دشنت القيادة العامة لشرطة رأس الخيمة أمس مشروعها الوطني الأمني «نظام حماية» تفعيلا للقانون الصادر بمرسوم أميري رقم (3) لسنة 2015 بشأن قانون الأنظمة التقنية لأمن المنشآت والذي يأتي بناء على توجيهات صاحب السمو الشيخ سعود بن صقر القاسمي عضو المجلس الأعلى حاكم رأس الخيمة، وذلك أثناء المؤتمر الصحفي الذي عقد بقاعات الاجتماعات الكبرى بمبنى القيادة بحضور القائد العام لشرطة رأس الخيمة اللواء علي عبدالله بن علوان النعيمي، والعميد جمال أحمد الطير مدير عام الموارد والخدمات المساندة، ويحيى الشامسي المدير العام بالإنابة لهيئة الموارد العامة برأس الخيمة، وعدد من الضباط وحشد كبير من وسائل الإعلام المختلفة.

وسيكون المشروع على مرحلتين تستغرق من 18 إلى 25 شهرا، على أن تنجز كل مرحلة ما نسبته 50%، حيث ستغطي مرحلته الأولى ما بين 35 ألفا لغاية 40 ألف منشأة على وجه التقريب وسيتم تنفيذه عقب عقد عدة اجتماعات مع كافة الجهات أصحاب ملاك المنشآت وإبلاغهم بالتعميم الصادر في هذا الأمر، مع شرح تفصيلي لكافة المواصفات المطلوبة.

كما سيتم منحهم فرصة لمدة (شهرين) اعتبارا من تاريخه، لتوفير المتطلبات الأمنية وبعدها سيتم تنفيذ ما جاء في القانون من مخالفات. وسيكون «نظام حماية» إلزاميا لجميع المؤسسات والجهات المعنية، فيما يعد اختيارا في تركيبها للمساكن والمنازل السكنية.

منظومة أمنية

وأعلن اللواء علي عبدالله بن علوان عن بدء القيادة العامة لشرطة رأس الخيمة بالتعاون والتنسيق مع هيئة الموارد العامة برأس الخيمة بتفعيل القانون من خلال تنفيذ (نظام حماية) لأنظمة المراقبة والحماية الالكترونية، والذي يعتبر نظاما للدوائر التلفزيونية المغلقة بواسطة الكاميرات، يلزم جميع ملاك المجمعات المهمة ومن بينها السكنية أو المكتبية أو مجمعات الفلل والأبراج والبنايات السكنية بإمارة رأس الخيمة، وكذلك جميع المراكز والمحال التجارية والمؤسسات والدوائر الحكومية والخاصة، والمرافق الخدمية مثل (المساجد ودور العبادة، والمستشفيات والمدارس والفنادق والاستراحات، ومحلات الصرافة والذهب وغيرها) بتركيب أنظمة ومراقبة تلفزيونية وفقا لمواصفات وشروط محددة مع توزيع إخطارات بالمشروع.

وأضاف أن الفكرة جاءت لخلق منظومة أمنية متكاملة بالإمارة لرصد كافة الظواهر الأمنية المستجدة أو التي قد تطرأ في المستقبل للحد منها والقضاء عليها سعيا في جعل إمارة رأس الخيمة منطقة آمنة مشيرا إلى أن «نظام حماية» ينطلق وتحت مظلته شركات تخصصية مستوفية للشروط الفنية والتقنية ومعتمدة بعد خوضها دورات تدريبية مكثفة، تقدم خدمات أمنية على أعلى مستوى مما يوفر لمؤسسات الإمارة أعلى درجات الاستقرار من حيث نظام المراقبة والحراسات والإنذار المبكر وأنظمة الدخول والخروج.

تفاصيل المشروع

وحول تفاصيل مشروع الخدمة الجديد قال العقيد جمال الطير، إن من أهم هذه الخدمات الدعم والتعاون من كافة المؤسسات والقطاعات الحكومية المحلية والاتحادية منها، مشيرا إلى إصدار المرسوم الذي تضمن تنظيم العمل وتشكل فريق العمل، إلى جانب لائحة تنظيم تفعيل للقانون.

وكذلك خدمة الإنذار المركزي المبكر، وهي خدمة تربط أي مبنى بغرفة التحكم المركزية داخل مقر الشرطة، حيث يستطيع مقدمو الخدمة التحقق من خلال الكاميرات عن أية إنذارات يتلقاها النظام لوجود عمليات اختراق أو سرقة أو حدث عادي نتيجة تعطل أو خطأ الموظفين وبالتالي يمكننا التصرف خلال 3 ثوان من وقوع الإنذار من الاتصال بالشرطة أو التدخل بأنفسنا أو تنبيه حراس المبنى. وأوضح أن النظام الجديد لا يعطي كل هذه المميزات وحسب، بل عن طريق تقنياتها الأحدث عالميا يمكن للعملاء تقليل التكاليف ورسوم الخدمة من خلالها.

الإشراف والتفتيش

وتحدث يحيى الشامسي المدير العام لهيئة الموارد العامة برأس الخيمة بالإنابة عن دور الهيئة في نظام حماية والذي يقتصر على الإشراف على الترخيص لمقدمي الخدمة وعلى العاملين لديهم، وأيضا إجراء التفتيش الدوري للتأكد من أن الأنظمة فعالة وتعمل بشكل صحيح، من الجانب الفني فقط.

ونوه الشامسي إلى أنه يلزم كافة المنشآت تقديم طلبات الحصول على الخدمة «نظام حماية» عن طريق هيئة الموارد والاستعانة بالشركات المسجلة (مقدمو الخدمة المعتمدون ) لدى الهيئة فقط، ويشترط على مقدم الخدمة المعتمد تعيين موظفين مختصين (مهندسون وفنيون) مرخصين من قبل الهيئة بعد حصولهم على دورة تدريبية (أمنية وفنية) وشهادة معتمدة من الجامعة الأميركية للعمل في المجال.

كما يتطلب منهم أيضا تركيب وصيانة الأنظمة، وتنظيم 4 زيارات تفتيشية للمنشآت للتأكد من صلاحية الكاميرات وأنظمة التسجيل وإجراء الصيانة الدورية اللازمة لها.

منوها إلى تقسم تطبيق النظام الجديد إلى 4 قطاعات هي (قطاع المراكز والمحال التجارية، وقطاع الدوائر والمؤسسات الحكومية وقطاع المستشفيات والمدارس والمساجد ودور العبادة، وقطاع المباني والأبراج السكنية ومجمعات الفلل).

مراحل

تتضمن المرحلة الأولى من المشروع تغطية جميع المنشآت التجارية والبنوك والمرافق الخدمية. فيما تغطي المرحلة الثانية تركيب كاميرات مراقبة أمنية جميع الطرق والشوارع والمواقع الرئيسية والمداخل والمخارج في الإمارة والتي سيبدأ العمل بها قريبا.

فيما المرحلة الثالثة ستشمل تغطية مركبات الأجرة والنقل العام بهدف تتبع مسارات سيرها وأماكن تواجدها.