تعد تجربة دولة الإمارات في مجال تمكين المرأة، نموذجاً لكثير من دول المنطقة والعالم، ليس فقط لما حققته المرأة الإماراتية من إنجازات نوعية في المجالات كافة، وإنما أيضاً لأن هناك تطوراً مستمراً في الدور الذي تقوم به المرأة في المجتمع الإماراتي يؤهلها لتصدر المسؤولية في كل مواقع العمل الوطني.

وفي حوار أجرته «البيان» مع شمسة صالح مديرة مؤسسة دبي للمرأة، أكدت أن الدولة حرصت على اتخاذ مجموعة من التدابير، من أجل تمكين المرأة، منها: إنشاء آليات وطنية متمثلة في مؤسسات نسائية، تعمل على النهوض بالمرأة في مختلف الجوانب.

مشيرة إلى أن مشاركة المرأة الإماراتية في عمليات اتخاذ القرار، لا تقتصر على دخولها المجلس الوطني الاتحادي فقط، بل تشمل توليها المناصب القيادية في المؤسسات العاملة بالدولة، كوزيرة ووكيلة وزارة ومديرة إدارة، بالإضافة إلى الدبلوماسيات.

وتمثيل الدولة في الخارج، حيث استطاعت المرأة الإماراتية، وبفضل دعم القيادة الرشيدة لها أن تتبوأ مكانة مرموقة في المجتمع، حيث وصلت إلى عدد من المناصب القيادية التي تسهم من خلالها في تقديم الرأي والمشورة واتخاذ القرار.

وكشفت مديرة مؤسسة دبي للمرأة، عن أن منتدى المرأة العالمي في دبي الذي انطلق اليوم، ويحمل شعار «الابتكار»، سيستمر على مدار يومين، ويشارك فيه 2000 شخص، من 70 دولة حول العالم، ويستضيف أكثر من 40 جلسة رئيسة ونقاشية، يتحدث فيها أكثر من 100 متحدث ومؤثر، ويتضمن العديد من المبادرات من ضمنها مبادرة «الرؤساء التنفيذيين المميزين»، التي أطلقت من قبل «منتدى المرأة للاقتصاد والمجتمع» في عام 2010، بهدف تعزيز تقدم المرأة في القطاعين العام والخاص على حد سواء.

50 رئيساً

وأوضحت أن جلسة الرؤساء التنفيذيين المتميزين، ستكون جزءاً من المنتدى، وتضم 50 رئيساً تنفيذياً، كما ستعقد جلسة مغلقة لمناقشة القضايا التي تختص بتمكين المرأة ودعمها في الوظائف الحكومية والخاصة، والاطلاع على أفضل الممارسات في سد الفجوة بين الجنسين، وطرح الأفكار والمبادرات المبتكرة، ومن ثم الخروج بورقة عمل تتضمن حلولاً وسياسات تشريعية، ستكون ملزمة لجهات عمل المديرين التنفيذيين.

أما بالنسبة لمبادرة المواهب الواعدة، فأوضحت أنها شبكة عالمية تتألف من 165 من الشخصيات النسائية يمثلن 50 بلداً، تتراوح أعمارهن ما بين 28 إلى 40 عاماً، وأعلنت شمسة أن 8 شخصيات نسائية موهوبة من المنطقة العربية، سيحظين بعضوية شبكة منتدى المرأة العالمي للمواهب الواعدة، وسيشاركن في العديد من الأنشطة والجلسات النقاشية خلال فعاليات منتدى المرأة العالمي في دبي، بالإضافة إلى عدد من ورش العمل السابقة للمنتدى.

وأشارت إلى أن اختيار الشخصيات النسائية الثماني، جاء انطلاقاً من تميزهن وتفوقهم في مختلف المجالات، مثل الرياضة، والثقـــافة والفنون، والفضاء، والعمل الإنساني والاجتماعي والبحوث والدراسات، بالإضافة إلى عالم الأعمال والاقتصاد. وقالت: سيتم عقد جلسات نقاشية للنساء الواعدات، يستعرضن خلالها تجاربهن أمام الجمهور في معرض الديسكفري.

وأفادت شمسة بأن قاعة إيرينا التي تحتضن المنتدى بمدينة جميرا، تمثل الوجه الأمثل للابتكار الذي يتخذه المنتدى شعاراً له، حيث روعي في تصميمها أن تضمن أكبر استفادة للمشاركين والمشاركات في الحدث، ما يسهم في إحياء الرسالة التثقيفية، وترجمة محاوره الخمسة، والتي يقدم كل منها، وعلى حد سواء، فرصة لتسليط الضوء على ريادة دولة الإمارات في مختلف مجالات الابتكار، وما حققته المرأة الإماراتية من إنجازات.

360 درجة

وتفصيلاً، بينت شمسة أن قاعة الجلسات الرئيسة صممت على شكل دائري بزاوية 360 درجة، وتعتبر الأولى من نوعها، بينما يتم تقسيمها إلى 6 أجزاء، يستوعب كل جزء منهم 200 شخص، ينظم فيها جلسات نقاشية لمناقشة العديد من أبرز القضايا المتخصصة مع كوكبة من المتخصصين والمعنيين بتمكين المرأة حول العالم.

11 منصة

أما قاعة الديسكفري، التي ستتيح للمشاركات من مختلف أنحاء العالم الفرصة للتعلم والاستفادة من التجارب الملهمة في جلسات نقاشية وورش عمل تفاعلية، وتضم القاعة 11 منصة تشكل مساحة فريدة للإبداع والابتكار، وهي كالتالي: منصة السعادة، ومنصة الطاقة التي تقدمها هيئة كهرباء ومياه دبي الراعي الاستراتيجي، ومنصة التأثير الاجتماعي التي تقدمها شركة الإمارات للاتصالات المتكاملة «دو»، من خلال دورها في المسؤولية المجتمعية، أما ركن الوفد الإسكندنافي.

فيضم عدداً من رجال أعمال وقادة حكومة من الدول الإسكندنافية، كضيوف شرف للمنتدى، ومنصة المرأة والعلوم، ومنصة المواهب الواعدة، ومنصة إدارة الأعمال، ومنصة المرأة في مجالس الإدارة، ومنصة المرأة في الإعلام، وتضم مؤسسة دبي للإعلام وشبكة الإذاعة العربية وشبكة الـ «سي إن إن»، و«تويتر»، و«فرانس ميديا مون»، بالإضافة إلى منصة الرؤساء التنفيذيين، وأخيراً ركن جيرنال.

عشاء إماراتي

وأشارت شمسة إلى أن قاعة الديسكفري تصطحب المشاركين إلى رحلة شاملة لاستكشاف جوانب ابتكارية وتكنولوجية، فضلاً عن تبادل الخبرات الملهمة، ولفتت إلى أن دار «كارتييه» العالمية للمجوهرات والساعات، الشريك الرائد لفعاليات المنتدى سينظم حفل عشاء خاص خلال اليوم الأول، حضور الرئيس والمدير التنفيذي لكارتييه العالمية، سيريل فينيرون، احتفالا بالذكرى العاشرة على إطلاق الدار، بينما سيقام حفل عشاء إماراتي في الختام في حي الفهيدي التاريخي، بهدف تعريف الضيوف المشاركين بعادات وتراث وثقافة أهل الإمارات.