يحظى «منتدى المرأة العالمي»، الذي يعقد لأول مرة في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، باهتمام محلي، إقليمي وعالمي، حيث سيسلط الضوء على أبرز العناصر والميزات التي تجعل من دولة الإمارات العربية المتحدة، وإمارة دبي، واحدة من أسرع الدول نمواً في الابتكار، التعليم والحكومة.
ويعد المنتدى الذي تنظمه «مؤسسة دبي للمرأة»، بالتعاون مع «منتدى المرأة للاقتصاد والمجتمع»، استكمالاً لمسيرة تعزيز وإدماج إيجابية لكافة أدوارها المجتمعية التنموية التي تقرها العديد من الاستراتيجيات وبرامج وخطط المنظمات الأممية والمنظمات الحكومية وغير الحكومية العالمية والوطنية المرتكزة على تحقيق المساواة بين الجنسين، وتمكين النساء في النهوض والتقدم بأوضاعهن، بعدما أكدت كافة المؤشرات والإحصاءات، تأنيث ظاهرة الفقر والأمية والبطالة.
حق المساواة
إن كافة الإنجازات والاستحقاقات التي حصدتها المرأة العربية، هي إنجاز يحسب للمجتمع المدني في الدول العربية، خصوصاً في اتجاه دعم مكاسب المرأة وحقوقها، وهي مكسب للمرأة الناشطة في مجال حقوق المرأة والمدافعة عن حقها في المساواة، وعن حق الأجيال القادمة من الفتيات في الظفر بفرص التعليم والعمل، كما هو الحال بالنسبة إلى رجال المستقبل.
كما أن توفير البيئة الداعمة يسهم في إبراز نماذج نسائية عربية مشرّفة، اقتحمت بكفاءة شتى ميادين العمل، لتبرهن للعالم أن المرأة تمتلك القدرة على شغل المناصب الوزارية والبرلمانية والقيادية، حالما توافرت لها المعطيات التي تكفل لها حرية المشاركة والإبداع، لتكون رقماً مهماً في معادلة التقدم والنماء، ورافداً من روافد نهضة الدول الحديثة نحو تنافسية عالمية معززة بكل مكونات المجتمع دون إقصاء.
رائدات التغيير
ووفقاً لقائمة «أرابيان بيزنس» 2015، احتلت السيدات العربيات العديد من المراكز بين أكثر نساء العالم تأثيراً، من ضمنهن: معالي الشيخة لبنى القاسمي وزيرة دولة للتسامح، والتي ذكر اسمها ضمن قائمة أقوى 100 سيدة عربية في عام 2015، وعامي 2012 و2013، إلى جانب منى غانم المرّي المدير العام للمكتب الإعلامي لحكومة دبي، رئيسة مجلس إدارة مؤسسة دبي للمرأة.
كما جاءت في المركز السادس، مريم المنصوري، أول مقاتلة طيران «سيدة في الجيش الإماراتي»، ومعالي ريم الهاشمي التي تشغل منصب وزيرة دولة عضو اللجنة الوطنية العليا المنظمة لمعرض إكسبو دبي 2020.
25 سيدة
وتضمنت القائمة 25 سيدة إماراتية، وجاءت السعودية في المركز الثاني بعد الإمارات بـ 21 سيدة في القائمة، كانت أبرزهم لبنى العليان، سيدة الأعمال ونائب رئيس مجلس إدارة البنك السعودي الهولندي، وهي أول سيدة سعودية تصبح عضواً في مجالس إدارات البنوك السعودية. في المركز الرابع، التي كان لها حضور في قائمتي 2012 و2013.
إضافة إلى العالمة السعودية حياة سليمان سندي، صاحبة مشروع التشخيص للجميع، وهي أول سعودية تحصل على منحة دراسية من جامعة كامبريدج لتحضير الدكتوراه في مجال التقنية الحيوية، والمخرجة السعودية هيفاء المنصور، التي شاركت في العمل الفني بأفلام تسلط الضوء على الانفتاح في المجتمع السعودي.
