أفاد الدكتور بيتر ديامنديس الرئيس والمدير التنفيذي لجائزة إكس برايز العالمية والشريك المؤسس لجامعة سينجولاتري، بأن الشكل التقليدي للجامعات سيتغير كلياً في المستقبل القريب، وسيكون التعليم حسب الطلب، وغير مرتبط بعمر محدد.
جاء ذلك خلال جلسة ضمن فعاليات اليوم الثاني للقمة العالمية للحكومات حملت عنوان «كيف سيكون شكل الجامعات في ظل مستقبل متسارع؟».
وحدد ديامنديس خمسة عناصر لكي تستمر الجامعات في المستقبل، أولها أن تكون قائمة على الاحتياجات الفردية لكل طالب، أي أن تكون مجمل العملية التعليمية في الجامعة تقدم للطالب بناء على كل التفاصيل التي يحبها ويرغب بممارستها، ليكون هناك نظام مفصّل عليه وحده.
وكذلك أن يكون التعليم حراً، ومتفلتا من قيود المكان والزمان، وأن يكون افتراضياً بالكامل، ومحفّزا على خوض التحديات والمهمات الصعبة.
روبوت
وقال إن البيئة الذكية التي ستحيط بنا ستجيب عن جميع أسئلتنا، وسنكون معتمدين تماماً على الروبوتات التي ستكتسب ثقتنا في تنفيذ العمليات الجراحية أكثر من العنصر البشري، لذلك يجب تحضير الطلبة في الجامعة لهذا النوع من المستقبل..
موضحا أن التعليم بشكل عام سوف يكون حسب الطلب، وحاجة كل متعلم للمادة العلمية التي تستحوذ على اهتمامه، فيما لن يقتصر التعلم على عمر محدد أو فترة زمنية محددة، ولم يعد التعليم الجامعي مقتصراً على الطلاب بين عمر 17 و 21 عاماً فقط، وإنما سيصبح مستمراً مدى الحياة، دون نهاية.
أسئلة
ولفت إلى أن التطور التكنولوجي الهائل في الأدوات والأساليب التعليمية، من شأنه تسهيل عملية التعليم المستمر، والقضاء على مشكلة المكان والزمان، حيث أصبح من السهل الحصول على المادة العلمية في أي مكان وزمان، خصوصاً في ظل انتشار وتزايد الجامعات الافتراضية التي تقدم خدماتها التعليمية بمرونة وجودة عالية..
معتبرا أن وجود التعليم لتقديم الإجابات لطلبة العلم لن يعود نافعاً في المستقبل القريب، لأن جميع الإجابات والمعرفة ستكون بمتناول الجميع، وبالتالي فإن على الجامعات تحضير الطلبة لطرح الأسئلة بدلاً من ذلك.
آباء
وأكد ديامنديس أن على الآباء العمل لغرس حب التعلم والرغبة في الحصول على المعلومة منذ عمر الرابعة، وذلك لإعداده لمستقبل لا يعترف بالتعليم التقليدي، ولا مكان فيه لمحدودي الرغبة في التعلم، مشيراً إلى أن تلك التنشئة أصبحت الأساس في إعداد جيل المستقبل.
وذكر أنه على الرغم من أهمية وضرورة الحضور الصفي في العملية التعليمية، إلا أن التحول نحو التعليم الافتراضي أصبح ضرورة لتحقيق عملية التعلم المستمر، خصوصاً أنه يتمتع بقدر كبير من التشويق والجاذبية، التي تساعد على ترسيخ المادة العلمية وتحد من الملل والرتابة التي قد يتصف بها التعليم التقليدي.
