كشف سيف العليلي المدير التنفيذي لمؤسسة دبي لمتحف المستقبل، المنسق العام لجائزتي الإمارات للطائرات من دون طيار لخدمة الإنسان، والإمارات للروبوت والذكاء الاصطناعي لخدمة الإنسان، أنه سيتم الانتهاء من إعداد تشريع اتحادي لتنظيم الاستخدامات السلمية للطائرات من دون طيار، في يونيو المقبل، لافتاً إلى أن الإطار التشريعي سيتضمن أربع فئات، تتمثل في: الضوابط للهواة، وجانب البحث والتطوير للجامعات والمؤسسات العلمية، وتشريع استخدام الطائرات للجهات الحكومية وشبه الحكومية، وتنظيم عمل الاستخدامات التجارية.
وقال العليلي في تصريحات صحافية إن مجلس الوزراء شكل لجنة منذ العام الماضي للعمل على إطار تشريعي لتنظيم عمل الطائرات من دون طيار، بالتعاون مع الجهات المعنية كهيئات الطيران المدني على المستوى الاتحادي والمحلي، ووزارة الداخلية، والدفاع المدني، ومؤسسة دبي لمتحف المستقبل لتحديد المناطق التي يمكن استخدام فيها هذه الطائرات وعلى أي ارتفاع يمكن أن تطير.
غرامات وعقوبات
وأوضح أن التشريع الاتحادي الذي يتوقع أن تنتهي اللجنة من إعداد جميع مراحله في يونيو المقبل، وسيكون المظلة الاتحادية لتنظيم الاستخدامات السلمية للطائرات بدون طيار، مشيراً إلى أن التشريع سيتضمن غرامات وعقوبات للاستخدامات الخاطئة للطائرات في كل فئة من فئاته الأربع، حسب الاستخدام، ويحدد التشريع ضوابط لنوعية الطائرة، واستخداماتها، والوزن، والارتفاع الذي طارت فيه، والمناطق، وتحديد أي الموجات والترددات التي تستخدمها الطائرات وأصحابها للتواصل.
وقال إن التشريع سينظم عملية ترخيص هذه الطائرات، وطياريها، وتسجيل الطائرات، حيث إن الطائرة يمكن أن تبتعد عن صاحبها ولا يمكن تتبعها من خلال الوسائل الحالية، والتشريع سيسهل العمل على الجهات المعنية في معرفة أصحاب هذه الطائرات وكيفية الوصول إليها.
4 فئات
وأشار العليلي إلى أن الفئة الأولى من الإطار التشريعي هي لتنظيم استخدام الهواة للطائرات من دون طيار في أغراض الترفيه، فيما تختص الفئة الثانية بتنظيم أغراض البحث والتطوير العلمي، حيث إن عدداً من الجامعات في مجالات الهندسة لديها اهتمامات بمشروعات الطائرات من دون طيار، والطلبة يعملون عليها في مشروعات التخرج بعد أن رأوا الاهتمام بها من الجهات الحكومية، ووجود منصات لعرضها وقيمتها الاقتصادية وإمكانية تحويلها إلى مشروعات اقتصادية.
حيث تشير دراسة أجرتها اللجنة المنظمة للجائزة بعد الدورة الأولى في العام الماضي إلى أن 60 % من مشاريع طلبة التخصصات الهندسية ذات العلاقة ونظم المعلومات في الدولة تتجه إلى الطائرات من دون طيار واستخداماتها السلمية، بينما تتعلق الفئة الثالثة بالخدمات التي تقدمها الجهات الحكومية وشبه الحكومية، مثل موانئ أبوظبي، والبلديات، والشرطة، والتي تحتاج إلى تنظيم هذه الاستخدامات، فيما تختص الفئة الرابعة بالاستخدامات التجارية، حيث إن الشركات تستخدمها في تقديم خدماتها مثل توثيق مراحل تطور المشروعات الإنشائية، وفي أغراض الترويج والدعاية والإعلان.
وبين العليلي أن جائزة الإمارات للطائرات من دون طيار لخدمة الإنسان، خلال دورتين، يمكن القول إنها حققت 45% من أهداف استخدام التطبيقات والمشروعات، وهذه النسبة سوف ترتفع بعد وضع الإطار التشريعي، منوهاً بأن المانع الأساسي لعدم التوسع في تطبيقات استخدامات الطائرات من دون طيار يرتبط بعملية وجود إطار تشريعي لتنظيم استخدام هذه التكنولوجيا.
12 مشروعاً
وقال إن جائزتي الإمارات للطائرات من دون طيار لخدمة الإنسانية، والإمارات للروبوت والذكاء الاصطناعي لخدمة الإنسان، تهدفان إلى خلق بيئة لتوليد الأفكار وتطويرها، وعرضها وتبنيها وتمويلها إلى حين إطلاقها، وتم تبني نحو 12 مشروعاً للمواطنين المشاركين بمختلف الفئات للجائزتين من خلال شركاء الجائزة، من بينهم صندوق قطاع الاتصالات، التابع لهيئة تنظيم الاتصالات، إضافة إلى مختلف حاضنات الأعمال.
ثقافة جديدة
وأكد أن الهدف من إطلاق هذه الجوائز ليس توزيع جوائز وإنما بناء ثقافة جديدة للجيل الحالي من الشباب، في الإمارات والمنطقة.
سفراء
وقال العليلي إن الشباب المشاركين في الجائزتين سفراء يحققون أهدافاً بالتوجه إلى العلوم والتكنولوجيا، وأن المنطقة تفكر باقتصادات ما بعد النفط، والاقتصاد المعرفي، وما ينتجه الشباب في الوقت الحالي هو من الركائز المهمة في هذا الجانب، والجوائز هي إحدى طرقنا للمساعدة في الوصول إلى الاقتصاد المعرفي، وهؤلاء الشباب يتكلمون عن الابتكارات أمام لجنة تحكيم دولية بكل براعة وثقة الأمر الذي أسهم في تعزيز ثقافة التكنولوجيا لخدمة الإنسان وتوجه طلبة الجامعات إليها.

