عرضت مبادرة المواهب الواعدة ثلاث قصص من نماذج نجاح الفتيات، خلال اليوم الأول في منتدى المرأة العالمي عبر منصات الديسكفري، وسلطت الضوء على الشابات الموهوبات اللاتي في طريقهن ليصبحن شخصيات مؤثرة في اقتصاداتنا ومجتمعاتنا.. إنهن نساء لا تتجاوز أعمارهن أربعين عاماً في كل القطاعات، وأظهرن مهارات عالية وشجاعة في حياتهن المهنية والشخصية، ما يؤكد قدرتهن على تحمل المخاطر والنهوض بشركائهن ومجتمعاتهن المحلية.

وقد أنشئت مبادرة المواهب الواعدة من قبل منتدى المرأة للاقتصاد والمجتمع، وتعكس إيماناً قوياً بتمييز ورعاية المواهب النسائية، كموضوع مهم وحيوي لمستقبل التجارة العالمية والمجتمعات، وتعد هذه النسخة الأولى من هذه المبادرة في دول مجلس التعاون الخليجي..

وتسلط الضوء على نساء موهوبات من المنطقة سيشاركن في نشاطات متعددة على مدار أيام المنتدى، إذ ضمت شبكة المواهب المتعددة لمنتدى المرأة العالمي، أكثر من 160 امرأة يمثلن 50 دولة.

وقالت سارة الأميري رئيسة مجلس علماء الإمارات نائب مدير مشروع الإمارات لاستكشاف المريخ وقائدة الفريق العلمي رئيسة قسم علوم الفضاء في مركز محمد بن راشد للفضاء، إن المرأة أثبتت جدارة في مختلف المهن واستطاعت أن تكسر التحديات التي واجهتها وتتخطاها، لذلك يستوجب علينا أن نستعرض قصصاً ونجاحات تحفز الأجيال الصاعدة وتشد على أيديهم.

وعرضت تجربتها ومهمتها الحالية، التي تشمل تشجيع وتوفير البيئة البحثية لأول جيل من علماء الفضاء الإماراتيين، حيث تختص سارة في بناء القدرات والمبادرات الجديدة في مركز محمد بن راشد للفضاء، وتعمل في هذا المجال منذ خمس سنوات.

إنجاز جديد

وكانت سارة الأميري قد اختيرت لعضوية مجموعة «العلماء الشباب العالمية» التابعة للمنتدى الاقتصادي العالمي، والتي تضم 50 عالماً من مختلف أنحاء العالم، تقديراً لمساهمتها في جهود التنمية في مجالات العلوم والتكنولوجيا والهندسة، وحصلت على شهادة الماجستير في هندسة الكمبيوتر من الجامعة الأميركية في الشارقة.

وقالت إن قصة نجاحها بدأت عندما باشرت العمل في مشروعي «دبي سات - 1» و«دبي سات - 2» كمهندسة برمجيات، وتكليفها بمهام قيادية، وتأسيس أعمال البحوث الاستراتيجية والمساهمة في إنشاء برامج جديدة، تتوافق مع استراتيجية القيادة في تطوير قطاع العلوم والتقنية المتقدمة للدولة.

وبينت أن الدراسات أكدت امتلاك الإمارات لجميع الإمكانات للوصول إلى المريخ، والذي يحتاج من 5 إلى 6 سنوات، أي بالتزامن مع احتفال الدولة باليوبيل الذهبي لتأسيسها، ولتضيف الإمارات بذلك إنجازاً جديداً من إنجازاتها وبما يعزز مكانتها عالمياً في هذا المجال.

تحفيز الأجيال

ومن جانبها تتطلع أماني شاجرة رئيسة قسم الدراسات والبحوث في مركز معلومات المرأة في الأمانة العامة للمجلس الأعلى للمرأة في مملكة البحرين، إلى استكمال دراستها العليا وأن تكون رائدة أعمال، وأن تكون لديها جمعية مهنية تحتضن الشابات القياديات، وأن تكون ضمن الخبراء العالميين في أي من مجالات المرأة.

أما عائشة سعيد حارب الحاصلة على درجة البكالوريوس في الاتصال المرئي من جامعة زايد والماجستير في الابتكار وإدارة المشاريع من جامعة حمدان بن محمد الذكية في دبي، والتي تشغل منصب أخصائية في الاستثمار في المسؤولية الاجتماعية للشركات في هيئة تنمية المجتمع التابعة لحكومة دبي..

فقد أكدت على أهمية تحفيز الأجيال التالية لإظهار إبداعاتهن وابتكاراتهن. وقالت إنها التحقت بالدفعة الأولى من منتسبي الخدمة الوطنية كمتطوعة، حيث تخرجت برتبة جندي، وفي عام 2012 أسست «سوشل باندج» لتكون أول مؤسسة اجتماعية غير ربحية بمقرين في كل من دبي ولندن، مشيرة إلى أنها تدرس حالياً في إحدى أكاديميات غوغل.

حيث تم ترشيحها للانضمام إلى فريق رواد الأعمال في غوغل، معتبرة أن تأسيس «سوشل باندج» جاء بهدف رفع مستوى الوعي الاجتماعي بين الشباب، وتسليط الضوء على القضايا الاجتماعية الصحية.

وذكرت أنها شاركت كشريك مؤسس في منظمة اجتماعية أخرى غير ربحية تدعى «1971 اتحدنا لنعطي»، والتي تهدف إلى نشر الوعي الوطني بين فئة الشباب لرد الجميل للمجتمع، وتضمنت حملاتها الناجحة الأخيرة حملة «إلى جاري» وحملة «اعطني دراجة هوائية»، مضيفة أن المؤسسة حصلت على جائزة رائد الأعمال الاجتماعي من قبل «جوائز المرأة العربية» لعام 2014، وجائزة قدمتها الشيخة لبنى القاسمي للمشاريع الاجتماعية في عام 2015.