تحت رعاية صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، ينطلق اليوم منتدى المرأة العالمي في دبي، برئاسة حرم سمو الشيخ منصور بن زايد آل نهيان، نائب رئيس مجلس الوزراء وزير شؤون الرئاسة، سمو الشيخة منال بنت محمد بن راشد آل مكتوم، رئيسة مجلس الإمارات للتوازن بين الجنسين، رئيسة مؤسسة دبي للمرأة، وبمشاركة أكثر من ألفي مشارك، من بينهم القادة وصناع القرار في القطاعين الحكومي والخاص في المنطقة والعالم.
وأعلنت إدارة المنتدى عن بدء الفعاليات المصاحبة للحدث العالمي التي تقام قبل يوم واحد من الافتتاح الرسمي للمنتدى الذي تنظمه مؤسسة دبي للمرأة، بالتعاون مع «منتدى المرأة العالمي للاقتصاد والمجتمع»، وعلى مدى اليوم وغدٍ، في مدينة جميرا دبي، لبحث سبل دفع الحوار العالمي حول مشاركة المرأة والتنوع في مكان العمل والتوازن بين الجنسين، حيث اكتملت الاستعدادات لانطلاق الحدث العالمي الذي يقام للمرة الأولى في الشرق الأوسط وشمال إفريقيا.
منبر فريد
وأعربت سمو الشيخة منال بنت محمد بن راشد آل مكتوم، رئيسة المنتدى، عن ترحيبها بضيوف دولة الإمارات وجميع المشاركين، والتشرف باستضافة هذا التجمع للمرة الأولى في المنطقة الذي يناقش موضوعاً بالغ الأهمية.
وهو دعم المرأة وتعزيز مستوى مشاركتها في المجتمع، مؤكدةً الحرص على اختيار محاور النقاش والموضوعات المطروحة للحوار، لتعكس رؤية الإمارات لمستقبل المرأة، وسعيها لإبراز دورها على الصعيد العالمي، من خلال خلق منبر فريد لتعزيز الحوار العالمي حول مشاركة المرأة، وسبل تحقيق التوازن بين الجنسين.
وعبّرت سموها عن اعتقادها بأن المنتدى سيكون له أثره المهم على المستوى الإقليمي، وذلك من خلال تعريف العالم بنساء عربيات رائدات، ليساعد بذلك على تغيير الصورة النمطية للمرأة العربية بشكل كبير، من خلال إبراز أعمالهن وإسهاماتهن.
وأضافت سموها أنه «على مدى يومين كاملين، ستناقش نخبة من القادة وكبار المسؤولين الحكوميين وقيادات القطاع الخاص والمجتمع المدني من جميع الأجيال ومن مختلف أنحاء العالم مجموعة واسعة من القضايا المتصلة، بالتوازن بين الجنسين والمشاركة النسائية وإسهام المرأة في المجتمعات.
وإنني على ثقة تامة بأن تلك الحوارات والنقاشات قادرة على الخروج بالعديد من الأفكار المبتكرة والحلول العملية للقضايا الملحة، كما سيكون لمخرجاتها تأثير بعيد الأمد، من خلال إلهام وتمكين الأجيال القادمة من النساء، للإسهام بشكل أكثر إيجابية في التنمية الاجتماعية والاقتصادية».
دلالات مهمة
وأكدت منى غانم المري، رئيسة مجلس إدارة مؤسسة دبي للمرأة، أن انعقاد هذا الحدث العالمي في دبي يحمل دلالات مهمة عديدة على مدى التقدير العالمي لدور دولة الإمارات، وما حققته من إنجازات في مجال دعم المرأة التي تمكنت في دولتنا، بفضل الدعم والمساندة، أن تتخطى مرحلة التمكين إلى مرحلة المنافسة القائمة على معايير الجدارة، والقدرة على تقديم أفكار وإسهامات تؤثر بالإيجاب في تطوير قدرات المجتمع، ودفعه قدماً إلى الأمام.
مشيرة إلى اكتمال الاستعدادات لاستقبال هذا التجمع العالمي الكبير، عقب فترة عمل طويلة ناهزت العامين الكاملين، ومنذ فوز الإمارات باستضافة الحدث، ممثلة في مؤسسة دبي للمرأة التي بذلت من جانبها جهداً مضاعفاً في سبيل إخراج المنتدى بالصورة المنشودة من الكمال ودقة التنظيم.
