كشف الكاتب البريطاني بيكو آير عن تحذير منظمة الصحة العالمية مما أسمته «وباء التوتر» والذي يهدد عالمنا بحلول العام 2021، وذلك بسبب الادمان على متابعة البريد الإلكتروني وإدمان الهواتف النقالة، حيث أكدت دراسات أن الإنسان بحاجة إلى الوقوف والسكون وإعطاء الوقت لنفسه مع ازدياد الضغوط بشكل غير مسبوق ومتسارع، لأن التوتر الذي نعيشه في هذا العالم يعد أحد أخطر الأمراض المهلكة لحياة الإنسان، مقترحاً الالتفات إلى الحكمة القائلة إن التقدم هو خطوة إلى الوراء.
وقال في جلسة بعنوان «رحلة إلى السكون في العصر الرقمي في 45 دقيقة»، إنه كصحافي لا يستطيع فهم الأخبار إلا إذا ابتعد عنها قليلا. واستذكر الحكمة القائلة إن الرجل الحكيم لن يكون منشغلاً والمنشغل لن يكون حكيماً، واستخلص من ذلك أن الانضباط ليس في الذهاب إلى العمل، ولكن في تعلم تنحية العمل.
وأضاف إن ثلث الشركات الأميركية تعتمد برامج لتخفيف الضغط النفسي لدى موظفيها، وهي لا تقوم بذلك من منطلق التعاطف وإنما تعتبره استثماراً يزيد الإنتاجية.
وأكد أننا لا نريد الاستغناء عن الآلات ولكننا ندرك في الوقت نفسه أنها تزداد قوة، وهو ما يزيد صعوبة الخروج منها، مشيراً إلى أن من ينتجون التكنولوجيا هم أفضل من يدرك ضرورة الاستغناء عنها، وهو ما يمكن ملاحظته لدى الموظفين في شركات «سيلكون فالي»، حيث إن «غوغل» مثلا دربت ألف شخص على تدريب اليوغا لزملائهم.
وقال: خلقنا لنحيا وفق سرعة الحياة وليس سرعة الضوء. واستعرض بعض الأرقام التي نتجت عن الاستخدام الرقمي، حيث إن الفرد الأميركي يجلس 8 ساعات أمام شاشات الكمبيوتر، ويمضي كل دقيقة بإرسال واستلام ما لا يقل عن 10 رسائل.
