افتتحت بلدية مدينة أبوظبي أمس، مؤتمر إدارة مياه الأمطار في أبوظبي، الذي تستمر أعماله يومين في فندق ياس فايسروي بجزيرة ياس، بمشاركة ممثلين من عدة جهات، تشمل الهيئات الحكومية والمطورين المحليين والإقليميين والدوليين والاستشاريين، والمقاولين المتخصصين في مجال إدارة صرف مياه الأمطار، والشركات العالمية المصنعة للمنتوجات المستخدمة في عناصر شبكات صرف مياه الأمطار.
ويأتي المؤتمر ضمن خطط النظام البلدي الهادفة إلى وضع وتنفيذ الاستراتيجيات التنموية المستدامة، خصوصا على صعيد تفعيل السياسات والتوجهات التي تحرص على استثمار الموارد المائية بشكل مدروس.
ويؤكد المؤتمر حرص النظام البلدي على الاستفادة من خبرات وتجارب المؤسسات والجهات الإقليمية والدولية، في مجال الاستفادة من مياه الأمطار وطرق تصريفها بالشكل الذي يحقق التنمية المستدامة.
وأكدت بلدية مدينة أبوظبي أن رعايتها لمؤتمر إدارة مياه الأمطار هذا العام، جاءت انعكاسا للنجاح الذي حققه مؤتمر تصريف مياه الأمطار الذي عقد في أكتوبر 2014، مشيرة إلى حرصها على تعزيز الشراكة مع المؤسسات المعنية، بهدف الاستدامة واستثمار الثروات الطبيعية وفي مقدمتها المياه، موضحة أن المؤتمر فرصة لإبراز دورها في هذا المجال، باعتباره منبرا علميا يضم خبرات وتجارب عالمية، من شأنها تقديم رؤية وخارطة طريق تتلاءم مع احتياجات التنمية المستدامة بشكل منهجي ومدروس.
أوراق عمل
وشاركت البلدية في المؤتمر بثلاث أوراق عمل، تناولت الأولى المخطط العام الاستراتيجي لشبكات صرف مياه الأمطار في أبوظبي طبقا لرؤية أبوظبي 2030، واستعراض أدلة التصميم والمواصفات الفنية والرسومات القياسية، قدمها المهندسان حسين السعيدي رئيس فريق المعايير والمواصفات المستدامة في قطاع البنية التحتية وأصول البلدية، والمهندسة إيمان العامري مديرة مشروع رئيسية في فريق المعايير والمواصفات المستدامة في قطاع البنية التحتية وأصول البلدية.
أما ورقة العمل الثانية فجاءت بعنوان «مراقبة جودة المياه في شبكة صرف مياه الأمطار في مدينة أبوظبي»، وقدمتها المهندسة شمسة المحرمي من فريق الدراسات التخصصية في قطاع البنية التحتية وأصول البلدية، واستعرضت من خلالها مشروع مراقبة جودة المياه في شبكة صرف مياه الأمطار في مدينة أبوظبي.
وأكدت أنه تم أخذ عينات من شبكات صرف مياه الأمطار خلال عام 2014 - 2015، من 34 مصبا بحريا في جزيرة أبوظبي والبر الرئيسي، على مدار أحد عشر شهرا، حيث تشير النتائج الأولية إلى أنه لا توجد ملوثات في المياه من خلال شبكة مياه صرف الأمطار.
وفي ورقة العمل الثالثة بعنوان «مشروع تصميم أحواض تجميع مياه الأمطار بشبكة صرف مياه الأمطار في منطقة جنوب الشامخة وشمال الوثبة»، استعرض الدكتور عمرو العجرودي من فريق الدراسات التخصصية في قطاع البنية التحتية وأصول البلدية، جهود مدينة أبوظبي لتطبيق نظم مستدامة لمصبات شبكات صرف مياه الأمطار في المناطق الواقعة في البر الرئيسي، إلى جانب مقارنة فنية لمقترحات إنشاء خطوط صرف انحدارية تصب في البحر وعقبات تنفيذها.
أهداف
يهدف المؤتمر لتأكيد دور البلدية الريادي في مجال إدارة مياه الأمطار، والاستفادة من الخبرات العالمية في مجالات بحيرات تجميع مياه الأمطار، والحد من ظاهرة ارتفاع منسوب المياه الجوفية، والحفاظ على نوعية المياه وتطبيقات أنظمة التحكم عن بعد في عناصر شبكات صرف مياه الأمطار، والوصول إلى رؤية مشتركة موحدة لترسيخ أفضل الممارسات واستثمار أفضل التقنيات والأفكار المبتكرة، التي من شأنها المساهمة في توفير آلية تساعد في استثمار الثروة المائية، وتوفير منشآت ترفيهية، وفرص استثمارية للمطورين، وتوطيد ثقافة الحفاظ على البيئة.