اختيرت إمارة الشارقة عاصمة للصحافة العربية لعام 2016، من قبل مجلس الوحدة الإعلامية العربية، الجهة المانحة للقب منذ عام 2012، لتنتقل بذلك الراية من القدس المحتلة إلى الشارقة.

ويأتي هذا الاختيار كرابع استحقاق في سلسلة استحقاقات الإمارة الباسمة من الألقاب التي نالتها على امتداد أكثر من أربعة عقود، نتيجة للجهود التي بذلتها وتبذلها الشارقة، عملاً بتوجيهات صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي، عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة، الداعية إلى ترسيخ مكانة الإمارة على الخريطة العالمية، وجعلها مركزاً ثقافياً وإعلامياً واعداً على المستويات كافة.

هذا إلى جانب الإنجازات الكبيرة التي حققتها كل من مؤسسة الشارقة للإعلام ومركز الشارقة الإعلامي، باعتبارهما الذراعين الإعلاميتين للإمارة، والرافعتين اللتين يقوم عليهما النشاط الإعلامي، خدمةً للقيم المجتمعية والوطنية.

وأكد الشيخ سلطان بن أحمد القاسمي، رئيس مؤسسة الشارقة للإعلام، رئيس مركز الشارقة الإعلامي، أن الشارقة ستدشن في مارس المقبل فعالياتها للاحتفاء بلقب عاصمة الصحافة العربية لعام 2016، بتسلُّمها راية التتويج من القدس المحتلة التي سبق أن توجت عاصمة للصحافة العربية خلال عامي 2014-2015، مشيراً إلى أن اللقب الجديد ليس بغريب على الشارقة، مصدر الإلهام الفكري والثقافي، والداعم الأول والدائم لكل البرامج التنموية البشرية.

وأشار رئيس مؤسسة الشارقة للإعلام رئيس مركز الشارقة الإعلامي إلى أن الاختيار صائبٌ، وأنه صادف أهله، معتبراً هذا اللقب تتويجاً لجهود صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي، عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة، وتقديراً لمشروعه الثقافي الكبير الذي حوّل الشارقة إلى وجهة إعلامية رائدة، تحتضن كبار المفكرين وأصحاب الأقلام الجادة والرصينة.

هذا، ويستعد مجلس الوحدة الإعلامية العربية حالياً لتحديد موعد الإعلان الرسمي لتسليم الراية للأمين العام الذي سيسلم بدوره الراية لعاصمة الصحافة العربية لعام 2016.

إعلاميون: الإنجاز تكريم للإمارات وترسيخ لريادتها

رحّب عدد من الإعلاميين باختيار الشارقة عاصمة للصحافة العربية، مؤكدين أن ذلك يعتبر تكريماً لدولة الإمارات وترسيخاً لريادتها وتقدمها في مختلف الميادين والمجالات.

وقال منصور المنصوري مدير عام المجلس الوطني للإعلام بالإنابة، إن فوز الشارقة بهذا اللقب يأتي نتيجة لسلسلة من الإنجازات الإعلامية والثقافية والإبداعية التي حققتها الإمارة خلال السنوات الماضية برعاية وتوجيه من صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة.

وأضاف أن دولة الإمارات العربية المتحدة من الدول التي تتميز بثراء المحتوى إضافة إلى كونها تستضيف المئات من وسائل الإعلام المختلفة، وذلك لما توفره الدولة من أسس وقوانين وتشريعات تضمن للصحافيين والإعلاميين العمل بكل حرية ومهنية، وذلك إيماناً من قيادتنا الرشيدة بأهمية الصحافة والصحافيين.

إمكانيات

وأوضح أن الشارقة بما لديها من إمكانيات إعلامية بشرية وفنية أسست لمناخ صحافي يساعد على الإبداع والارتقاء بالمهنة، مشيراً إلى أن مركز الشارقة الإعلامي والمؤسسات الصحافية الأخرى في الإمارة ساهمت بشكل كبير في الوصول إلى هذه المرتبة المتقدمة في مجال العمل الصحافي.

ونوه مدير عام المجلس الوطني للإعلام بالإنابة بالاهتمام الذي توليه حكومة الشارقة للقطاع الإعلامي بمختلف فئاته ومجالاته الأمر الذي يعتبر إضافة نوعية إلى القطاع الإعلامي على مستوى الدولة.

وقدم منصور المنصوري التهنئة للشيخ سلطان بن أحمد القاسمي رئيس مركز الشارقة الإعلامي رئيس اللجنة العليا لاختيار الشارقة عاصمة للصحافة العربية، مثمناً الجهود الكبيرة التي يبذلها في سبيل رفع مستوى العمل الإعلامي في الإمارة بشكل خاص وعلى مستوى الدولة بشكل عام.

جهود عظيمة

وأكد سامي الريامي رئيس تحرير جريدة «الإمارات اليوم»، أن هذا الإنجاز للشارقة جاء بما تحظى به من دعم من القيادة الرشيدة والإمارة بذراعها الإعلامية المتمثلة بمركز الشارقة الإعلامي، قدمت جهوداً عظيمة وخدمات مميزة لتسهيل عمل الصحافيين وتقريب الفجوة بين المؤسسات الحكومية والمؤسسات الإعلامية مما ساهم في تطوير المجتمع الصحافي والمجتمع المحلي بشكل عام.

