كشف سلطان بن سليم رئيس مجلس إدارة شركة موانئ دبي العالمية رئيس مؤسسة الجمارك والمنطقة الحرة، أن مستقبل التجارة في دبي سيكون لـ«التجارة الذكية». وقال: مستعدون للتحديات، فميناء جبل علي اليوم، يسهم في أكثر من 20 % من ناتج دبي الإجمالي، وبحلول 2025 ستصل مساهمته في اقتصاد دبي الى 50 %، بفضل نمو عملياته وتوسعه المستمر. كما ان موانئ دبي العالمية تتواجد اليوم في أكثر من 60 محطة تنتشر في 31 دولة حول العالم، مشيراً إلى أن كل هذه الإنجازات تمت بالتعاون وبدعم كامل من الحكومة.
وأوضح بن سليم في كلمة ألقاها في اليوم الثالث للقمة العالمية للحكومات، إن التجارة المستقبلية التي نتحدث عنها في دبي ستكون أكثر سرعة ومرونة وفاعلية بفضل التكنولوجيا الحديثة، مشيراً الى أن تحقيق هذا الهدف يتطلب أعلى مستويات التخطيط الحكومي والتفاعل معها كعنصر هام في عملية التجارة المستقبلية.
مستقبل التجارة
وقال إن مستقبل التجارة سيكون مختلفاً، وهناك الكثير من العوامل التي ستؤثر فيه، وعلينا ان ننظر الى الروبوتات وأهميتها في أتمتة العمليات والعربات الآلية وإنترنت الأشياء والبيانات الكبيرة والتهديدات الأمنية، وما يرافق ذلك من تحديات كبيرة. لكن بن سليم أكد أن الابتكار والإبداع يصاحبه الكثير من التحديات، وهذا العصر هو عصر العقل. هناك من يتحدث عن دور الطائرات دون طيار في مستقبل التجارة وربما في المستقبل لن نحتاج الى موانئ بحرية «من يعرف» وربما يتم الشحن دون استخدام الموانئ. وقال: بغض النظر عما يحمله المستقبل، فإننا سنكون جاهزين للتعامل مع معطياته الواسعة في دبي، وفي موانئ دبي تحديداً.
فاعلية التجارة
وأشار إلى ان أبرز الأمثلة على التخطيط والفاعلية التي تقوم بها دولة الإمارات اليوم، يتمثل في أنها من بين الدول الأكثر فاعلية في التجارة بناتج إجمالي يصل الى 400 مليار دولار سنويا، مشيرا إلى أن الإمارات حققت هذا الهدف من خلال التخطيط الذي بدأته الدولة في سبعينيات القرن الماضي من خلال الاستثمار المكثف في البنى التحتية، ومنها إنشاء ميناء جبل علي. ولدينا اليوم على مستوى الدولة 7 موانئ كبيرة. وفي الثمانينيات بدأنا بتوسيع مقومات وقدرات التجارة لدينا ثم دخلنا في التسعينيات وهو عقد السياحة، حيث بدأنا في إقامة المنشآت الفندقية التي انعكست على المزيد من حركة التجارة وهذا يعني توسيع الموانئ القائمة.
زوار دبي
وقال إن المشاركة في القمة تأتي نظرا للانتشار الكبير لموانئ دبي العالمية، وشراكاتها مع الكثير من حكومات العالم، لافتا الى انه في عام 1990 بلغ عدد زوار دولة الإمارات 35 ألف سائح، واليوم لدينا في دبي نحو 15 مليون زائر من مختلف أنحاء العالم. وقال بن سليم إن بداية الألفية الثانية وهو عقد التجارة الالكترونية والحكومة الالكترونية شهد إطلاق صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، «الحكومة الإلكترونية» واليوم تحولنا إلى «الحكومة الذكية».
على مدار الساعة
وأوضح بن سليم أن التحول للحكومة الذكية يعني أننا نعمل على مدار الساعة وطوال ايام العام ونتعامل مع 19 مليون وثيقة سنويا في الجمارك والمناطق الحرة والمطارات، وهذا يعني 1.5 مليون وثيقة شهرياً أو 50 ألف وثيقة يوميا وهو أمر من الصعب تحقيقه لولا تطبيقنا واستخدامنا لأحدث التقنيات في العالم. واستذكر بن سليم مراحل تأسيس أول منطقة حرة في دبي عام 1985، وفي ذلك الوقت لم يصدق أحد انه ستكون عمليات الشحن بالحاويات، ومن ثم بدأنا ببناء ميناء للحاويات، ثم مطار يدعم هذا الاتجاه ويعزز من فاعليته.