طموح أكاديمي
وبقيت لبنان في المركز الثالث، بعدما شاركت بعشر نساء في قائمة هذا العام، وتصدرت قائمتها أمل كلوني، عن فئة المحاماة، التي حصدت المركز الثاني عربياً، أما في مجال الصحافة والأنشطة الحقوقية، جاءت الصحافية والناشطة في حقوق المرأة، جومانا حداد، ومن أشهر اللبنانيات، المخرجة نادين لبكي، والمطربة نانسي عجرم.
وفي مساهمة أولى من المغرب، جاءت سيدة الأعمال سلوى الإدريسي أخنوش، في المرتبة الثامنة لجهودها في مجال الأعمال وتطويرها في بلدها، وفي المرتبة الـ 27 مها لزيري، هي المؤسس لجمعية التعليم للمغرب «تك فور موروكو» (Teach4Morocco)، وهي مؤسسة غير حكومية، تساعد على نشر التعليم في المناطق التي تفتقر لمؤسسات تعليمية ومدارس.
المرأة والمجتمع
كما جاءت في المركز الـ 81، الكاتبة المغربية الراحلة فاطمة المرنيسي، وهي عالمة اجتماع وكاتبة مغربية، لها العديد من الترجمات والكتابات حول والمرأة والمجتمع، أما المركز الـ 91، فاحتلته الباحثة المغربية أسمهان الوافي، التي حصلت على شهادة الدكتوراه في علم الوراثة من جامعة قرطبة بإسبانيا، وتملك في رصيدها أكثر من 15 عاماً من الخبرة والتجربة في ميدان البحوث الزراعية.
إنجازات مجتمعية
وشاركت مصر في القائمة في مجالات الفن والإعلام، وللمرة الثالثة على التوالي، تحتفظ الإعلامية لميس الحديدي، بمكانها ضمن قائمة أكثر النساء تأثيراً، نظراً لما قدمته في مجال الإعلام.
وكذلك الإعلامية نشوى الرويني للمرة الرابعة، والتي اعتبرت أصغر مذيعة عربية تقرأ نشرة الأخبار، وتقدم برامج تلفزيونية على الهواء مباشرة، ومن الممثلات شاركت الفنانة يسرا في خاتمة القائمة المصرية، بعد أن كانت في المرتبة 12 عام 2013، والـ 29 للعام الماضي. في حين جاءت الدكتورة المصرية نوال السعداوي، ضمن قائمة السيدات المؤثرات في مجال الثقافة.
ريادة
نائبة البرلمان
انتُخبت الهولندية من أصل مغربي، خديجة عريب، رئيسة لمجلس النواب (البرلمان) الهولندي، في سابقة في هذا البلد الذي يبلغ عدد سكانه 17 مليون نسمة، ويضمّ حوالى 380 ألف نسمة من أصول مغربية، وحصلت عريب، وهي نائب عن الحزب العمالي منذ 1998، مع انقطاع قصير بين 2006 و2007، على 83 صوتاً من أصل 134، خلال عملية تصويت في مجلس النواب، الذي يضم 150 عضواً، وتعتبر عريب أقدم نائبة في البرلمان الهولندي، وبهذا تحولت خديجة عريب اليوم إلى المسؤولة الثالثة في دولة أوروبية، وهي هولندا.
إصرار
«صيصة» بملابس الرجال
توفي زوجها قبل نحو 40 عاماً، عندما قررت السيدة صيصة أبو دوح النمر، أن تقتحم عالم الرجال، متنكرة في زي الجلباب الصعيدي والعمة والطاقية والحذاء الأسود، لتتمكن من توفير لقمة العيش لأبنائها الصغار، في ظل المجتمع الصعيدي التقليدي الصارم، وربما لا يزال، يعتبر عمل المرأة واختلاطها بالرجال في العمل، جريمة تلحق بها وبعائلتها عاراً لا يمحوه الدهر، فكان أمامها خياران، إما الاستسلام للواقع وترك ما تبقى من عائلتها يواجه مصيراً مجهولاً، أو الانتصار في معركة الحياة ومحاربة الواقع بحيلة ارتداء ملابس الرجالية والتعامل مثلهم.







