عالج مركز دبي لدم الحبل السري والأبحاث، منذ افتتاحه عام 2006 ولغاية الآن، 13 مريضاً مصابين بأمراض الدم الوراثية، مثل الثلاسيميا وانيميا الفالكوني وسرطانات الدم، وأرسل ثلاث عينات للمطابقة في أحد المراكز المتخصصة في الهند، تمهيداً لعلاجها.

وقال حسين السمت مدير المركز بالإنابة، إنه في حال تطابق الخلايا المأخوذة من دم الحبل السري مع خلايا المرضى، سيتم إجراء عملية الزراعة في المركز، ليرتفع بذلك عدد المستفيدين من الخلايا المستخلصة من دم الحبل السري إلى 16 حالة.

وأكد أن عدد الوحدات الدموية المخزنة في المختبر، وصل إلى 5000 عينة لدم الحبل السري لمواطنات ومقيمات في الدولة، إضافة إلى 70 عينة لأمهات من السعودية وعمان والكويت والبحرين وقطر وسوريا ومصر.

وأضاف: كلنا نتذكر حالة الأم التي كانت لديها طفلة تعاني من الثلاسيميا، وقامت بتخزين دم الحبل السري في حملها الثاني (توأم)، وشاءت الأقدار أن يكون التوأم خالياً من الثلاسيميا، وعلى الفور تمت الاستفادة من دم الحبل السري في علاج الأخت المريضة، والتي تعيش الآن حياة طبيعية، لافتاً إلى أن جميع الحالات التي تم نقل الخلايا الجذعية لها، تعيش الآن حياة طبيعية.

وأوضح السمت أن الخلايا الجذعية المأخوذة من دم الحبل السري، تعتبر خلايا غير مكتملة الانقسام، وقادرة تحت ظروف مناسبة، على تكوين خلية بالغة من أي عضو من أعضاء الجسم، وبالتالي يمكن اعتبارها نظام «إصلاح وتجديد» للجسم، حيث إن الله سبحانه وتعالى أودع فيها القدرة على تكوين أي نوع من الخلايا المتخصصة بعد أن تنمو وتتطور، وعليه يمكن أن تزرع في جسم الإنسان في المكان الذي فيه تلف لأحد الأعضاء، فيستعيد العضو وظيفته وتنمو وتنقسم مكان الأنسجة التالفة، وهي بذلك يمكن أن تكون علاجاً ناجعاً لأمراض وحالات إعاقة كثيرة مستقبلاً، منها مرض باركنسون (الشلل الرعاش)، والزهايمر، وإصابات الحبل الشوكي وأمراض القلب، والتهاب المفاصل، والشلل الرباعي، بل قد تصبح بديلاً لعمليات زرع الأعضاء، لتصبح عملية زرع خلايا فقط تنمو لتكون أعضاء بديلة.