قال نيل جيكوبستين الرئيس المشارك لقسم الذكاء الاصطناعي والروبوت في جامعة سينجولارتي إن تطوير الذكاء الاصطناعي واستغلاله وفق ما هو مخطط له في السنوات الماضية، سيغير كافة مجالات الحياة، حيث ستكون البداية مع الأجهزة والآلات التي تستخدم في الوقت الحالي، ومنها على سبيل المثال السيارات التي من المتوقع أن تنخفض حوادثها إلى مليونين و200 ألف حادث سنوياً بعد استغنائها عن العنصر البشري في القيادة.
وأشار إلى أن التغير سوف يبدأ في أغلب الدول من القطاع الخاص إلى الحكومات، ولكن في أخرى سيتزامن التغير في المؤسسات الخاصة مع المؤسسات الحكومية كما هو الحال في التجربة الإماراتية الاستثنائية التي بدأت مبكراً في صنع هيكل الحقبة المقبلة والمعتمدة على تطوير الذكاء الاصطناعي من خلال تحفيز الابتكار وتوجيه خط المسير إلى المعرفة.
وأوضح أنه عندما يصل الذكاء الاصطناعي إلى مرحلة الدقة سوف يتولى زمام الأمور في العديد من الوظائف، وبالتالي لن يكون أمام العنصر البشري سوى البحث عن تخصصات جديدة تعتمد على الإبداع والمهارات، مشيراً إلى أن 50% من الوظائف في الولايات المتحدة الأميركية سوف يستحوذ عليها الذكاء الاصطناعي في السنوات المقبلة.
وأشار جيكوبستين إلى أن تطور الذكاء الاصطناعي لا يعني أنه سوف يتسبب في حدوث البطالة ويؤثر على اقتصادات الدول، بل سيسهم ذلك في خلق نوع من التنافس بين البشر والآلات الجديدة مما ينعكس على الإنتاج، لأن المخرج أمام العقل البشري رفع نسبة الإبداع واكتساب مهارات جديدة يعجز الروبوت أو المكائن والأجهزة الاصطناعية عن ممارستها.
وأكد أن الحديث عن تطور الذكاء الاصطناعي يحتاج إلى لقاءات وخبرات كهذه التي تضمها القمة العالمية للحكومات التي جمعت عقول العالم ووحدت نظرته إلى البحث عن هوية جديدة للمستقبل وبحث التحديات التي من الممكن أن تعرقل سير الخطط.
وأوضح الرئيس المشارك لقسم الذكاء الاصطناعي والروبوت في جامعة سينجولارتي أنه بعد التجارب والأفكار التي شاهدها في هذه القمة أصبح أكثر تفاؤلاً ويقينا بأن الأفضل الذي يحقق الرفاهية والرخاء للبشرية قادم لا محالة على الرغم من كثرة المعوقات والتصدعات التي يشهدها العالم في هذه الفترة، خصوصا مع وجود قيادات داعمة ومؤثرة كالقيادة الإماراتية التي أبهرت العالم في حسن إدارتها لشؤون التطور والمضي نحو المستقبل بخطوات جريئة ومدروسة.
