قالت سمو الشيخة منال بنت محمد بن راشد آل مكتوم، حرم سمو الشيخ منصور بن زايد آل نهيان، نائب رئيس مجلس الوزراء وزير شؤون الرئاسة، رئيسة مجلس الإمارات للتوازن بين الجنسين رئيسة مؤسسة دبي للمرأة: إن الدعم الكبير الذي تحظى به المرأة وتمكينها في دولة الإمارات بتوجيهات من صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله.

وصاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، باتا يؤتيان ثمارهما من خلال تمتع دولة الإمارات بأحد أعلى معدلات المشاركة الفاعلة للمرأة على المستويين الإقليمي والعالمي.

وأضافت سموها في مقابلة مع «البيان» أن القيادة الرشيدة حرصت ومنذ قيام الدولة على تمكين المرأة بحيث تصبح شريكاً رئيسياً في عملية التنمية، وتحتل المكانة اللائقة التي تستحقها، بحيث باتت المرأة تتولى أهم المواقع القيادية، فمجتمعنا يتسم بالعدالة على صعيد منح فرص التعليم والكفاءة والقيادة، بما يؤدي إلى توازن مجتمعي طبيعي وشراكة إيجابية وفاعلة.

وقالت سموها بمناسبة انعقاد منتدى المرأة العالمي الذي تنظمه «مؤسسة دبي للمرأة» بالتعاون مع «منتدى المرأة للاقتصاد والمجتمع» تحت رعاية صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، إن هذا المنتدى الأول من نوعه في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، يشكل منصة فريدة لمناقشة العديد من القضايا الحيوية، بحضور شخصيات وخبراء وضيوف من مختلف دول العالم.

وفيما يلي نص المقابلة:

منصة دولية

كيف تنظرين سموك إلى عقد منتدى المرأة في دولة الإمارات ودلالات ذلك؟

يعد منتدى المرأة العالمي الذي يعقد لأول مرة في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا بمثابة منصة دولية فريدة لمناقشة العديد من القضايا الحيوية بمشاركة نخبة من أبرز الشخصيات النسائية على مستوى العالم.

وإلى جانب ذلك يستهدف المنتدى إنشاء شبكة عالمية قوية تعزز تأثير المرأة في جميع أنحاء العالم، خصوصاً أن مشاركة المرأة تعد أمراً حيوياً لتحقيق النمو المستدام في أي دولة في العالم. كما يستهدف المنتدى وضع خطط عمل مبتكرة وملموسة لتحفيز مساهمة المرأة في مختلف القطاعات، بالإضافة إلى دعم وتعزيز تواجدها في عالم الأعمال.

وستتيح مشاركة وتفاعل أكثر من 2000 مشارك ومتحدث ومندوب دولي وخبير وشخصية، بالإضافة إلى ممثلي قطاعات الأعمال والحكومة والمؤسسات الأكاديمية، فرصاً نوعية للاطلاع على أفضل التجارب والممارسات، واستكشاف آفاق جديدة للحاضر والمستقبل.

•ساهم الدعم الكبير الذي تقدمه القيادة الرشيدة للمرأة وحقوقها ومكانتها بإحداث تغيير إيجابي لصالحها، كيف تنظرين سموك إلى هذا الدعم؟

حظيت المرأة على الدوام بدعم وتشجيع القيادة الرشيدة، حيث حرص المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان مؤسس دولة الإمارات الحديثة على دعم وتشجيع المرأة وتمكينها من خلال التعليم للقيام بدورها المحوري في عملية التنمية، وهو النهج الذي تعزز في ظل القيادة الرشيدة لصاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة «حفظه الله»، وصاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي «رعاه الله».

وقد باتت المرأة حاضرة في جوهر صناعة المستقبل، عبر خطط التطوير الشاملة التي نفذتها الحكومة على كافة المستويات انطلاقاً من قناعة صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد بكون المرأة تمثل نصف المجتمع وأن الطاقة الإيجابية الخلاقة والمبدعة لم تكن يوماً حكراً على الرجل، فعمل سموه على تمكينها ومنحها من الاهتمام والتشجيع والمساندة ما أعانها على تحقيق ذاتها وإثبات جدارتها بريادة العمل في مختلف القطاعات.

فطموحات صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد للمرأة كانت دائماً بلا حدود، ورؤيته لمكانتها تتجاوز الواقع إلى ما هو مستقبلي على كل الصعد، فقناعة سموه بقدرة المرأة على المشاركة الإيجابية في ترسيخ مقومات رفعة الوطن، قناعة صلبة، وتطلعات سموه لمنحها أدواراً أكبر وأهم، تطلعات مستمرة.

وقد كانت تلك القناعة وراء توجيهات سموه في منتصف العام 2015 بتأسيس «مجلس الإمارات للتوازن بين الجنسين» الذي شرفني كذلك برئاسته، حيث سيعمل المجلس على دعم الجهود المبذولة لترجمة هذه الاستراتيجية إلى واقع يعكس الآمال التي تعقدها القيادة على المرأة الإماراتية بل والعربية أيضاً، من خلال تقليص الفجوة بين الجنسين في العمل في قطاعات الدولة و تحقيق التوازن بينهما في مراكز صنع القرار تعزيزا لمكانة الإمارات كمرجع رئيس في هذا المجال.

تغييرات بنيوية

ما أبرز التحديات التي تواجهها المرأة برأي سموك في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا؟!

إن التحديات التي تواجهها المرأة في هذه المنطقة كبيرة جداً، وهي تحديات بحاجة إلى تغييرات بنيوية على صعيد التشريعات ومنح الفرص وتخصيص الأموال لدعم برامج تأهيل وتمكين المرأة، ووضع برامج وأنظمة وتشريعات تدعم هذا التوجه وتوفر التعليم والتدريب لإتاحة المجال للمرأة للقيام بدور أكثر فعالية في دعم مسيرة التنمية ضمن هذه الدول.

فالمرأة يجب أن تصبح عنصر شراكة إيجابية اقتصادياً واجتماعياً، وهو أمر لا يمكن القيام به إلا مع الحفاظ على تعاليمنا الدينية والقيم الأصيلة التي تربت عليها مجتمعات المنطقة.

دور حيوي

هل حققت مؤسسة دبي للمرأة الطموحات التي رافقت إطلاقها؟ وما نظرة سموك إلى خطة عمل المؤسسة خلال السنين المقبلة؟

قامت مؤسسة دبي للمرأة منذ تأسيسها في عام 2006 بدور حيوي في دعم الجهود المبذولة لتمكين المرأة في دولة الإمارات العربية المتحدة، كما اضطلعت بدور هام في إعداد قياديات إماراتيات، وإطلاق العديد من البرامج والندوات التفاعلية والدورات التدريبية والمنتديات.

كما تعمل المؤسسة على مساعدة المرأة على تحقيق التوازن بين عملها وحياتها الأسرية، إذ تدعم السياسات والمبادرات الرامية إلى المساواة بين الجنسين، وتعمل على إتاحة الفرص الدائمة للتدريب والعمل، فيما تبذل مجهودات كبيرة لتعزيز المشاركة النسائية في القطاعين الاقتصادي والسياسي.

لقد قطعنا شوطاً كبيراً ومازال الأفق مفتوحاً أمامنا من أجل تحقيق الهدف الأساسي لمؤسسة دبي للمرأة ومسؤوليتها في تنشئة جيل مؤهل من القيادات النسائية.