تفوقت الهند على الصين كأسرع الاقتصادات الكبرى نموا في العالم، بتوسع 7.3%، معززة مكانتها كواحدة من المناطق الأكثر إشراقا في اقتصاد عالمي متهالك.

وتوقع مكتب الإحصاء المركزي الهندي أن يرتفع سقف النمو الاقتصادي إلى أعلى مستوى له عند 7.6 % في 2016، أعلى من 7.2% في 2014.

وقال تقرير نشرته صحيفة تلغراف البريطانية، إن نمو الهند على أساس ربعي، والذي قيس على مدى ثلاثة أشهر حتى ديسمبر، جاء متماشيا مع توقعات النمو عند 7.3 %، متفوقا على نمو الصين عند 6.9 %، نهاية العام.

وكان الاقتصاد الهندي استفاد من مراجعة إحصائية شاملة، دفعت نمو الناتج المحلي الإجمالي من 4.7 % إلى 6.9 % للسنة المالية 2013-2014. فيما حظي الاقتصاد بإشادة من جانب صندوق النقد الدولي الذي توقع نمو الناتج المحلي الإجمالي بنسبة 7.5 % خلال العامين القادمين.

ولقد عمل الانهيار في أسعار البترول بمثابة عامل دعم مساعد لثاني أكبر دولة في عدد السكان في العالم، وساهم في ترويض تضخم أسعار المواد الغذائية التي طالما أوهنت الاقتصاد.

آفاق الاقتصاد

ومن جانب آخر فإن آفاق الاقتصاد الهندي تعززت بفعل انتخاب حكومة ناريندرا مودي الصديقة للسوق في مايو 2014. حيث وعد بتطبيق إصلاحات جادة مثل ضريبة السلع والمبيعات، وجذب الاستثمار الأجنبي المباشر، الذي عانى من بنية تحتية ضعيفة، وقصور مؤسساتي.

وكانت كرستين لوغارد مدير عام صندوق النقد الدولي أشارت إلى ان «حملة مودي الإصلاحية ستكون الآن على درجة بالغة من الأهمية لإطلاق إمكانات النمو الذي تختزنه الهند».

فيما قال كبير الاقتصاديين في آي سي آي سي آي سيكيورتيز، راسانا اناثوسبرامانياين إن محركات النمو المستقاة من البيانات توحي بأن الإنفاق الحكومي والإنفاق الاستهلاكي على درجة من القوة. وفي الوقت الذي تواجه الصين فيه تباطؤا موجها، فإن الهند برزت كواحدة من «شهب» النمو المتبقية الأخيرة في العالم، بفضل غالبية سكانها الشابة، وبنكها المركزي النزيه، وحكومة ذات توجهات تنموية.

وتوقع التقرير أن يتفوق حجم الاقتصاد الهندي الإجمالي على اليابان وألمانيا مجتمعتين بحلول 2019.

غير أن خبراء اقتصاديين أبدوا مخاوف من أن محركات النمو الرئيسية، والتي تشمل إجراءات مثل مبيعات الدراجات النارية، والإقراض البنكي، والاستثمار الرأسمالي، بدأت في التراجع في الشهور الأخيرة.