أكد الدكتور أشرف العربي وزير التخطيط المصري، الأهمية الكبيرة للقمة العالمية للحكومات، ودورها الريادي في جمع أفضل الخبرات والتجارب الحكومية العالمية، فضلاً عن العقليات البارزة في كافة المجالات، مشيراً إلى أنها أصبحت تنافس إن لم تتعدَّ في قوتها وأهميتها، فعاليات عالمية رفيعة، مثل مؤتمر دافوس الاقتصادي،..
وصندوق النقد والبنك الدوليين. وأشار إلى أن دبي كرست نفسها كإحدى أهم العلامات البارزة عالمياً، ووجهة المفكرين والاقتصاديين والخبراء في كل المجالات، الذين يشاركون بفعالياتها المتعددة والمختلفة..
فضلاً عن كونها ملتقى يجتمع فيه المهتمون للاستفادة من نتائج الفعاليات والمؤتمرات التي تنظمها، موضحاً أن مؤتمر القمة العالمية للحكومات يعتبر فرصة مثالية لعرض آخر وأهم الأفكار الطموحة عالمياً، والاستفادة منها عبر تطويرها واستخدامها في بيئات دولية أخرى.
أفكار وتجارب
وقال إن الوفد الحكومي المصري حريص على المشاركة بشكل دوري في هذه القمة والفعاليات الأخرى، خاصة أن كل عام يحمل الجديد من الموضوعات والأفكار والتجارب، التي تكون فرصة مثالية للاطلاع عليها والاستفادة منها في تطوير القدرات الحكومية والخدمية بمصر، أو من خلال إضافة أفكار جديدة من قبل الكفاءات المصرية تتناسب مع البيئة التي تقدم فيها.
وأضاف إن حضور القمة من خلال التمثيل الحكومي الرفيع، متمثلاً في رئيس الوزراء المصري شريف إسماعيل والوفد المرافق له، يأتي في إطار تعزيز العلاقات المصرية الإماراتية المتميزة، والدفع بها نحو مستويات أعلى..
مشيراً إلى التعاون المستمر والدائم بين الحكومتين، المتجسد بمذكرات تفاهم جديدة أعلنت على هامش القمة في القطاع التعليمي وتبادل الخبرات فيما يخص الجهاز الإداري الحكومي، وغيرها من الملفات الأخرى التي يجري التنسيق لإطلاقها، انطلاقاً من العلاقات المتميزة التي تجمع البلدين.
تجربة الاستدامة
وأوضح وزير التخطيط المصري أن القضايا المهمة التي تطرح من خلال القمة ومن ضمنها قضايا الاستدامة والتي جعلتها الإمارات في مقدمة أولوياتها، تعد قضايا مستقبلية تعمل عليها الحكومة المصرية مستفيدة من التجربة الإماراتية في هذا الشأن وخاصة خطة دبي 2020 التي بدأت الحكومة تنفيذها، ووصلت لمراحل جيدة في تطبيق مخططاتها.
وذكر أن حكومة المستقبل والتي أعلنتها الإمارات تجسد الفكر الاستراتيجي التي تتبعه قيادة الدولة والتي تسعى لتكريس معايير السعادة والتسامح، فضلاً عن إعطاء مساحات كبيرة للشباب، والتي تبين مدى النضج التي وصلت إليه الدولة في إدارة شؤونها وملفاتها المستقبلية، الذي يعد التحدي الأبرز لمنافسة أفضل التجارب الحكومية العالمية، ويرسخ الإمارات مكاناً للتميز والنجاح.
أجندة تعاون
وتابع الدكتور أشرف العربي أن الحكومتين الإماراتية والمصرية تعملان حالياً من خلال أجندة للتعاون يتم الاتفاق عليها، وتحمل أفكاراً ومشاريع مستقبلية جديدة وتأتي في إطار تعزيز العلاقات المتميزة التي تجمعهما..
مشيراً إلى أن هناك تنسيقاً كبيراً في هذا الإطار لخدمة البلدين، بما يسمح بتعاون دائم ومستمر يستهدف العديد من القضايا المشتركة التي تهم المنطقة العربية، وأن هناك لقاءات مستمرة بين الجانبين للبحث في تطور ودفع العلاقات السياسية والأمنية الاستراتيجية.
حكومة إلكترونية
قال الدكتور أشرف العربي إن تجربة الإمارات في ما يتعلق بالحكومة الإلكترونية، من الممارسات الرائدة على مستوى العالم، وإن مصر تسعى لتطوير أنظمتها وخدماتها في هذا الإطار، والاستفادة من ذلك بالاستعانة ببعض الخدمات وتطويرها بما يتلاءم مع الواقع المصري، وأن هناك خطوات بدأت بالفعل لتقديم الخدمات في عدد من المحافظات، وتوجهاً أكبر في المستقبل لتفعيل ذلك، لافتاً إلى الاستفادة من تجربة الإمارات بشكل خاص، في تطوير أداء جهازها الحكومي بما يتوافق والتحديات المستقبلية.
