حدد الدكتور علي سباع المري، الرئيس التنفيذي لكلية محمد بن راشد للإدارة الحكومية 6 مقومات لحكومة المستقبل تتحقق في الحكومة الجديدة التي اعتمدها صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله، وأعلنها صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، مبيناً أن أول هذه المقومات هو الشراكة مع القطاع الخاص، ويتضح ذلك في وزارتي الصحة ووقاية المجتمع والتربية والتعليم، وثانيها مرونة الحكومة مع المتغيرات الخارجية، وذلك من خلال زيادة عدد وزراء الدولة، ما يؤكد هذه المرونة، وثالثها التعامل مع احتياجات المجتمع وتحقيق رفاهيته ويظهر ذلك الأمر جلياً عبر استحداث وزارتي السعادة والتسامح.
وأوضح المري أن رابع هذه المقومات هو التركيز على الكوادر البشرية لتطوير الدولة من خلال وزارة الموارد البشرية والتوطين، وخامسها تعزيز العلوم وتسخير التكنولوجيا لخدمة الإنسان وبناء كوادر وطنية مؤهلة علمياً وتقنياً من خلال مجلس علماء الإمارات، وأخيراً تسخير طاقة الشباب للارتقاء بالناتج الوطني من خلال استحداث وزارة لشؤون الشباب.
دراسات
وقال الدكتور علي المري لـــ«البيان» إن حصيلة المعارف التي تكونت في الدورات الأربع للقمة العالمية للحكومات تبلورت في الحكومة الجديدة، مبيناً أن الحكومة الجديدة مثال واقعي لحكومة المستقبل وللمنطقة والعالم وتجسيداً لفكر حكومة المستقبل، وفقاً لما تؤكده الأبحاث والدراسات والتقارير الدولية في الإدارة الحكومية والمتحدثين في القمة على مدار دورتها الأربع بأن الإمارات تستشرف المستقبل وتسخر التكنولوجيا لخدمة المجتمع والإنسان، ومن يمتلك التكنولوجيا في المستقبل سيمتلك المستقبل واليوم دولة الإمارات انتقلت من مسألة استخدام التكنولوجيا إلى تصديرها.
وأضاف ان الحكومة القادرة على مواكبة التغيير وإدارته تكون حكومة ذات كفاءة عالية، وحكومة الإمارات تجسد هذا الأمر بكل ما تعنيه الكلمة من معنى في التشكيل الوزاري الجديد الذي شهد دخول 8 وزراء جدد لها، منهم خمس نساء، ويبلغ متوسط أعمار الوزراء الجدد 38 عاماً فقط، وأصغر وزيرة تبلغ من العمر 22 عاماً.
وذكر أن إصرار صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم على وجود وزير للسعادة يؤكد أن الإمارات سعيدة وتستهدف في استراتيجيتها تحقيق هذا الهدف الذي يعتبر قمة ما تقدمه للحكومات لشعوبها، فضلاً عن ذلك مسألة تعيين وزير لشؤون الشباب يعكس حرص وإيمان القيادة الرشيدة بدور الشباب في بناء التنمية المستدامة والمشاركة في صنع القرار وتبوأ المناصب القيادية، ودولة الإمارات لديها شباب طموح ومتعلم قادر على تحميل مسؤولياته الوطنية بكل جدارة وتحقيق أهداف الحكومة وتوجيهات القيادة الرشيدة.
تمكين المرأة
وأشار إلى أن دخول 8 وزراء جدد في الحكومة الجديدة بينهم خمس نساء، يؤكد أقوال صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم في تمكين المرأة ووصولها إلى المناصب القيادية العليا، واليوم نسبة المواطنات أكثر من 50 % في الدوائر الحكومية، وتجاوز عدد خريجات الجامعات 70 %، إضافة إلى ذلك ان المرأة الإماراتية مشاركة في أداء وإنجازات الدولة وقسم كبير من النتائج التي حققتها الدولة يرجع لجهودها.
وقال: يأتي تعيين وزيرة دولة للتسامح انعكاساً لنهج الدولة منذ تأسيسها قامت على التسامح والوسطية والاعتدال التي تعتبر جوهر الدين الإسلامي، وكذلك الانفتاح على الآخر، وهناك أكثر من 200 جنسية في الدولة تعيش بكل محبة وسلام ويحفظ القانون حقوقهم ويصونها، وفي ظل التغييرات الأمنية التي تشهدها المنطقة وظهور التطرف الديني، هناك أهمية كبيرة للعودة للتسامح والتعايش السلمي وتعزيز هذه الثقافة كونها سبباً رئيساً في استمرار التطور والرخاء وهذا ما تجسده قيادة الإمارات في تجربتها التنموية المستدامة.
ولفت الدكتور المري إلى أهمية الشراكة في القطاع الخاص لتعزيز دور التنمية وكفاءة الخدمات الحكومية وتفرغ الحكومات إلى التشريع ووضع السياسات العامة التي تخدم العامة للدولة.