نهضة حضارية

من جانبه قال الدكتور خالد المدفع رئيس مؤسسة الشارقة للإعلام: «جاء اختيار الشارقة عاصمة للصحافة العربية للعام 2016 وذلك وفق مجلس «الوحدة الإعلامية العربية» لما تشهده الإمارة من نهضة حضارية في القطاعات كافة، وفي القطاع الثقافي والإعلامي بوجه الخصوص، بحيث شملت هذه النهضة كافة جوانب بنيتها التحتية وكوادرها البشرية والفكرية».

وأضاف أنه خلال فترة وجيزة أكدت الشارقة نجاحها وتطورها الدائمين باهتمام وعناية من حكومتنا الرشيدة بقيادة صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة، بالإضافة إلى أن إمارة الشارقة تضم عدداً كبيراً من الصروح الإعلامية التي تواكب التطورات الحاصلة في مجالات إيصال الرسائل الإعلامية سواء لقنوات الإعلام التقليدي أو الحديث مثل وسائل التواصل الاجتماعي.

قفزات نوعية

وأشاد محمد خلف مدير إذاعة وتلفزيون الشارقة بالخطوات التنموية التي خطتها إمارة الشارقة في القطاع الإعلامي والتي يرى بأنها عبارة عن قفزات نوعية تصب في رسالة الإمارة في مجال رفع المستوى العلمي والثقافي للفرد، وهذا التتويج اليوم للعاصمة الثقافية لدولة الإمارات العربية المتحدة التي توجت خلال الأعوام القليلة الماضية بأكثر من لقب هو تقدير لمنابع العز ومنابر العلم والثقافة التي تزخر بها الإمارة الباسمة ولجهود حكومة الشارقة بقيادة صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة.

من جانبه قال طارق سعيد علاي مدير مركز الشارقة الإعلامي، احتفلنا العام الماضي بالشارقة عاصمة للسياحة العربية وفي العام الذي سبقه احتفلنا بها عاصمة للثقافة الإسلامية، وها نحن اليوم هذه السنة نحتفي بها عاصمة للصحافة العربية، مشيراً إلى أن هذه الاختيارات لم تأتِ من فراغ، فالمتتبع للحركة التنموية لإمارة الشارقة يلحظ نشاطها وفاعلية جهودها في شتى المجالات، والتي كان من بينها الإعلام.

وأكدت فاطمة إبراهيم مديرة الشارقة 24 أن اختيار الشارقة عاصمة الصحافة العربية للعام 2016 مناسبة وطنية مهمة ليس على المستوى الحكومي الرسمي فقط بل على مستوى المجتمع والأفراد على حد سواء، حيث إن هذا الاختيار جاء كتكريس لمكانة إمارة الشارقة وسمعتها الدولية ومؤشر مهم لتطور أحد أهم قطاعاتها الحيوية، وهو قطاع الإعلام، الذي يعد اليوم من أهم مؤشرات التنمية البشرية في العالم أجمع.

وسام وشهادة

وأشارت هدى الدح مديرة نادي الشارقة للصحافة إلى أن تتويج الشارقة بلقب عاصمة الصحافة العربية ما هو إلا شهادة ووسام لنا جميعاً، وجاء كمعزز للصورة الذهنية السائدة عن إمارة الشارقة باعتبارها منارة حضارة تاريخية وفكرية وثقافية وإعلامية كبرت ونمت تحت رعاية وتوجيهات صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة لأنها جديرة بهذا الاختيار وبهذا اللقب.

وقالت سناء بطي حديد مدير مركز الأخبار بمؤسسة الشارقة للإعلام لابد ونحن نحتفي بتتويج الشارقة عاصمة للصحافة العربية أن نستذكر المقومات الصلبة التي أرساها صاحب السمو حاكم الشارقة في تمكين الصحافة والإعلام في إمارة الشارقة للقيام بدور تنويري فمنذ تأسيس صحيفة الخليج عام 1970 واتخاذها من الشارقة بوابة انطلاق للصحافة العربية والإقليمية وصولاً لإطلاق صاحب السمو حاكم الشارقة إذاعة وتلفزيون الشارقة في العام 1989.

تفاعل

وقال خالد صفر الهرمودي مدير عام برق الإمارات «نتيجة للعمل الممنهج نحو تحقيق أعلى مستويات التميز والعطاء في شتى المجالات لا نستغرب سيطرة الشارقة على أغلب الجوائز التي تتعلق بالفكر والثقافة والإنسان فهي إمارة شهدت تفاعلاً كبيراً بالنشر والثقافة قبل قيام الاتحاد وحتى هذه اللحظة عزز من ذلك حب قادتها وتعلقهم بالعلم والبحث في أساليب تهيئة جيل متعلم يواكب هذا النماء العالمي المضطرد».

حجر الزاوية

قالت ابتسام الشايب أول مخرجة إماراتية للمباريات الرياضية في الملاعب إن الشارقة شكلت ولاتزال حجر الزاوية في تأسيس وتطوير الصحافة خليجياً وعربياً، حيث تعتبر صحيفة الخليج الشاهد الأكبر على هذه الريادة الإعلامية.

وقالت موزة خميس - من أقدم كتاب الأعمدة في دولة الإمارات العربية المتحدة «أعمدة وجدانيات» ــ ليس بالشيء الغريب حصول الشارقة على لقب عاصمة الصحافة العربية، فقد سجلت الشارقة السبق والتميز دائماً في الثقافة والإعلام فمنها تأسست أول مجلة، وهي مجلة «الرولة»، وهذا التتويج هو أمر لا بد وأن نحتفل ونحتفي به كفرصة لجذب الأنظار للشارقة والتعريف بها.