أكدت معالي الدكتورة أمل عبد الله القبيسي رئيسة المجلس الوطني الاتحادي، أن إنجازات ومكتسبات المرأة اليوم في دولة الإمارات ما كانت لتتحقق لولا جهد وسياسات آبائنا الأوائل المؤسسين لنهضة وتنمية أوطاننا.
وأضافت معاليها في كلمة خلال الافتتاح الرسمي لـ«منتدى المرأة العالمي في دبي»، أن انعقاد هذا الحدث العالمي في دولة الإمارات العربية المتحدة، هو تأكيد وتقدير لجهود قيادتنا الرشيدة في تمكين المرأة الإماراتية، وتبوؤ الإمارات مراكز الريادة العالمية الأولى في التوازن بين الجنسين، واحترام المرأة وتنمية قدراتها، ورفع مكانتها في استراتيجيات العمل السياسي، والاقتصادي، والاجتماعي والثقافي، وبالتالي تمكينها الشامل على كل المستويات بمنهجية مبتكرة ومستدامة.
وقالت: «إننا في دولة الإمارات نعتز أيما اعتزاز وندين كنساء، بالفضل للوالد المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه، قائد المسيرة المباركة لدولة الإمارات.. وقد كان لسياساته ورؤاه أعظم الأثر، وأجل الفائدة في نهضة المرأة الإماراتية وإنجازاتها على جميع الصعد التعليمية والمهنية، وتبوؤها للمناصب القيادية والتشريعية».
وأوضحت معاليها أن هذا الدعم عبرت عنه استراتيجية دولة الإمارات، التي أطلقها صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله..
مؤكدة بالغ الاعتزاز والفخر بالدور الرائد لصاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، في رؤيته الحكيمة بعيدة المدى وسعيه الحثيث لبناء المستقبل المشرق اليوم، ودعمه اللامحدود بقلب الأب الحنون لأبناء وبنات الدولة بشتى السبل وفي كل المجالات.
كما أشادت بدور ورؤية أصحاب السمو أعضاء المجلس الأعلى حكام الإمارات، والتي تكتمل معها منظومة العمل السياسي الداعمة لنهضة المرأة الإماراتية، ما يؤكد أن التطور الطبيعي لهذه النهضة النموذجية في دولة الإمارات كان نتيجة للإرادة السياسية والقناعة الذاتية لحكومة وشعب الإمارات بدور المرأة، ما أتاح هذا التطور الذي نشهده اليوم.
خطى واثقة
وقالت معالي رئيسة المجلس الوطني الاتحادي: «إن قيادتنا الرشيدة وحكومتنا المجيدة، تخطو بخطى واثقة نحو المستقبل، بنهضة حضارية شاملة تتشارك فيها المرأة مع أخيها الرجل كتفاً بكتف وفق عقيدة التكامل، التكامل بين المرأة والرجل، تكامل الأدوار والعمل المتعاضد بروح الفريق الواحد وفق نسيج من التلاحم المجتمعي لإرساء مقومات التقدم في شتى القطاعات..
وبما يضمن ضبط أرقى المعايير العالمية بما يتوافق مع قيمنا وتقاليدنا الحضارية والدينية، ويحافظ على هويتنا الوطنية التي لن نفرط فيها مهما كان انفتاحنا على العالم جزءاً مهماً من تقدمنا».
واستعرضت معالي الدكتورة أمل القبيسي المراحل المختلفة لرحلة التمكين السياسي للمرأة في دولة الإمارات، والتي بدأت في وقت مبكر من قيام الاتحاد، مع استشراف قيادتنا الحكيمة الدور الكبير للمرأة في إحداث تأثير اجتماعي مستدام، وأن تشارك في صناعة التغيير الإيجابي..
