يرى الدكتور خالد الخاجة عميد كلية المعلومات والإعلام والعلوم الإنسانية بجامعة عجمان للعلوم والتكنولوجيا أن التغييرات الكبيرة التي وجه بها صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، على القمة الحكومية، وانتقالها من حدث عالمي خلال فترة زمنية إلى مؤسسة لها آليات واضحة، تؤكد أن التخطيط السليم والعمل المستمر، الذي يمكن قياس نتائجه وتقييمه من مرحلة إلى أخرى، هو الأسلوب الناجع في صناعة التنمية والارتقاء بحياة الناس، لافتاً إلى أن تلك القمة أصبح لها كيان قادر على فتح آفاق التواصل مع مثيلاتها من المؤسسات الدولية، وهو ما يساعدها في استقراء الواقع واستشراف آفاق المستقبل وإطلاق التقارير السنوية التي تساعد في تجويد حياة الإنسان على الأرض.
تلاقح الأفكار
وقال الخاجة إن الحضارات الإنسانية قامت على تلاقح الأفكار ونقل الخبرات بين البشر، وهو ما يوفر الجهد والفكر والمال، ولا شك أنه في عالم أزيلت فيه الحدود الاقتصادية بين الدول لن يكون فيه مكان للكيانات الصغيرة أو المنعزلة، وهو ما يتطلب الشراكة الدولية لتحقيق أهداف تخدم الإنسان، كما أن انعقاد القمة الحكومية في نسختها الجديدة هي تبني لحاضر وتؤسس لمستقبل عبر استعراض التوجهات التنموية العالمية، وكيف يمكن اقتناص الفرص المتاحة في ظل وتيرة متسارعة للأحداث تتطلب القدرة على الإحاطة والسرعة في اتخاذ القرار، مبيناً أن أنماط العمل الحكومي التقليدي لم يعد له مكان في ظل عالم لم يعد الأداء التقليدي يصلح للتعامل مع تحدياته، لذا فإن هذه القمة تعد شكلاً من أهم أشكال الشراكة الدولية لتجويد اليوم، حتى يكون الغد أفضل.
ثقة عالمية
وأضاف أن تأسيس مؤسسة القمة الحكومية من دولة الإمارات يعبر عن ثقة العالم في دولتنا وثقتنا في أنفسنا، وهو ما يمثل أهم أشكال القوة الناعمة للدولة، وثقة العالم في أداء مؤسساتنا، كما أن إطلاق جائزة أفضل وزير لهذا العام هو تعبير عن نهج التميز الذي اعتمدته حكومة الإمارات داخل مؤسساتها، وانعكس ذلك على الخارج، فأصبحت ثقافة التميز والابتكار، والتي انطلقت شراراتها من الإمارات ذات طابع دولي، كما أن التجارب الكبيرة والأفكار العظيمة لابد أن يعلمها الناس حتى يقتبسوا من فضلها، وهنا يأتي دور وسائل الإعلام في التعريف بها باعتبارها وعاء نقل الفكرة والمحفزة للشعوب في انتهاج أفضل الطرق.
وأوضح عميد كلية المعلومات والإعلام والعلوم الإنسانية بجامعة عجمان أن على العالم أن يعي رسالة قيادة الإمارات من أن قمم البناء أفضل بكثير من قمم الهدم، وأن التقارب بين الشعوب على اختلاف ثقافتهم هو القدر الحتمي الذي لا يمكن الفكاك منه، وأن الارتقاء بالإنسان هو السبيل الوحيد لالتحام الشعوب مع حكوماتها، وأن التنمية هي دائماً الخيار الذي يحتاج إلى جهد وبذل لا يكلّ ولا يملّ، مبيناً أن هذه القمة بلا شك باتت البوصلة التي يهتدى العالم بمؤشراتها، وفيها يتم وضع الخطوط الفاصلة في سبل التعامل مع تحديات المستقبل، ذلك أن نعمل مجتمعين أفضل بكثير من الجهود المبعثرة التي لا تؤتي ثماراً أو تصنع مردوداً محفزاً، لافتاً إلى أنه إذا كانت حكومات العالم تجتمع على أرض الإمارات فإن أنظار شعوبهم شاخصة إليهم تنظر منهم الفعل المؤثر المبني على الفكر والتخطيط، إنها قمة البناء، قمة العمل، قمة صناعة المستقبل من أرض الإمارات عاصمة الخير والإنسانية.
