لمشاهدة الغرافيك بالحجم الطبيعي اضغط هنا

 

يستضيف منتدى المرأة العالمي 2016 في دبي والذي سينطلق بعد غد في مدينة جميرا، مبادرة الرؤساء التنفيذيين المتميزين التي ينظمها منتدى المرأة للاقتصاد والمجتمع، وهي منصة تجمع قادة العالم من الجنسين، للاجتماع وايجاد طرق جديدة ومبتكرة لتعزيز مساهمة النساء وتمكين المرأة والنهوض بها في القطاعين العام والخاص.

وأكدت شمسة صالح، المدير التنفيذي لمؤسسة دبي للمرأة، أن مبادرة الرؤساء التنفيذيين المميزين التي سيتم استضافتها ضمن فعاليات «منتدى المرأة العالمي» في دبي، توفر منصة فريدة من نوعها لقادة الأعمال من النساء والرجال لتبادل الأفكار نحو تعزيز وتمكين المرأة في القطاعين العام والخاص.

وقالت: سنسعى كمؤسسة دبي للمرأة من خلال هذه المبادرة لإلقاء الضوء على الجهود المبتكرة لدولة الامارات في مجال تعزيز القدرات القيادية للنساء الإماراتيات، والخبرات التي اكتسبتها الدولة في هذا المجال والتي وضعتها في مكانة رائدة ومتقدمة على الصعيدين الإقليمي والعالمي، حيث جاء إطلاقنا لمبادرة «المرأة في مجلس الإدارة» وتبني مجلس الوزراء قراراً نص على ضرورة تمثيل المرأة في مجالس الإدارة على مستوى المؤسسات الحكومية، ليواكب الاتجاهات العالمية في هذا المجال ويعزز تمثيل المرأة في مجالس الإدارة في القطاعين العام والخاص.

وأشارت إلى أن الدولة اتخذت خطوات غير مسبوقة على صعيد العالم العربي، في مجال تعزيز مشاركة المرأة في مختلف المجالات الاقتصادية والمجتمعية والسياسية، حيث جاء تأسيس «مجلس الامارات للتوازن بين الجنسين»، ليشكل خطوة بارزة في بناء أسس دولة المستقبل التي تواكب التقدم الإنساني والتي تمنح المرأة فرصتها الكاملة في حياة متوازنة ومستقرة.

رواد التغيير

ويعد المديرون التنفيذيون هم رواد التغيير الذين ينخرطون في مناقشات مثمرة حول القضايا الأكثر إلحاحاً التي تواجه مجتمع الأعمال العالمي اليوم، وسيجتمع كبار المديرين التنفيذيين وخبراء التنوع بين الجنسين في القطاعين الخاص والعام للمرة الأولى معاً في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا من خلال مبادرة الرؤساء التنفيذيين المميزين، التي يستضيفها المنتدى، بهدف رصد أبرز العقبات والتحديات التي تعوق تمكين المرأة في سوق العمل بشكل عملي، ومن ثم تقديم مقترحات وحلول يتم تعميمها لاحقا على الأعضاء لتنفيذها وتطبيقها على أرض الواقع.

ويدير جلسات المديرين التنفيذيين المتميزين شركاء معرفيون وهم «ماكينزي وشركاؤه» الذين يساعدون في إدارة جلسات العمل الخاصة بالرؤساء التنفيذيين المميزين وذلك من خلال دراسة بعنوان «قوة التكافؤ في مكان العمل، وتقرير عن الأساليب»، فيما تشارك مؤسسة دبي للمرأة بخبرتها كهيئة تشريعية تابعة لحكومة دبي، حيث تلعب دوراً نشطاً في تعزيز قدرات النساء الإماراتيات قياديات المستقبل.

وتعد الإمارات، أول دولة عربية تطبق قانونياً تمثيل النساء في مجالس الإدارة في القطاعين الخاص والعام، كما أنها أول دولة عربية تستحدث مجلساً للتوازن بين الجنسين لزيادة تمثيل النساء في المواقع القيادية وصقل الكفاءة المؤسساتية.

قضية ملحة

وأكد تقرير صادر عن «ماكينزي وشركاؤه» أن عدم المساواة بين الجنسين ليس مجرد قضية أخلاقية واجتماعية ملحة وإنما يعتبر كذلك تحديات اقتصادية حرجة إذ إن النساء يشكلن نصف سكان العالم ومن دونهن لا تتحقق الإمكانات الاقتصادية الكاملة.

