قالت معالي الدكتورة أمل عبدالله القبيسي رئيس المجلس الوطني الاتحادي إن احتفالنا بالذكرى الرابعة والأربعين لتأسيس المجلس التي تصادف اليوم، يُشكل امتداداً لاحتفالاتنا باليوم الوطني الرابع والأربعين، وما يَرمز إليه ذلك، من أن الشورى كانت ولا تزال وسوف تظل من المبادئ الراسخة التي غرسها الآباء المؤسسون في علاقتهم بشعبهم الوفي قبل قيام الاتحاد، وعملوا على تكريسها بتأسيس المجلس الوطني الاتحادي في الثاني عشر من فبراير عام 1972، كركن أساسي من أركان دولتنا الاتحادية، متزامناً مع تأسيس اتحادنا المجيد في الثاني من ديسمبر عام 1971م، وتَوّجها صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله، بإطلاقه مرحلة تمكين المجلس الوطني الاتحادي عام 2005.
تزامن لافت
وأضافت معالي رئيس المجلس إنه لمن حسن الطالع أن يتم الإعلان عن اعتماد صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله، التشكيل الوزاري الجديد للحكومة الاتحادية، وأن يعلن صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي حكومة دولة الإمارات الثانية عشرة، والتي شهدت تغييرات هي الأكبر في تاريخ الحكومة الاتحادية من حيث هيكلها ووظائف وزاراتها الرئيسية، ورفدها بعدد كبير من وزراء الدولة للتعامل مع ملفات متغيرة، بالتزامن مع احتفال المجلس في ذكرى تأسيسه التي تجسد حرصه على المساهمة ومواكبة مسيرة التنمية المتوازنة الشاملة في دولة الإمارات، وعلى التعاون مع الحكومة في مناقشة القضايا الوطنية، وتحقيق رؤية القيادة وتطلعات المواطنين لاستشراف المستقبل بكل اقتدار.
علاقة متميزة
وتابعت «إن المجلس الوطني الاتحادي ومنذ تأسيسه في عام 1972، يُساهم عبر ممارسته لاختصاصاته التشريعية والرقابية والسياسية، في تأسيس علاقة متميزة بين السلطات الاتحادية، وتحديث المنظومة التشريعية، وتعزيز فاعلية الأجهزة التنفيذية، وتشجيع الاستثمار في مجالات التنمية البشرية والبنية التحتية، ومناقشاته لقضايا المواطنين واحتياجاتهم وتطلعاتهم وعكس الصورة الحضارية للدولة، وخدمة مصالحها، وتبني القضايا الوطنية في مختلف المحافل البرلمانية الإقليمية والدولية، وفي مقدمتها حشد الدعم والتأييد لموقف الدولة النابع من مبادئ الشرعية الدولية، تجاه استعادة السيادة على جزرنا الثلاث»طنب الكبرى وطنب الصغرى وأبو موسى«، التي تحتلها جمهورية إيران الإسلامية، وطرح المبادرات الهادفة، إلى دعم العمل البرلماني الخليجي والعربي والإسلامي والدولي، والتفاعل الإيجابي مع مختلف الأحداث والقضايا الوطنية والإقليمية والدولية».
قفزات نوعية
وأكدت معالي الدكتورة القبيسي أن المجلس الوطني الاتحادي، الذي مر خلال مسيرته بمرحلتين مهمتين. تمثلت الأولى وهي مرحلة التأسيس منذ 1972 وإلى عام 2004، فإنها تميزت بكونها مرحلة بناء وعمل المجلس الوطني مع الحكومة في هذه المرحلة المبكرة من قيام الدولة بالمساهمة في إيجاد بنية تشريعية، وفي مناقشة ورفع التوصيات لإيجاد الخدمات والبنى التحتية المطلوبة، بينما كانت مرحلة التمكين التي أطلقها صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة والمستمرة محطة جديدة ونقطة فارقة في مسيرة المجلس الوطني الاتحادي، من خلال إجراء الانتخابات لنصف أعضائه ودخول المرأة كناخبة وعضوة، وإعطاء صلاحيات إضافية للمجلس.