وأعربت عن قناعتها بأن المنتدى قادر على أداء دور مهم في دعم مشاركة المرأة بشكل أوثق في عملية التنمية في المنطقة، مشيرة إلى أن فريق العمل باشر على مدى الشهور الماضية التنسيق مع منتدى المرأة العالمي للاقتصاد والمجتمع، لاختيار الموضوعات المطروحة للنقاش على مدى يومي المنتدى، مع مراعاة تسليط الضوء على إنجازات دولتنا في مجال دعم المرأة.
وكذلك إبراز التجارب الناجحة والمبادرات المختلفة التي سعت إلى رفع مستوى مشاركة المرأة في المجتمعات العربية كافة، لتغيير الصورة النمطية للمرأة في هذا الجزء من العالم، وإظهار المدى المتقدم الذي بلغته تلك التجارب، في حين روعي في موضوعات المنتدى التنوع والشمولية، من أجل تحقيق الهدف الأكبر.
وهو إيجاد أرضية للتعاون المشترك لتعزيز دور المرأة على الصعيد العالمي والإقليمي على السواء، ومعربةً عن ثقتها بأن الخبرات المتميزة للمتحدثين والمشاركين ستكون ركيزة مهمة لنجاح هذا النقاش وتقديم مجموعة من الأفكار المبدعة والمبتكرة نحو هذا الهدف المهم.
الكلمات الرئيسة
وسيلقي الكلمات الرئيسة لـ«منتدى المرأة العالمي في دبي 2016» الملكة رانيا العبد الله، عقيلة الملك عبد الله الثاني بن الحسين، ملك المملكة الأردنية الهاشمية، ومعالي الدكتورة أمل عبد الله القبيسي، رئيسة المجلس الوطني الاتحادي، وسمو الشيخ عبد الله بن زايد آل نهيان، وزير الخارجية والتعاون الدولي.
كما سيستضيف المنتدى كريستين لاغارد، المديرة العامة لصندوق النقد الدولي، وميشيل باشيليه، رئيسة جمهورية تشيلي، والدكتورة أمينة غريب فقيم، رئيسة جمهورية موريشيوس، ومعالي الشيخة لبنى بنت خالد القاسمي، وزيرة دولة للتسامح، ومعالي ريم بنت إبراهيم الهاشمي، وزيرة دولة لشؤون التعاون الدولي.
ومعالي إيما بونينو، وزيرة الشؤون الخارجية السابقة للجمهورية الإيطالية، ومارغريت فيستاغر، المفوضة الأوروبية لشؤون المنافسة، وطبيب القلب العالمي الدكتور أوز، فضلاً عن شخصيات بارزة من القطاعين العام والخاص من مختلف أنحاء العالم.
وستكون معالي شمة بنت سهيل بن فارس المزروعي، وزيرة دولة لشؤون الشباب، التي تعتبر أصغر من شغل مقعداً وزارياً في العالم، إذ تبلغ من العمر 22 عاماً، ضمن المتحدثين في «منتدى المرأة العالمي» في دبي، ضمن أول ظهور لها في محفل دولي على الإطلاق، بعد انضمامها إلى عضوية مجلس الوزراء، وستتطرق كلمة معاليها إلى رؤية الجيل القادم من القادة الشباب.
وينطلق غداً برنامج الأنشطة غير الرسمية السابقة لفعاليات المنتدى التي تم تنظيمها لوفد رسمي من رجال أعمال وقادة حكومة من الدول الاسكندنافية و«المواهب الواعدة» في المنتدى، والتي تمثلها سبع سيدات موهوبات، أظهرن مهارات فريدة وشجاعة كبيرة على المستويين المهني والشخصي، حيث سيشاركن في العديد من الأنشطة والجلسات النقاشية خلال فعاليات «منتدى المرأة العالمي» في دبي، حيث شاركت «المواهب الواعدة» اليوم بورشة عمل تعريفية عقدت في فندق ميناء السلام بدبي.
وفي كل عام، يستضيف الاجتماع العالمي لمنتدى المرأة في دوفيل بفرنسا وفداً خاصاً يضم شخصيات نسائية مميزة من دولة أو منطقة مختلفة، حيث ستتاح الفرصة أمام المشاركين في «منتدى المرأة العالمي» في دبي، للالتقاء والتواصل مع أعضاء الوفد الاسكندنافي الذي يتكون من مجموعة من قادة الفكر من مختلف المجالات كالأعمال والسياسة والعلوم وريادة المشاريع الاجتماعية، إلى جانب المجال الأكاديمي والفنون والإعلام والأعمال الخيرية.
