تحقيقاً للاستدامة البيئية وتعزيز سياسات التخطيط الحضري وتحقيق التوازن بين استعمالات الأراضي والتطوير العمراني المستدام بما يضمن توفر الخدمات والمرافق العامة، افتتح المهندس حسين ناصر لوتاه مدير عام بلدية دبي وبحضور معالي الدكتورة أمل القبيسي رئيسة المجلس الوطني الاتحادي وعبد الله الشيباني الأمين العام للمجلس التنفيذي لإمارة دبي وعدد من عمداء المدن العالمية وقادة منظمات وهيئات عالمية، الجلسة الخاصة لعمداء المدن التي عقدت تحت عنوان «استشراف مدن المستقبل» والتي نظمتها البلدية ضمن فعاليات القمة العالمية للحكومات، واستعرضت البلدية من خلالها أبرز مشاريعها المبتكرة.
وبدأت الجلسة بكلمة ترحيبية للضيوف من قبل مدير عام بلدية دبي، ثم ألقى عبد الله الشيباني كلمته مشيراً فيها إلى خطة دبي 2021 التي أطلقت في ديسمبر 2014 والتي تهدف إلى الارتقاء بالإمارة لتصبح وجهة عالمية في مختلف نواحيها، خاصة أنها تشهد حالياً نهضة كبيرة تبرهن عليها المبادرات والبرامج والمشاريع الطموحة وعلى رأسها استضافة معرض إكسبو2020، وإعلان دبي عاصمة للاقتصاد الإسلامي، وإطلاق استراتيجية دبي المدينة الأذكى عالمياً، مضيفاً إلى نظرة خطة دبي 2021 إلى مستقبل الإمارة من خلال عدسة شاملة لضمان التنمية المتكاملة على مدى السنوات الـ 7 القادمة، وتعكس محاور الخطة رؤية القيادة في بناء مجتمع السعادة وتحقيق تطلعات المواطنين والمقيمين.
الفضاء الحضري
وتتناول خطة دبي مستقبل دبي من منظور الفضاء الحضري، سواءً فيما يتعلق بعناصر البنية التحتية من بيئة طبيعية ومشيّدة، وطرق ووسائل مواصلات ومصادر طاقة وغيرها، أو ما يتعلق بشكل التجربة الحياتية التي يعيشها أفراد المجتمع سواء في تفاعلهم فيما بينهم، أو في تفاعلهم مع عناصر البنية الحضرية والخدمات المرتبطة بها.
وتتناول الخطة مستقبل المدينة من منظور اقتصادي، ليس فقط باعتباره محرك التنمية والوقود الذي يغذي المدينة ويدفع باتجاه تطورها المستمر، بل كذلك العامل الذي يجعل من المدينة محوراً في الاقتصاد العالمي لا يمكن تجاوزه. ومستقبل دبي من منظور الحوكمة الرشيدة، باعتبارها الآلية المؤسسية التي تضمن قيادة التنمية واستمرارها، وتعزيز رفاه الفرد والمجتمع وحفظ الأمن والنظام.
مؤشرات
وتُرجمت المنظورات السابقة إلى 6 محاور يعتبر كل واحد منها عنواناً رئيساً لمجموعة من الغايات الرئيسة على مستوى دبي، وتشكل في مجملها تطلعات المدينة المستقبلية نحو العام 2021.
بعدها استعرض المهندس حسين ناصر لوتاه المحاور والخطوط العامة لمؤشرات مدن المستقبل حيث تم استعراض محور الذكاء والاستدامة ومحور التنقل المستدام ومحور التصميم ومحور الاتصال والمعرفة ومحور المدينة الإنسانية.
وفي محور الذكاء والاستدامة تم استعراض مدى الحاجة إلى المدن الذكية والمستدامة وتم استعراض مجموعة من مؤشرات مدن المستقبل كنسبة ترشيد استخدام الكهرباء والمياه، ونسبة استخدام الطاقة المتجددة، ونسبة تخفيض إنتاج النفايات، وزيادة نسبة تدوير النفايات بالإضافة إلى نسبة تقليل البصمة الكربونية، بالإضافة إلى مجموعة من المشاريع التي تساهم في تحقيق المؤشرات حيث تم استعراض مشاريع الصرف الصحي والأنفاق وسيستغرق تنفيذ المشروع 4 أعوام.
