أكد معالي الدكتور ثاني الزيودي وزير التغير المناخي والبيئة، وضع خطط لإنشاء 80 سداً جديداً في إمارات الدولة بالتعاون مع مبادرات صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله، ووضع برامج جديدة لإبراز المواطن المنتج في المجال الزراعي.

وإزالة كافة العقبات التي تعيق تسويق المنتجات المحلية، وتشكيل مجلس علمي في البحوث الزراعية بالتعاون مع الجامعات المحلية، ودراسة مقترحات الصيادين وحل المشاكل التي تواجههم، لافتاً إلى إن الوزارة ستجري تقييماً لأوضاع الصيادين للوقوف على الآثار الإيجابية والسلبية لقرار منع صيد أسماك الشعري والصافي.

جاء ذلك خلال لقاء معاليه، أمس، مزارعي ومنتجي التمور وصيادي المنطقة الشمالية في قاعة الدانة الواقعة بجانب إدارة المنطقة الشمالية في رأس الخيمة، مؤكداً أن قطاعي الزراعة والصيد من القطاعات المهمة التي توليها القيادة الرشيدة لدولة الإمارات أولوية خاصة، مشيراً إلى أن قرار منع صيد أسماك الشعري والصافي خلال شهري مارس وأبريل، استند إلى دراسات متخصصة لترك مجال للصيادين للحصول على صيد وفير عبر البدائل الأخرى.

137 سداً

وأوضح وزير التغير المناخي والبيئة، أن هذا اللقاء يأتي في إطار حرص الوزارة على دعم مهنتي الزراعة والصيد اللتين تعتبران من المهن الراسخة في دولة الإمارات، إذ تشكلان جزءاً جوهرياً من استراتيجية الوزارة نحو تحقيق رؤية الإمارات 2021.

وأضاف إن استراتيجة دولة الإمارات وأولوياتها هي الاستثمار ودعم المواطنين الشباب لإيجاد المواطن المنتج في القطاع الزراعي، بالإضافة لتطوير البنية التحتية من خلال وضع خطط جديدة لإنشاء 80 سداً جديداً بمناطق الدولة بالتعاون مع مبادرات صاحب السمو رئيس الدولة، لافتاً إلى أن عدد السدود في دولة الإمارات حالياً يبلغ 137 سداً، مؤكداً السعي لايجاد برامج جديدة لتطوير هذا المجال من خلال تشكيل مجلس علمي في مجال البحوث الزراعية بالتعاون مع الجامعات المحلية.

تسويق المنتجات

وأشار معالي الزيودي إلى أن تسويق المنتجات الزراعية المحلية من أهم أولويات الوزارة خلال الفترة المقبلة من خلال فتح المجال أمام القطاع الخاص والعلمي والأبحاث، لإيجاد الحلول الخاصة بإنتاج المحاصيل التي تناسب أجواء الدولة، والعمل على تبني التقنيات الحديثة والمناسبة ذات الكفاءة العالية في استخدام مياه الري وخاصة تقنيات الزراعة المائية.

وأضاف إن الوزارة وضعت خططاً لتقييم أوضاع مربي الحيوانات وتحسين السلالات المحلية المنتجة، بالإضافة لتشديد الإجراءات الرقابية على المنتجات الزراعية والحيوانية المستوردة للتأكد من سلامتها حفاظاً على صحة المستهلكين.

تنسيق مستمر

وأوضح الدكتور ثاني الزيودي مدى الاهتمام الذي توليه الحكومة لمهنة الزراعة في الدولة لتعزيز هذه المهنة وحماية المحاصيل الزراعية في الدولة من الآفات الزراعية من خلال التنسيق المستمر مع الجهات المحلية ذات العلاقة، بهدف تعزيز الاستدامة الزراعية والأمن الغذائي في دولة الإمارات.

كما استمع معاليه من المزارعين حول المعوقات والتحديات التي تواجههم، خاصة تلك المتعلقة في عملية الإنتاج الزراعي، حيث أكد الدكتور الزيودي سعي الوزارة الدائم نحو تقديم الحلول الناجعة للمزارعين في سبيل تعزيز الإنتاج الزراعي، حيث تنفذ الوزارة زيارات دورية لتفقد حالة المحاصيل الزراعية من أجل الحصول على أفضل مردود زراعي وفق أرقى المعايير الدولية.

وفي السياق أكد الدكتور ثاني الزيودي، حرص وزارة التغير المناخي والبيئة على تقديم الدعم للصيادين والسعي للمحافظة على الثروة السمكية في الدولة وتنميتها، من خلال التعاون والتنسيق المستمر مع الجمعيات التعاونية للصيادين، مثمناً الجهود التي تبذلها في سبيل تعزيز استدامة الثروة السمكية.

4 موانئ

وأشار إلى إنجاز 4 موانئ صيد جديدة في إمارة رأس الخيمة خلال الفترة الماضية وهي ميناء الصيد في الجزيرة الحمراء وغليلة والجير ورأس الخيمة، من مجموع 8 موانئ صيد، ضمن مبادرات صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة.

لافتاً إلى أن مشروع تطوير موانئ الصيد يأتي في إطار حرص الدولة الدائم على تسخير كافة إمكاناتها لتوفير الحياة الكريمة لمواطنيها والارتقاء بمستوى الخدمات المقدمة لقطاع الصيادين، بالإضافة لإنشاء ورش مجهزة فنياً لصيانة وإصلاح القوارب ومصانع لإنتاج الثلج لتمكين الصيادين من نقل إنتاجهم السمكي إلى مختلف مناطق الدولة، وضماناً لاستقرار أبناء مهنة الصيد وتحفيزهم نحو المزيد من الإنتاج والمحافظة على الثروة السمكية.

واستمع معاليه إلى آراء ومتطلبات ومقترحات الصيادين في إطار تعزيز التعاون والتنسيق بينهم وبين المسؤولين لتطوير مهنة الصيد كونها تشكل مورداً اقتصادياً هاماً للدولة.

جولة

تفقد معالي الدكتور ثاني الزيودي جمعية الصيادين في رأس الخيمة، بالإضافة لعدد من الموانئ، للتعرف على تطورات البُنية التحتية لهذه الموانئ والتي تضمن بيئة صيد مثالية تسهم في تعزيز الموارد الاقتصادية للدولة.

حيث تنفذ وزارة التغير المناخي والبيئة زيارات دورية لمناطق الصيد والزراعة في الدولة، للوقوف الدائم على تطلعات الصيادين والمزارعين في سياق دعمهم نحو تحقيق الإنتاج الأمثل، وتجنب كافة الأعباء التي قد تقف في طريقهم وتعيق عملهم الذي يعتبر جزءاً من استراتيجية الاستدامة البيئية المنشودة.