كما تنظر إلى تمكين المرأة باعتباره أمراً حاسماً في تفعيل المشاركة السياسية في الدولة. وأعربت معاليها عن اعتزازها بالثمار التي قدمتها مسيرة التمكين السياسي، ببلوغ نسبة تمثيل المرأة في المجلس الوطني الاتحادي الآن 23% من إجمالي الأعضاء..
والتي تعتبر من أعلى المعدلات العالمية، من خلال تسع عضوات يشغلن رئاسة اللجان ومقرريها، ويشاركن بكفاءة وفاعلية في دراسة التشريعات والقوانين وطرح الموضوعات العامة والأسئلة، والتمثيل المشرف للدولة في شتى المحافل الوطنية والإقليمية والدولية.
وفي إشارة إلى المساحة التي تشغلها المرأة في التشكيل الوزاري لدولة الإمارات، قالت إن الإماراتيات يشاركن في صياغة وتشكيل وتنفيذ السياسة العامة للدولة، ورؤاها الاستراتيجية وصنع واتخاذ القرار، عبر دورهن الفاعل كوزيرات في مجلس الوزراء، «والآن في حكومة المستقبل لدينا ثماني وزيرات، وبنسبة تعتبر من أعلى النسب في العالم في مجال تمثيل المرأة الوزاري في السلطة التنفيذية».
نساء رائدات
واستعرضت معالي الدكتورة أمل القبيسي، مجموعة من النماذج لنساء إماراتيات رائدات تمكنّ من إثبات جدارة واقتدار في العديد من المجالات، وقالت إن المرأة الإماراتية محظوظة لكونها تعيش في أرض تحويل الأحلام إلى حقائق، لتمنح بذلك المرأة الحق في الحلم والمقومات الداعمة لها لتحويل الحلم إلى واقع ملموس..
لكي تكون المرأة الإماراتية دائماً نموذجاً وقدوة للمرأة العربية في المشاركة وخدمة الوطن والقيام بالواجب تجاهه، ضمن أدوار متنوعة ضمن مسارات العمل المختلفة والمواقع المتعددة، ربما من أهمها دور الأم لمسؤوليتها عن تربية الأجيال وإعدادها للمستقبل.
وقالت معاليها: «إن اعتزازنا وفخرنا بأننا غرس زايد الخير، وبأننا بنات الإمارات التي بناها الوالد المغفور له الشيخ زايد، طيب الله ثراه..
والتي يرعاها أبناؤه الامتداد الحضاري له، وخير خلف لخير سلف، صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله، يدفعنا جميعاً كنساء إماراتيات لمضاعفة جهودنا في تحمل مسؤولياتنا التاريخية والحضارية تجاه الوطن والمجتمع. ويكفينا فخراً أن ننتمي لدولة هم قدوتها.. قدوة نفاخر العالم بها.. تبقى دائماً نبراساً لنا.. نستمد منهم الإلهام والقوة على الوقوف باعتداد وشموخ، والتقدم بخطى واثقة واعية وواعدة في كل ميدان.. حريصون على الثقة الغالية التي أوليت لنا.. وأن نكون دائماً عندحسن الظن..
متفانون في عملنا وأمينون على مصلحة وطننا. نؤدي واجباتنا بأمانة وثقة، ونقوم بمسؤولياتنا بعزيمة لا تعرف الضعف، وهمة لا تعرف المستحيل، وإصرار لا يعرف إلا النجاح والتميز». وأكدت معالي الدكتورة أمل القبيسي، أن «منتدى المرأة العالمي في دبي» يشكل حافزاً قوياً لوضع الأفكار الخلاقة والمبتكرة للمرأة في عصر التطور السريع، في ضوء المفهوم الحقيقي للتنمية المجتمعية القائم على استثمار كل طاقات المجتمعات، ومشاركة المرأة للرجل في بناء منظومة متكاملة للإنتاج المعرفي وقودها الابتكار، وبوصلتها استشراف مستقبل الأحلام والعقول الخلاقة والطموح بعقول إماراتية وكفاءات مواطنة ذكية.


