تعتزم هيئة الصحة في دبي تحويل المستشفيات والمراكز التابعة لها إلى مرافق صحية ذكية 100% بحلول عام 2018.

وأكد معالي حميد بن محمد القطامي، رئيس مجلس إدارة ومدير عام هيئة الصحة في دبي، أن الهيئة تبنت استراتيجية تطوير طموحة للأعوام 2016-2021، تقوم على استشراف المستقبل ومحاكاة واقعه من دون انتظار الغد، لتكون دبي هي الوجهة الصحية المفضلة عالمياً، وهي صاحبة النموذج الأكثر تطوراً في الرعاية الصحية، وتكون لها الريادة في هذا المجال الحيوي، كما أراد لها صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله.

وذكر القطامي أن رؤى صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم الثاقبة وحكمته البليغة، وفكره هو الذي أثرى حركة التطور العالمي، وأسهم في إعادة صياغة خريطة النمو والازدهار والحضارة الإنسانية والتقدم، وأن الفكر نفسه هو الذي خط لدبي مسارات المدينة الأسرع نمواً، وصنع لها مكانتها وريادتها وبصمتها الخاصة في ساحة التنافسية العالمية في شتى المجالات.

سلامة المرضى

ويأتي مشروع "نابض" وفق ما أكد الدكتور محمد الرضا، مدير إدارة تحليل البيانات والمعلومات الصحية في هيئة الصحة بدبي، كأول مشروع صحي إلكتروني يشمل نطاق دبي.

وتابع الرضا: يرمز مشروع نابض إلى شبكة دبي التكاملية الصحية التي تهدف إلى إنشاء ملف إلكتروني موحد للمرضى على مستوى القطاعين العام والخاص، من خلال ربط المعلومات الصحية الموزعة بين الجهات الصحية، كما يؤمن المشروع رؤية شاملة للملف الطبي للمريض بما يضمن توفير رعاية صحية أعلى جودة وأكثر محافظة على سلامة المرضى وأقل تكلفة وأكثر مواءمة لأفضل الممارسات الطبية.

أهداف

وأشار إلى أن أهداف مشروع نابض تتوافق مع استراتيجية هيئة الصحة بشكل خاص ومع متطلبات خطة دبي الاستراتيجية للعام 2021 بشكل عام، مؤكداً أن واضعي استراتيجية المشروع لم يغفلوا عن ضرورة التكامل التام مع المشروع الاتحادي (الملف الإلكتروني الصحي الموحد)، حيث سيتم التنسيق بشكل متواصل مع الفريق الفني لوزارة الصحة ووقاية المجتمع لضمان تكامل البيانات الصحية وسلاسة تدفقها بين قواعد بيانات المشروعين وصولاً إلى ملف صحي إلكتروني متكامل على مستوى الدولة.

تحليل المعلومات

وقال الرضا: لا شك أن المعلومات التي سيتم جمعها وتحليلها من خلال مشروع نابض ستكون كنزاً لا غنى عنه لواضعي السياسات الصحية الهادفة للارتقاء بصحة المجتمع، وكذلك للباحثين في المجالات الصحية، أضف إلى ذلك فإن النظام الإلكتروني الذي سيتم توفيره من خلال المشروع يتضمن آلية لضمان تطبيق أفضل الممارسات السريرية الموحدة على مستوى الإمارة من خلال نظام تنبيه الأطباء لاتخاذ خطوات معينة، ومن أمثلة تلك الإجراءات التي يمكن للنظام متابعتها بشكل دوري آلية فحص النظر الدوري لمرضى السكري، التي تضمن الاكتشاف المبكر لمضاعفات المرض على حاسة الإبصار.

وتحدث الرضا عن مراحل تنفيذ مشروع نابض، لافتاً إلى أن المرحلة الأولى للمشروع ستستغرق 3 سنوات تقريباً، وسيتم الانتهاء منها في الربع الأول من عام 2019.

تكامل

قالت أماني الجسمي، مديرة إدارة تقنية المعلومات في هيئة الصحة بدبي، إن مشروع الملف الطبي الإلكتروني الشامل "اي بيك" يعد أحد أهم المشروعات المتكاملة المرتكزة على أحدث التقنيات وتكامل النظم المخصصة لتقديم حل طبي إلكتروني شامل.

وزادت: يمثل الملف الطبي الإلكتروني الشامل نظاماً واحداً يطبق على مستوى الوحدات الطبية بالهيئة، الأمر الذي يضمن سجلاً فردياً إلكترونياً موحداً للمريض يشمل معلوماته الطبية كاملة، ويمكن الوصول إليها بسهولة، بغض النظر عن المكان الذي تم تلقي العلاج فيه. وأكدت الجسمي أن المشروع سيحقق نتائج إيجابية كبيرة على مقدمي ومتلقي الخدمات.