كشفت وزارة تنمية المجتمع عن أن عدد المستفيدين من برنامج الإمارات للتدخل المبكر الذي يقدم خدمات علاجية ووقائية وتربوية للأطفال من عمر الولادة حتى 5 أعوام، بلغ العام الماضي 81 حالة قدمت لها خدمات عبر 4 مراكز للمعاقين في الدولة، للأطفال الذين يعانون من الإعاقة أو التأخر النمائي، أو من لديهم قابلية للإصابة بذلك.

وأوضحت وفاء حمد بن سليمان مدير إدارة رعاية وتأهيل المعاقين لـ«البيان»، أن برنامج التدخل المبكر يشمل خطة تربوية وفردية، تقدم من خلال فصول مراكز المعاقين المنتشرة في الدولة، وتستهدف الأطفال بين 3 و5 أعوام، وأخرى توجه للأسر أولياء أمور الأطفال تكون بين الولادة حتى 3 أعوام، لافتة إلى أن مركز رأس الخيمة للمعاقين استقبل 42 طفلاً، يليه مركز دبي بـ21 حالة، ومركز عجمان 12، ثم مركز الفجيرة 6 حالات، وأن إجمالي الاستشارات التي قدمت للأطفال مباشرة 31، فضلاً عن 50 أخرى وُجهت خدماتها للأسر الإماراتية.

تقليل الإصابة

وأشارت إلى أن برنامج الإمارات للتدخل المبكر يقدم خدماته التربوية والعلاجية والوقائية للأطفال، بهدف مساعدتهم على تطوير حالتهم المرضية، وتقديم المساعدة لأسرهم فضلاً عن تقليل احتمالية الإصابة بتأخر النمو، من خلال مساعدة أولياء الأمور وحصولهم على خدمات علاجية وطبية وتربوية لأطفالهم.

وأضافت أن التدخل المبكر في السنوات الأولى من العمر جاء انطلاقاً من كون هذه المرحلة هي فترة النمو الحرجة التي تكون فيها القابلية للتعلم والاستجابة للعلاج في ذروتها، وأنه إذا لم تقدم هذه الخدمات للأطفال الذين يشتبه في إصابتهم، فإن ذلك سيتسبب في تدهور نموهم بشكل طبيعي لاحقاً، مشيرة إلى أن التعلم بشكل عام خلال هذه السن يعتبر أسهل وأسرع، فضلاً عن تحقيق الجدوى الاقتصادية من خلال تقليل النفقات المستقبلية التي تصرف على الخطط العلاجية، كما أن أولياء أمور الأطفال ذوي الإعاقة، بحاجة إلى مساعدة المتخصصين في هذه المرحلة المبكرة من عمر أطفالهم المصابين، وأن التدخل المبكر سيجنبهم مواجهة الصعوبات النفسية والتعليمية لاحقاً.

اندماج مجتمعي

وتطرقت بن سليمان للأهداف الخاصة بالبرنامج، والتي شملت تحسين نمو الأطفال وتمكينهم من الاندماج الاجتماعي مستقبلاً، والحيلولة دون تطور نسبة الإعاقة، أو على الأقل التقليل من شدتها، كما أنه يساعد على تخفيف الأعباء الواقعة على الأسر ومساعدتهم على تقبل حالات أطفالهم المرضية وتكيفهم معها، ومساعدتهم على اكتساب المعارف والمهارات اللازمة، لتنشئة سليمة لأطفالهم الآخرين، فضلاً عن رفع درجة الوعي المجتمعي، بأهمية الوقاية من الإعاقة والحد من آثارها.

وأبانت أن الخدمات التي يقدمها برنامج الإمارات للتدخل المبكر، تشمل العلاج الطبيعي، والوظيفي، والعلاج النطقي واللغوي، والفحوص السمعية، إضافة إلى الخدمات التي تقدم لأسر الأطفال المرضى من خلال الإرشاد الأسري، وفصول التربية الخاصة، والخدمات النفسية، والاجتماعية.

تعريفات

ــ خدمات العلاج الطبيعي عبارة عن تمرينات وتدريبات حركية متخصصة، بهدف تنمية الجوانب الحركية والوظيفية للأطفال.

ــ العلاج الوظيفي من خلال تطوير العضلات الدقيقة للأطفال، والعمليات العقلية والحسية، وتطوير تواصلهم ومهاراتهم الحياتية اليومية.

ــ الخدمات الاجتماعية من خلال دراسة الحالة الاجتماعية وتاريخ الطفل الصحي، لضمان الحصول على التقييمات المناسبة والمتابعات.