وركز التقرير على الآثار الاقتصادية المترتبة على عدم المساواة بين الرجال والنساء مشيرا إلى أن جميع أنواع عدم المساواة لها عواقب اقتصادية وخيمة خلال العقود القادمة إن لم يتدارك العالم بجعل المرأة شريكا على قدم المساواة مع الرجل في الاقتصاد وإغلاق الفجوة بينهما، والاستفادة من الفرص الاقتصادية الكبيرة لتحسين المساواة بين الرجال والنساء.

28 تريليون دولار

ويؤكد التقرير أنه يمكن توفير إمكانات اقتصادية بقيمة 28 تريليون دولار على مستوى العالم في حال أغلقت الفجوة بين الجنسين حيث وجد أن النساء تلعب دورا متطابقا في أسواق العمل إلى جانب الرجال، أي أنه يمكن إضافة 26% إلى الناتج المحلي الإجمالي السنوي العالمي في عام 2025.

وأفاد التقرير بأنه يجب العمل على ردم الفجوة بين الجنسين من أجل تحقيق التكافؤ في العالم الأمر الذي من شأنه أن يقدم دفعة للناتج المحلي الإجمالي العالمي السنوي قدره 12 تريليون دولار في عام 2025 ما يشكل ضعف نمو الناتج المحلي الإجمالي نتيجة لمساهمة النساء العاملات في سوق العمل.

وأوضح أنه لتحقيق الفائدة الاقتصادية للمساواة بين الجنسين لا بد من معالجة البنود الأساسية للفجوة من خلال المساواة بين الجنسين في مجال الصحة والتعليم وغيرها من المجالات.

ولمساعدة واضعي السياسات وقادة الأعمال وأصحاب العلاقة يجب تكثيف الجهود العالمية لإغلاق الفجوة بين الجنسين من أجل رفع الناتج الإجمالي العالمي، وربط التنمية بتحقيق المساواة بين الجنسين التي تساهم في التنمية الاقتصادية.

وأوضحت ريما عاصي، الشريك في مكتب الشرق الأوسط لشركة ماكنزي آند كومباني أن النتائج التي توصل إليها تقرير التكافؤ الجندري في بيئة العمل الصادر عن معهد ماكنزي العالمي تظهر الفوائد الاقتصادية المحورية التي تنتج عن تحسين مستوى التكافؤ بين الجنسين في جميع أنحاء العالم.

تكثيف الجهود

وأكدت أن تطبيق هذا المبدأ سينعكس إيجابا على الاقتصاد العالمي، مضيفة أنه في حال قامت دول الخليج العربي، بتحسين مستوى التكافؤ بين الجنسين ومشاركة المرأة في سوق العمل، سينعكس ذلك على زيادة اقتصاد المنطقة بحوالي 180 مليار دولار في عام 2025 في مرحلة أولى، لتصل إلى زيادة الناتج المحلي الإجمالي بقيمة 830 مليار دولار إضافية أي ما نسبته 32% إن تم تكثيف الجهود لتتماشى مع المستويات العالمية.

ونوهت بأن الشركات التي تحتل فيها المرأة ثلاثة أو أكثر من المناصب الإدارية العليا تسجل ناتجاً أكبر من الشركات الأخرى على مقياس الكفاءة المؤسساتية، مشيرة إلى أن نسبة تولي المرأة في دول الخليج العربي لا تتجاوز 1% في اللجان التنفيذية ومجالس الإدارة، مؤكدة أن تمكين المرأة في التعليم في منطقة الخليج حقق مستوياتٍ عالية على مستوى التعليم الثانوي التعليم العالي.

فرصة

مبادرة الرؤساء التنفيذيين المتميزين هي فرصة للتفكير في المستقبل من قبل الإداريين وصناع القرار في القطاعين العام والخاص الذين يجتمعون معاً للبحث في كيفية تعميم هذه الإنجازات وتطويرها عالمياً، وستكون الجلسات مغلقة، على أن تعد مجموعة عمل المديرين ورقة عمل، تتضمن مقترحات وحلولا عملية لتكون مؤشرا نحو التغيير الإيجابي في قضايا المرأة على مستوى الدولة والمنطقة والعالم.