المدينة الفاضلة وصاحبة السعادة ألقاب حصدتها دولة الإمارات عقب الهيكلة الحكومية الجديدة، والتي تضمنت حقيبتين وزاريتين للسعادة والتسامح، وحظيت التغييرات الجديدة باهتمام الكتاب والمثقفين والصحف الخليجية والعربية والأجنبية التي أشادت بحكومة المستقبل الإماراتية التي فتحت آفاقاً جديدة لمعنى الدولة العصرية الذكية.
وكتب محمد الرويشد الشاعر والصحافي مقالة في جريدة الحياة اللندنية تحت عنوان: عندما يتحول «سعادة الوزير» إلى «وزير للسعادة»، متحدثاً عن أهمية التجربة قائلاً: رغم غرابة المسمى، الذي لم يعتد عليه المواطن العربي بصورة عامة والخليجي بصورة خاصة، إلا أن مراقبين رأوا أنه انعكاس حقيقي لما تعمل لأجله الإمارات العربية المتحدة، وهو تحقيق الرفاهية لمواطنيها، ويأتي تباعاً لمشاريع سبقته، كان المواطن على رأس قائمة الاهتمام، ما جعل المقيمين على أرض الإمارات يتلمسون هذه الرعاية وينقلونها إلى بلدانهم».
وفي السياسة الكويتية، توجه أحمد الجارالله إلى صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، بالخطاب قائلاً: محمد بن راشد… خفف الوطء حتى نستطيع اللحاق بك، وأضاف الكاتب: عذراً إذا كنا سنحملك مسؤولية إرهاق حكوماتنا وحكامنا بمحاولة اللحاق بكم في المبادرات والأفكار الخلاقة التي تكتبون من خلالها تاريخ الإمارات العربية بوصفها رائدة التنمية ودولة مستقبل في إقليم لا يزال يعيش في الماضي.
تستحق الدراسة
وفى مقال الصحفي وتحت عنوان «الإمارات وصناعة الغد» تناول حسين شبكشي في جريدة الشرق الأوسط القرارات الجديدة بكثير من الإيجابية والموضوعية المتطلعة لتعميم التجربة على مستوى الوطن العربي، مضيفاً أن طاقة الشباب هي التي ستحرك حكومات المستقبل، وكان الخبر الأكثر تداولاً هو إنشاء واستحداث وزارة السعادة ليكون عليها وزير مسؤول عن تحقيق السعادة بالمعنى التنموي والحقيقي لينعكس على جودة الحياة ونفسية من هو مقيم على أرض الإمارات، التي كانت دوماً سباقة في كثير من قراراتها الإدارية حتى سبقت الكثير من الدول الموجودة في المنطقة وتحولت مع الوقت إلى «كوكب» آخر وليس مجرد بلد مجاور، ولكن بعد إعلان الإمارات عن تأسيس وزارة للسعادة بات من المعتقد أن هذه الخطوة تجاوزت حدود الاستفزاز وأصبحت بمثابة إعلان حرب على الأمة كلها وطبعا هذا من باب التندر والطرافة، الحالة الذهنية التي تفكر فيها الإمارات تستحق الدراسة»
مسيرة إنسان
وقالت الكاتبة الصحفية سكينة فؤاد إن استحداث الإمارات منصب وزير السعادة جاء استكمالاً لمسيرة الإنسان فيها هو محور للحياة، ورأت أن وجود الآليات في الإمارات تجعل الأمر أبعد من شعارات جميلة بل سياسات تحقق حاجات الإنسان وتعالج مشاكله لتمنحه القوة والنفسية والروحية ليشارك القيادة في استشراف المستقبل.
واتفق كل من رمزي الغزوي في صحيفة الدستور الأردنية وسلطان سلطان العميمي في موقع 24 الإلكتروني في وجهات النظر الرامية إلى استثنائية التوجهات الحكومية الإماراتية من خلال وزارتها الجديدة التي جاءت لتحقق السعادة والراحة للمواطنين من خلال خارطة مستقبل الإمارات، هذه الدولة الشابة، السعيدة بقادتها وشعبها، المتسامحة، التي رسمت آفاقاً جديدة لمعنى الدولة العصرية والذكية، وأنهت زمن الفكر التقليدي والإدارة التقليدية، وانتهى زمن الاعتماد على ثروة النفط لإدارة عجلة التطور والحياة، وها هي التغييرات الهيكلية الجديدة في الحكومة الإماراتية تقول للعالم: وداعاً للنفط، فهناك ثروة نملكها أكثر أهمية منه، توجد في عقول أبناء هذا الوطن وقيادته.
نظرة تقدمية
ويعتبر تعيين الإمارات وزيراً للسعادة بحسب الكاتب والباحث المصري محفوظ عبدالرحمن مسألة حضارية تعني أن الدولة تهتم بالإنسان وسعادته في التعليم والسكن والصحة، وهذا يؤكد على أننا أمام نظرة متقدمة للإنسان، بحيث ترفعه إلى مكانة أعلى، والإنسان الذي سيعيش في هذه البيئة سيكون أكثر إبداعاً، لهذا تعد هذه الخطوة فريدة من نوعها.
وتناول موقع «بي بي سي» الإخباري، وتحت عنوان «الإمارات تبتكر وزراء للسعادة والتسامح»، بعضاً من تغريدات صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، بشأن أكبر عملية تغييرات هيكلية في تاريخ حكومة الإمارات، واستشهد بما قاله سموه عن مواصفات حكومة المستقبل: «نريدها حكومة شابة قادرة على خلق بيئة للشباب لتحقيق أحلامهم، وأن الحكومة لابد أن تكون مرنة، لا نريد عدداً كبيراً من الوزارات بل نريد وزراء أكثر قادرين على تولي ملفات متغيرة كل يوم».
أما الموقع الإلكتروني لصحيفة «ديلي ميل» البريطانية وتحت عنوان «تريد أن تكون شاباً سعيداً ومتسامحاً.. الإمارات لديها وزراء لذلك»، أوضح أن التغييرات الهيكلية تؤكد سعي حكومة دولة الإمارات لتقديم ما هو أكبر من الخدمات الإنسانية التي تقدمها لمواطنيها. وقالت مجلة «تايم» إن هناك شاعراً وراء شخصية صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم فهو يريد لبلاده أن تكون من أفضل دول العالم.
وأضافت المجلة، أن سموه عين وزيرة للإشراف على سعادة شعب الإمارات، وقياس مدى رضاه، لتحقيق هدف سعادة الشعب الذي يسعى إليه.
