قال عبدالله بوعصيبة مدير مركز وزارة الثقافة وتنمية المعرفة في أم القيوين إن الألعاب الشعبية الإماراتية تؤدي دورا مهما في تأطير الموروث الشعبي المرتبط بالحركة والإيقاع والأناشيد والأغاني الشعبية، كما تساعد على انتقال العادات والتقاليد والمعارف بصورة طبيعية وتلقائية من جيل إلى آخر، مكونة بذلك ثقافة شعبية غنية بالمعاني والعبر والمدلولات الإنسانية والاجتماعية التي تؤكد أهمية الانتماء إلى الجماعة.

وقال: لعل أبرز الألعاب الشعبية القديمة التي يمارسها أبناء الإمارات هي لعبة (القبة)، والتي تسمى في بعض المناطق بـ ( كليلة وما طوع ) وفي مناطق اخرى (المسطاع) وهذه اللعبة من الألعاب الخاصة بالصبية ويلعبها الصغار والكبار ويتم لعبها عادة في فصل الخريف عند المساء، حيث تجتمع مجموعة من الصبية في مكان فسيح وبعد أن تكون لديهم الرغبة في اللعب والاتفاق على عدد اللاعبين، يقوم اثنان أو ثلاثة بتخطيط الهول ـ وهو عبارة عن مستطيل يبلغ طوله نحو متر ونصف والعرض متر، ويتم في أحد الأطراف حفر حفرة صغيرة تسمى ( المزوار ) بحيث تكون في اتجاه مساحة من الأرض، وتكون هذه الحفرة في المنتصف وعلى الخط مباشرة، كما إن أدوات اللعب تتكون من عصا غليظة تسمى ( المسطاع ) وقطعة خشبية أخرى يبلغ طولها 15 سنتيمترا وسمكها 3 سم وتكون مستقيمة مثل (المسطاع )، وتسمى هذه القطعة ( القبة ).

ثم تتم عملية توزيع الفريقين بأن ترشح المجموعة صبيين ممن يتصفان بفن اللعب، حيث يقودان الفريقين، ثم يختار الرئيسان اللاعبين الذين سيلعبون معهما في كل فريق على حدة، وبعد توزيع اللاعبين إلى قسمين أو فريقين، يضع أحد اللاعبين القبة في ( المزوار ) ويبدأ اللعب بأن يضرب ( القبة ) بالعصا الصغيرة على طرفها البارز، فتقفز إلى أعلى قليلا ثم يضربها مباشرة وبقوة فتطير إلى مكان يبعد عن الهول بمسافة معينة، وعند سقوطها ترسم مكانها علامة تشير إلى أن ضربة هذا الصبي وصلت إلى هذا المكان، ثم يلعب الثاني والثالث حتى آخر اللاعبين، وهكذا الفريق الآخر يبدأ نفس الخطوات وبعد الانتهاء من مرحلة اللعب تبدأ عملية قياس المسافات، والفريق الذي حقق أطول المسافات، يعد الفريق الفائز.