استعرض المشاركون في جلسة «الاستعداد للمستقبل: خمسة أشياء على الحكومات العربية معالجتها الآن» مشكلات الوطن العربي والتحديات السياسية والاقتصادية والأمنية التي تواجهه، وشارك فيها كل من الدكتور نبيل العربي، الأمين العام للجامعة العربية، والدكتور عبد اللطيف الزياني، الأمين العام لمجلس التعاون لدول الخليجي العربي، وأدارها الكاتب الصحفي عبد الرحمن الراشد.
وأشار الدكتور نبيل العربي إلى أن الوطن العربي يواجه مشكلات عدة، مع وجود 5 مشكلات رئيسة تتعلق بوجود ومستقبل الوطن العربي، أولها: مشكلة الحكومة الرشيدة، وللوصول إلى هذه المرحلة ينبغي تحقيق العامل الثاني، وهو التعليم والبحث العلمي، للرقي إلى مصاف الدول المتقدمة.
أما العامل الثالث فهو التنمية المستدامة، والرابع محاربة الإرهاب وتجفيف منابعه، في حين يتمحور العامل الخامس حول الصراعات السياسية القائمة في المنطقة العربية، في فلسطين، واليمن، والعراق، وسوريا، وليبيا.
ودعا العربي إلى تجنيد الطاقات العربية لحل هذه الصراعات التي تثقل كاهل الوطن، خاصة من النواحي الأمنية والسياسية والاقتصادية والاجتماعية.
وحول تطوير الجامعة العربية لتواكب التطورات الحاصلة في الوطن العربي، قال: منذ وصولي إلى رئاسة الجامعة سعيت إلى تبني عملية إصلاح منظومة الجامعة العربية، خاصة أن ميثاق الجامعة لم يتغير منذ التأسيس عام 1944.
كما طالب بضرورة توطيد العلاقات العربية - العربية حتى يشعر المواطن العربي بنتائجها في مختلف المناحي، مشيراً إلى دور الجامعة العربية في حل الأزمات الإقليمية العربية، وتولي مجلس الأمن ذلك.وحول تطورات الوضع العرب، ذكر أن الوضع في كل من مصر وتونس يتجه إلى الاستقرار بعد مرحلة انتقالية، وهي فترة طبيعية تمر بها الدول التي تعرف تغييرات مهمة.
كما هي الحال مع دول أوروبا الشرقية سابقاً، وحول الأزمة السورية قال الزياني: من العار على المجتمع العربي والدولي أن يموت أطفال سوريا واليمن والعراق والعرب جوعاً وغرقاً جراء الأزمات والحروب الدامية.
مواثيق
من جهته، قال الأمين العام لمجلس التعاون لدول الخليج العربي عبد اللطيف الزياني إن هناك 5 محاور مهمة، أولها تحديد الرؤية في الوطن العربي استعداداً للمرحلة المقبلة وتوحيد الموقف العربي، والثاني القضاء على الإرهاب ومحاربة الفكر المتطرف ووقف تمويل الإرهاب.
والثالث يتعلق بالعمل الإنساني وضرورة تعاون العرب لتقديم الدعم للاجئين، أما بالنسبة إلى العامل الرابع فيتعلق بضرورة فرض القانون الدولي وقيام مجلس الأمن بفرض احترام القوانين والمواثيق الدولية تجاه أزمات المنطقة، وأما العامل الخامس فيتعلق بالاستعداد لمرحلة ما بعد الحرب لتحقيق السلم والتنمية.
وتحدث عن دور مجلس التعاون الخليجي في معالجة القضايا ذات الصلة، مشيراً إلى أن أولى الاهتمامات المواطن الخليجي، والتركيز على هموم الوطن العربي أيضاً، مثل الأوضاع السياسية والاقتصادية وغيرها.
وأعرب عن تفاؤله حيال مستقبل المنطقة العربية، قائلاً: «لدينا فرص نستفيد منها ونحقق منها نجاحات إذا توفرت 5 عناصر مهمة، وهي أولاً الإرادة السياسية، وثانياً النية الحسنة بين العرب، وثالثاً التواصل المكثف بين القادة، ورابعاً وجود ثقة بين القيادة والشعب، كما هي حال دول مجلس التعاون الخليجي، وخامساً التعاون بصورة شاملة ضد التحديات».
وحول الأزمة اليمنية، بيّن أن دول الخليج العربي منذ بداية الأزمة سعت إلى الحل السياسي لمصلحة اليمن وشعبه، في إطار المبادرة الخليجية، إلا أن إصرار البعض أدى إلى انحراف اليمن عن السكة.
علاقة
شدد الدكتور عبد اللطيف الزياني على أن دول الخليج لها علاقة استراتيجية مع اليمن التي تشارك في العديد من اللجان، وهي 11 لجنة وزارية، من خلال برامج مختلفة لدعم اقتصاد اليمن، تماشياً مع رؤية خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز آل سعود.
