كما أنها أصبحت أيضاً من أعضاء مجلس الشورى، مشيرة إلى أن المرأة السعودية تتطلع حالياً لتولي مناصب وزارية في المملكة.

وقالت الدكتورة بسمة إنه كان هناك بطبيعة الحال مقاومة ومعارضة اجتماعية لهذا التوجه والتحول السعودي تجاه المرأة، ولذلك قمنا بإعداد بحوث ودراسات في المركز حول جاهزية المرأة السعودية لهذا التحول.