أدت الأمطار الغزيرة التي هطلت خلال اليومين الماضيين إلى امتلاء 24 سداً في الدولة بكميات كبيرة من المياه قدرت بـ3 مليارات متر مكعب، ما يعادل 660 مليون غالون.

وتفقد معالي الدكتور ثاني الزيودي، وزير التغير المناخي والبيئة، سدود المنطقة الشرقية والوسطى في الدولة، ورافقته المهندسة مريم محمد سعيد حارب، وكيل الوزارة المساعد لقطاع الموارد المائية والمحافظة على الطبيعة، إضافة إلى عدد من استشاريي ومهندسي إدارة السدود التابعة للوزارة، واطمأن معاليه إلى المناطق المتأثرة بالأمطار، وتأكد من كفاءة وسلامة أداء السدود التي شيدتها الدولة وفقاً لأفضل المعايير والممارسات.

وبدأت جولة معالي الوزير ومرافقيه بزيارة سد وادي شوكة الذي تحتجز بحيرته كميات كبيرة من المياه، حيث استمع معاليه إلى شرح مفصّل من قبل مهندسي إدارة السدود عن أنظمة الرصد المائي الحديثة، وتقنيات التشغيل الكهربائي للبوابات ومخارج المياه، كما تم تفقد سير أعمال التطوير والتنمية التي تنفذها الوزارة، بالتنسيق مع وزارة تطوير البنية التحتية، والدوائر المحلية في إمارة رأس الخيمة التي ستزود الزوار ببيئة متكاملة وآمنة، تتيح لهم فرصة الاستمتاع بالسياحة البيئية في منطقة السد.

وتواصلت جولة معاليه باتجاه حوض المنيعي والقور في المنطقة الجبلية في إمارة رأس الخيمة التي شهدت أول من أمس تساقط الثلوج على جبالها ووديانها، في حادثة تعتبر الأولى في الدولة على نطاق واسع، وتعتبر دليلاً على التغير المناخي الذي تضعه الوزارات ضمن أولويات الأجندة التي تعمل على مواجهتها ووضع الحلول المناسبة لها.

وتابع معالي وزير التغير المناخي والبيئة ومرافقوه جولتهم إلى حوض وادي الحلو وحوض غيل كلباء التابعة لإمارة الشارقة، مروراً بالجبال الشاهقة، حيث تعرفوا إلى الموقع الجديد لمشروع إنشاء ثلاثة سدود وحواجز وبحيرات وقناتين الذي يأتي ضمن مبادرات صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة، حفظه الله.

وواصل معاليه الجولة في منطقة سكمكم في إمارة الفجيرة، حيث تفقد السدود والحواجز التي تم إنجازها في شهر مارس 2015، ضمن مبادرات صاحب السمو رئيس الدولة، حفظه الله، التي تضم سد العيم الذي امتلأت بحيرته للمرة الثالثة، وقام معاليه بتشغيل السد بفتح بوابة مخرج المياه لتتدفق في الوادي، تطبيقاً لأرقى الممارسات في الإدارة المتكاملة للموارد المائية، حيث إن فتح بوابة السد ينشر المياه في أكبر مساحة ممكنة في المناطق التي تقع خلف السدود، ما يسهم في زيادة فعالية تغذية طبقات الأرض الحاملة للمياه الجوفية وتحسين نوعيتها.

من جهة أخرى، توقع المركز الوطني للأرصاد الجوية والزلازل انتهاء حالة عدم الاستقرار الجوي اعتباراً من اليوم، مع بقاء الفرصة لتشكُّل الضباب الكثيف على مناطق متفرقة، خاصة المناطق الساحلية، حيث يكون الطقس غائماً جزئياً إلى صحو بوجه عام، والرياح شمالية غربية إلى شمالية شرقية خفيفة إلى معتدلة السرعة، والبحر خفيف إلى متوسط الموج في الخليج العربي وفي بحر عمان، وتزداد الرطوبة النسبية ليلاً وفي الصباح الباكر على بعض المناطق الداخلية والساحلية.

وكانت الدولة قد تأثرت خلال الأيام الثلاثة الماضية بحالة من عدم الاستقرار الجوي، بدأت بالمناطق الشمالية والشرقية يوم الثلاثاء الماضي، حيث شهدت أمطاراً رعدية غزيرة ومتوسطة، مع تساقط البرد، ثم امتدت إلى مناطق أخرى.

وعزا المركز الوطني سبب حالة عدم الاستقرار الجوي إلى تأثر الدولة بامتداد كتلة هوائية باردة في طبقات الجو العليا، مع امتداد منخفض جوي سطحي على المناطق الشمالية والشرقية، نتج عنها تكاثر السحب الركامية، وسقوط أمطار غزيرة ومتوسطة على مناطق متفرقة شمالاً وشرقاً مصحوبة بسقوط البرد في عدد من المناطق.

كما أرجع المركز تساقط البرد والثلج في بعض المناطق الشمالية أثناء الحالة الجوية إلى الرياح الهابطة المصاحبة للسحب الركامية، والأمطار التي تهبط من ارتفاعات عالية، فتؤدي إلى انخفاض لحظي في درجات الحرارة، مما يفسر بقاء الثلوج في بعض المناطق فترة قصيرة.