قال عبد الله يمين عبد القيوم، رئيس جمهورية المالديف، إنه بالرغم من الظروف الاقتصادية الصعبة التي يعيشها العالم، فإن العمل الخيري بدولة الإمارات مستمر، ما يعكس صورة رائعة لأسمى معاني التواصل الاجتماعي والعمل الإنساني لنهج الإمارات الإنساني الخيري الذي يمتد من أيادٍ ورثت الخير وأسست له، لتتجلى جهودها في مبادرات في مجال بناء الإنسان وخدمة المجتمع.
جاء ذلك خلال افتتاحه دار زايد الخير للأيتام في جزيرة هالهوميل التي أنشأها رجل الأعمال الإماراتي محمود فتح علي الخاجة على نفقته الشخصية، امتداداً للنهج الإنساني الإماراتي الذي سن معالمه مؤسس الدولة المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه.
وتتكون الدار من العديد من المرافق، وتتسع لأكثر من 120 يتيماً، وتحتوي على السكن الداخلي وعيادة طبية وقاعات للدراسة والأنشطة الثقافية والأدبية، إلى جانب ملاعب خارجية ومطعمين وساحات ألعاب، ويشرف على تسييرها نخبة من أفضل المختصين والمعلمين الحاصلين على شهادات أكاديمية عليا.
معايير عالمية
وأزاحت سيدة المالديف الأولى فاطمة إبراهيم، حرم رئيس المالديف، الستار عن اللوحة التذكارية للدار التي حملت اسم «دار زايد الخير للأيتام»، وروعي في إنشائها أفضل المعايير العالمية التدريسية والترفيهية، لتخدم الأعداد المتوافرة من الأيتام بجمهورية المالديف، ما يمكّن تلك الفئات من النشأة في بيئة متزنة للاندماج في مجتمعها.
ووجّه الرئيس عبد الله يمين عبد القيوم، في كلمته خلال حفل تدشين الدار، الشكر إلى دولة الإمارات العربية المتحدة، مشيداً بالدور الكبير الذي تقوم به لمؤازرة المالديف ومساندتها على كل الصعد، خصوصاً ما تنفذه من مشروعات لها طابع إنساني ورسالة راقية.
وثمن المكرمة السخية والإنسانية من فاعل الخير الإماراتي محمود فتح علي الخاجة التي توفر الحياة الكريمة للأطفال الأيتام بجمهورية المالديف، وتعمل على تهيئة الأجواء المناسبة لهم في سبيل دمجهم في المجتمع دون أي عوائق.
رفع المعاناة
من جانبه، قال المستشار عمار محمود فتح علي الخاجة: «نحتفل اليوم بافتتاح دار زايد الخير للأيتام، إيماناً بدورنا في رفع المعاناة عن الشعوب الفقيرة والفئات المحتاجة، واستكمالاً لنهج قيادة دولة الإمارات الإنساني والخيري الذي سن معالمه والدنا مؤسس دولة الإمارات المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، طيب الله ثراه».
وأشار إلى أنه ليس بغريب على أبناء دولة الإمارات التي كانت ولا تزال صاحبة الريادة والسبق في العمل الإنساني الخيري داخل الدولة وخارجها، والسعي إلى مد يد العون إلى كل محتاج في بقاع الأرض، وهذا ما تؤكده المشاريع والمبادرات الخيرية الكثيرة في نواحي الحياة المتعددة، وكذلك المواقف المشرفة في فترة الأزمات والكوارث العالمية.
وأفاد بأن مشروع دار زايد الخير للأيتام بمنزلة العون والمساعدة لفئة مهمة جداً في المجتمع، كما أنه يأتي ليجسد رؤية دولة الإمارات في مجال بناء الإنسان وخدمة المجتمع، وزرع البسمة والأمل على وجوه المحتاجين وفاقدي الرعاية، لتأسيس جيل فاعل ومتماسك قادر على الاستقلال وبناء أسر مستقلة.
وأكد أيوب محمود الخاجة: «نتقدم في هذه الأجواء الإنسانية، باسم شعب دولة الإمارات، بإهداء دار زايد الخير للأيتام إلى شعب جمهورية المالديف المسلم، آملين أن يحقق أهدافه المرجوة باحتضان الأطفال الأيتام، وتقديم أفضل الخدمات ذات المعايير العالمية ،ودمجهم في المجتمع مع أقرانهم، ليصبحوا أشخاصاً فاعلين ونافعين لبلادهم ولأمتنا الإسلامية».
وأوضح محمود الخاجة أن دار زايد الخير للأيتام تتصف بحمل رسالة إنسانية راقية تقوم على مفهوم الإسهام في مساعدة فئات الأيتام، عبر تحقيق أهداف عدة، وهي توفير برامج تربوية وتعليمية متعددة، والعمل على تمكين الأطفال الذين تحت رعايتها، وتعزيز فرص اندماجهم في المجتمع، وإلحاقهم بسوق العمل، فضلاً عن الاستجابة لكل احتياجاتهم ومستلزماتهم المعيشية، وذلك تحت إشراف طاقم من الموظفين والاختصاصيين والمشرفين الاجتماعيين والتربويين.
من جانبه، قال طارق محمود فتح الخاجة، على هامش الحفل، إن الهدف من إنشاء الدار هو تقديم المساعدات لتلك الفئة المهمة من الأطفال الذين تحول الظروف دون وجودهم داخل أسرهم الطبيعية، وبث روح الإخاء والتكافل الاجتماعي المستمد من المبادئ الإسلامية والقيم الإنسانية والرؤى الوطنية لدولة الإمارات.
ولفت إلى أن الدار تسعى إلى تحقيق مجموعة من الأهداف، هي تطوير نظام الرعاية الأسرية البديلة وفقاً للمعايير العالمية، بما يتماشى مع مصلحة الطفل الفضلى وتمكين الأطفال تحت رعاية الدار، وبناء قدراتهم وتعزيز استقلاليتهم واعتمادهم الكامل على أنفسهم، وحماية الأطفال.
وجال رئيس جمهورية المالديف، ترافقه حرمه سيدة جمهورية المالديف الأولى في أنحاء الدار، واستمع إلى شرح من طارق محمود فتح الخاجة حول مرافق الدار التي تشتمل على قاعات دراسية وقاعات للألعاب والطعام وملاعب ومطبخ وغرف لغسيل الملابس وغرف للاستقبال والإدارة.
مرافق
أشاد رئيس جمهورية المالديف بمرافق الدار ونوعية الخدمات المقدمة التي توفر مقومات إنشاء جيل قوي قادر على الاعتماد على ذاته والاندماج في المجتمع وبناء أسر مستقلة، لجعلهم أشخاصاً منتجين يفيدون بلدهم ويدفعون عجلة التطور والازدهار في البلاد.
وسلَّم رئيس المالديف درعاً تذكارية لطارق محمود فتح الخاجة، تقديراً لقيادة وشعب دولة الإمارات.
