يواجه العالم تغيرات تفرض نفسها على الحكومات المطالبة بالقدرة على مسايرة هذه التطورات، وتطرق عارف نقفي المؤسس والرئيس التنفيذي لمجموعة «أبراج»، في محاضرته أمس إلى ظهور صناعات مختلفة كلياً عما اعتاده العالم، مثل شركة «أمازون» و«علي بابا»، والتي نشأت من العدم، وقال إن الوجه الآخر لهذا التحولات الجذرية، سيؤدي إلى إلغاء الوسيط بين المستهلك والمنتج حيث سيكون لدينا المستهلك وموفر الخدمة.

وبين أن على الحكومات الاستعداد للتحولات الثورية في الاقتصاد، في زمن يرتبط في التغيير بالتكنولوجيا وباقتصاد المعرفة وحرية ريادة الأعمال. وأشاد بالإمارات التي تشكل نموذجاً للشراكة مع القطاع الخاص، بما يتيح للأعمال تعزيز منافستها وتنمية كفاءاتها، واعتبر أن عالم اليوم يفرض المنافسة على جذب المواهب لتعزيز النمو.

تكيف

وتساءل كيف للحكومات أن تتكيف مع هذا التحول، موضحاً أن الإجابة تكمن في تسهيل نمو الصناعات المعرفية ودعمها من الحكومات التي يجب أن تصبح شريكاً أساسياً فيها، ومؤكداً أن على الحكومات أن تدعم الشراكة بين القطاعين العام والخاص. وعلى الحكومات أيضاً أن تدعم وتمول تنمية القيادات الشابة وأن تشجع الإبداع والابتكار.

استعداد

وتناول كيفية استعداد الحكومات للتحولات الثورية في الاقتصاد، وقال «على الحكومات أن تضمن حرية التفكير والإبداع لمواطنيها، فالابتكار هو محرك وموجه التغييرات الثورية المقبلة، وقد ابتكرت دولة الإمارات قطاعات اقتصادية جديدة وطورت قطاعات قائمة، وأدى ذلك إلى تخفيض نسبة مساهمة النفط في ناتجها الإجمالي المحلي من 90% إلى 30% فقط».

وتابع: هذا البلد مثال عظيم لبلدان المنطقة، فهناك الكثير من المعطيات التي تثبت أن الأعمال هنا تنافس كبريات الأعمال في العالم.

تطور

وأوضح أن عدد مستخدمي الإنترنت بلغ سنة ألفين 400 مليون، 100 مليون منهم في الأسواق النامية، بينما يبلغ عدد المستخدمين اليوم 3.2 مليارات شخص حول العالم، ملياران منهم في الأسواق النامية.

معوقات

استعرض الرئيس التنفيذي لمجموعة «أبراج» المعوقات الرئيسية التي قد تعيق تكيف الحكومات مع التحولات الثورية للاقتصاد، موضحاً أنها تتمثل في البيروقراطية وخنق الفرص، وعدم الاهتمام بالشباب الذين يشكلون عوامل نهضة المستقبل. وقال إن 50% من سوق العمل والقوة الشرائية هم من الشباب دون سن 25 سنة، لذا يشكل الاهتمام بهم مدخلاً لنهضة الحكومات والأسواق في المستقبل.