حلول
وقال إن مشروع تصريف مياه الأمطار والمياه الجوفية عبارة عن تجميع وتوصيل مياه الأمطار والجوفية السطحية في أنفاق عميقة وتوصيلها بمياه الخليج لتصريفها وأنه يمثل حلاً طويلَ المدى لمعالجة مشكلة صرف مياه الأمطار وحلاً مجدياً لـ 100عام قادمة، وذكر أن النفق المزمع إقامته طاقته الاستيعابية عالية جداً حيث يستقبل ما يوازي 65 طن مياه في الثانية الواحدة أو ما يعادل ثلاثة آلاف و900 طن في الدقيقة، بحجم يساوي مائة مرة حجم مياه حمام سباحه أوليمبي.
وأضاف بأنه بهذه القدرة الاستيعابية سيتم حماية مطار آل مكتوم والمنطقة المجاورة من خطورة الفيضانات الذي سيؤثر في عمليات التنمية ويعرقلها ويوقف الأنشطة بالإضافة إلى المزايا التقنية للمشروع فهو يوفر على الحكومة ملايين الدراهم سنوياً التي كانت تصرف على تشغيل وصيانة البنية التحتية المعتادة المستخدمة في حل مثل هذه المشاكل وفي الوقت نفسه يرشد استهلاك الأراضي للأنشطة العامة والتجارية وسيوفر نحو 30 % من الطاقة الكهربائية المستهلكة التي كان يمكن أن تستهلك في حالة النظم المعتادة.
وأشار إلى أن المشروع يشمل إنشاء خط رئيسي لتجميع مياه الأمطار لخدمة منطقة المطار وإكسبو 2020 ومساحة المشروع تشمل مساحة منطقة ديره وقد تمت الدراسة المبدئية ويتم حالياً دراسة التصميم الابتدائي للمشروع على أن يتضمن حفر نفقين تتراوح أعماقهما من 15 إلى 35 متراً بقطر 6 أمتار ومد أنابيب مآخذ تصل أطوالها إلى 13 كيلومتراً، وسوف يتم طرح المشروع قريباً على المقاولين بعد الانتهاء من الأعمال الفنية على أساس أن يكون البدء في التنفيذ مع بداية العام القادم ويكون جاهزاً للعمل قبل افتتاح فعاليات إكسبو في 2020.
مدينة المستقبل
كما تطرق إلى مشروع مدينة المستقبل زهرة الصحراء الذي يقع في منطقة الروية الثالثة ويتضمن تطوير مدينة ذكية مستدامة ومتكاملة تعتمد مبادئ الاستدامة الشاملة والتطوير الأخضر لإسكان حوالي 160000 نسمة بنسبة 75 % مواطنين و25 % من الوافدين وتغطي مساحة حوالي 4000 هكتار.
وستوفر المدينة حلولاً إسكانية متنوعة وميسرة ومستدامة وملائمة لإسكان المواطنين وبحدود ما يقارب 20000 وحدة سكنية مع الخدمات والمرافق العامة اللازمة إضافة إلى 10000شقة سكنية للوافدين ضمن مركز المدينة.
استدامة
تناولت الجلسة الخاصة لعمداء المدن الحديث عن حديقة الخزان وهي أول حديقة مستدامة والتي تعد من الحدائق النموذجية الصديقة للبيئة التي حرصت البلدية من خلالها على استخدام الطاقة الشمسية فيها من خلال المولدات الشمسية والتوفير من استخدام الطاقة الكهربائية بنسبة 100%، وهي تعتبر من الحدائق السكنية المميزة التي تقع بشارع الصفا بمنطقة بر دبي بالقرب من شارع الشيخ زايد وبرج خليفة لخدمة سكان المنطقة.استدامة