وسيستطيع المشاركون التعرف إلى أهم المقومات التي تجعل من الدول الخمس الاسكندنافية مثالاً يحتذى به في مجال المساواة بين الجنسين، حيث تترأس الوفد ميت لارسن، المديرة التنفيذية والمؤسِّسة لشركة LinKS الشبكة التعليمية الرائدة للشخصيات المؤثرة في الدول الإسكندنافية.
وشملت الأنشطة السابقة لبرنامج المنتدى للوفد الاسكندنافي لقاءً خاصاً مع هدى الهاشمي، مديرة مركز محمد بن راشد للابتكار الحكومي، حول استراتيجية حكومة دولة الإمارات، تلاه حفل غداء في مقر هيئة كهرباء ومياه دبي، اطلع خلاله المشاركون على جهود الهيئة لدفع الابتكار والإبداع في مجالات الطاقة والمياه، إضافة إلى زيارة رسمية إلى متحف المرأة في دبي.
وتم اختتام الأنشطة السابقة للبرنامج بحفل عشاء استضافه بنك الخليج الأول، وجمع الوفد بالمشاركين في محور المواهب الواعدة.
وستتناول جلسات المنتدى خمسة محاور رئيسة، تشمل مجموعة واسعة من الموضوعات التي تتضمن لحظات حاسمة في الحياة المهنية والشخصية للمتحدثين، وماهية العلاقة بين التفكير الإبداعي والتكنولوجيا، وإسهام المرأة في تحديد ملامح مدن المستقبل، وتأثير ارتفاع متوسط العمر المتوقع، إلى جانب كيفية تصحيح الصورة النمطية عن المرأة العربية، وكيفية خلق أثر اجتماعي طويل الأمد.
ويوفر «الديسكفري»، المساحة الفريدة للإبداع والابتكار في اجتماعات منتدى المرأة للاقتصاد والمجتمع، فرصة مميزة للمشاركين، للالتقاء ومشاركة أفكارهم، والتعلم من تجاربهم، وإلهام بعضهم بعضاً، وذلك ضمن جلسات وورش عمل تفاعلية صممت استناداً إلى الموضوعات التي ستتم مناقشتها خلال الجلسات الرئيسة للمنتدى.
ويشمل «الديسكفري» 12 محوراً وزاوية إبداعية، وتشمل «السعادة» و«المرأة والعلم» و«دار جيرلان» و«الريادة في الأعمال» و«الفنون والثقافة» و«الأثر الاجتماعي» و«الطاقة» و«المرأة في مجالس الإدارة» و«المواهب الواعدة» و«المرأة في الإعلام» و«الرؤساء التنفيذيين المميزين» و«الوفد الاسكندنافي».
ورش تفاعلية
وتتنوع الجلسات، لتضم ورش العمل التفاعلية مع فريق مشروع الإمارات لاستكشاف المريخ، وورش عمل ونقاشات حول اكتشاف فن تصنيع العطور، و«تأسيس فريقك المثالي»، والحلول الصحية المتعلقة بالممارسات الغذائية، وأساليب الحياة الصحية ومستقبل الأحلام والعقل الإبداعي، إضافة إلى المبادرات الهادفة إلى تحويل الطاقة الحركية والميكانيكية الناتجة عن التمرينات الرياضية إلى طاقة كهربائية، وغيرها الكثير من الجلسات.
ومن المتوقع أن يستقطب منتدى المرأة العالمي في دبي أكثر من ألفي مشارك و100 متحدث ووفد عالمي، حيث سيجمع عدداً كبيراً من القادة من حول العالم، بهدف تسليط الضوء على آفاق الحاضر والمستقبل، وخلق شبكة عالمية قوية قادرة على تعزيز تأثير المرأة حول العالم، وتوفير تصور واضح لخطط العمل المبتكرة والملموسة، لتشجيع إسهام المرأة في المجتمع، وتعزيز التنوع في عالم الأعمال.
5
ستشمل الجلسات والندوات والحلقات النقاشية التي سيتضمنها المنتدى خمسة محاور رئيسة، هي الإنجاز والإبداع والعطاء والطاقة والاستدامة، وستتناول دور المرأة المستدام في الابتكار، وخلق شبكة كبيرة تهدف إلى تمكين المجتمعات من خلال إسهام المرأة.
وستكون مبادرة «الرؤساء التنفيذيين المميزين» التي أُطلقت من قِبل «منتدى المرأة للاقتصاد والمجتمع» في عام 2010 بهدف تعزيز تقدم المرأة في القطاعين العام والخاص.

