نفذت هيئة الطرق والمواصلات في دبي عدداً من الإجراءات الفنية والتوعوية للعام الخامس على التوالي، من أجل الحفاظ على سلامة الطلبة وخلو المدارس في إمارة دبي من الوفيات والحوادث المرورية الخطرة، حيث بلغت نسبة الوفيات المرورية حول منطقة المدارس صفر وفيات، وهو ما يعد إنجازاً جديداً يؤكد فاعلية استراتيجية السلامة المرورية التي اتبعتها الهيئة في السنوات الأخيرة.

وأكدت المهندسة ميثاء بن عدي المدير التنفيذي لمؤسسة المرور والطرق بالهيئة، أولوية الطلبة والمناطق التعليمية في استراتيجية السلامة المرورية، حيث يزيد عدد الطلبة في مدارس دبي على 270 ألف طالب موزعين على نحو 235 مدرسة، وبناءً على ذلك وضع الخبراء ومسؤولو السلامة والتوعية المرورية في المؤسسة خططاً هندسيةً وتوعوية يتم مراجعتها وتطويرها سنوياً، أثمرت بدورها عن نجاحات كبيرة تجسدت في إحصاءات وأرقام للحوادث المرورية في المدارس والمناطق المحيطة بها.

 

لا وفيات

وقالت بن عدي إن الإحصاءات المرورية في نهاية العام الماضي 2015 أكدت فاعلية الإجراءات التي يتم تنفيذها تجاه البيئة التعليمية سواء عبر فعاليات التوعية المرورية للطلاب، أو الإجراءات الفنية والهندسية تجاه مداخل ومخارج المدارس وحركة المرور والسير بالقرب منها، مؤكدة أن السنوات الـ 5 الماضية لم تشهد حالة وفاة مرورية واحدة في مناطق المدارس، نتيجة العمل والتنسيق المتكامل بين الإجراءات الفنية والفعاليات التوعوية.

وأوضحت أن الهيئة لا تكتفي بتصميم وبناء أفضل الطرق في العالم بل تبتكر العديد من المبادرات وبرامج التدقيق والإجراءات الاستباقية على الطرق لضمان تحقيق أفضل مستويات السلامة، حيث تم خلال الأعوام الخمسة الماضية دراسة 251 موقعاً في مناطق المدارس، ونفذت فيها العديد من إجراءات السلامة والأمان لمستخدمي الطريق بناءً على توصيات تلك الدراسات، وأن الإجراءات الهندسية التي تم تنفيذها في مناطق المدارس حتى نهاية العام الماضي 2015 شملت تنفيذ 849 لوحة إرشادية و 160 وسيلة تهدئة، و36 معبراً للمشاة.

برامج وفعاليات

وأضافت بن عدي أن الإجراءات الهندسية تزامنت مع البرامج والفعاليات التوعوية بمقتضى استراتيجية السلامة المرورية وخطط التوعية تجاه البيئة التعليمية التي تشمل الطلبة وسائقي الحافلات المدرسية والهيئات التدريسية وأولياء الأمور، مؤكدة أن الفعاليات التوعوية شملت تلك الفئات بأنشطة موجهة وهادفة شملت الورش التدريبية للسائقين والمحاضرات التوعوية للطلاب وتوجيه الإرشادات والنصائح في الاجتماعات الموسمية مع أولياء الأمور.

وأشارت إلى أن المؤسسة تنسق سنوياً مع وزارة الداخلية لإطلاق حملة توعوية شاملة مع بداية كل عام مدرسي، تتضافر فيها أيضاً جهود وزارة التربية والتعليم ومنطقة دبي التعليمية وهيئة المعرفة والتنمية البشرية، حيث تشير الإحصاءات الأخيرة خلال السنوات الخمس الماضية إلى تنفيذ أكثر من 460 فعالية رئيسة شملت كل المدارس في دبي.

وأكدت أن النتائج الأولية للإحصاءات في نهاية العام الماضي أظهرت ارتفاع مستوى الوعي المروري وتحسين السلوكيات المرورية بنسب عالية عند الفئات المستهدفة، حيث زاد متوسط الإجابات المؤكدة على تحسن سلوكيات أصحابها أو مستوى وعيهم المروري على 80% في الاستبيانات التي شملت أعداداً كبيرة من الطلبة وسائقي الحافلات المدرسية.

نشاط ملحوظ

وأوضحت بن عدي أن المؤسسة عمدت إلى تأسيس فرق توعوية في مدارس دبي مكونة من الطلبة أنفسهم، تعمل تحت مظلة الأنشطة التوعوية في المدارس، وتتلقى الدعم والتوجيه اللازمين من مسؤولي التوعية المرورية في المؤسسة، ويبدو نشاط هذه الفرق جلياً خلال إحياء المناسبات التوعوية والمشاركة في الحملات والبرامج المرورية المنفذة في المدارس.

وسائل مهمة

وأشارت المدير التنفيذي لمؤسسة المرور والطرق إلى أهمية إشراك أولياء الأمور وأفراد المجتمع في الإسهام بالأدوار التوعوية المناطة بهم تجاه أبنائهم، محذرة من مخاطر الإهمال والتساهل في اتخاذ الاحتياطات المرورية المناسبة لضمان سلامة الأبناء في المركبة سواء أثناء توصيلهم إلى المدارس أو الخروج معهم إلى أماكن أخرى، وإلى أن الدراسات الحديثة العالمية أكدت أن واحداً من كل ثلاثة أطفال ما دون 13 عاماً يقضى في حوادث السير إما لعدم جلوسه في مقعده المخصص أو لعدم وضعه حزام الأمان، فيما أشارت الدراسة إلى أن 25% من سائقي المركبات لا يبالون بوضع حزام الأمان للأطفال الذين يركبون معهم أثناء انتقالهم بالمركبات.

وأكدت بن عدي أن الخطط الاستراتيجية المرتبطة بسلامة الأبناء تتطلب تعاون أفراد المجتمع، بما في ذلك الآباء وأولياء الأمور، وخاصة أثناء توصيل الطلبة إلى المدارس أو اصطحابهم منها عند العودة إلى المنازل.

«سلامة»

أشارت المهندسة ميثاء بن عدي إلى الدور الحيوي والمهم الذي لعبته مجلة سلامة في جعل مناطق المدارس خالية من الحوادث المرورية القاتلة، مؤكدة أن المجلة الموجهة ساهمت إلى جانب الفعاليات التوعوية في رفع مستوى الوعي المروري عند الطلبة، وبالتالي تحسن سلوكياتهم المرورية والتزامهم بقواعد السلامة، موضحة أن المجلة تصدر باللغتين العربية والإنجليزية، وتجمع بين القصص المرسومة والمصورة، والنصوص القصيرة المصممة للأطفال.