لمشاهدة الغرافيك بالحجم الطبيعي اضغط هنا

 

حرصت القمة الحكومية منذ إطلاقها عام 2013 على ترويج مفاهيم الشفافية على المستويين الإقليمي والدولي، وأرست ممارسة مبتكرة في التواصل المباشر مع الجمهور حول القضايا الوطنية والاجتماعية والتنموية، وحققت صدى وطنياً وإقليمياً مميزاً، عبر حوار وطني مفتوح بين قيادة الصف الأول ومختلف قيادات العمل الحكومي، لتضع سقفاً جديداً لتوقعات وطموحات المجتمع من الأداء الحكومي.

وباتت القمة الحكومية اليوم في دورتها الرابعة، منصة عالمية مكرسة لتعزيز الابتكار الحكومي، لتنتقل من الريادة في الخدمات إلى استشراف المستقبل، من خلال جمع المسؤولين وقادة الفكر وصانعي السياسات وقادة القطاع الخاص، لتصبح أكبر تجمع حكومي سنوي في العالم.

نموذج للشفافية

حملت القمة الحكومية في دورتيها الأولى والثانية في عامي 2013 و2014 على التوالي عنوان الريادة في الخدمات الحكومية، وحرصت على ترويج مفاهيم الشفافية الحكومية على المستوى الاقليمي والدولي، إذ ارست ممارسة مبتكرة في التواصل المباشر مع الجمهور حول القضايا الوطنية والاجتماعية والتنموية، وحققت صدى وطنياً وإقليمياً مميزاً، تخللها حوار وطني مفتوح بين قيادة الصف الأول ومختلف قيادات العمل الحكومي لتضع سقفا جديدا لتوقعات وطموحات المجتمع من الأداء الحكومي.

منصة عالمية

وانتقلت القمة في دورتيها الثالثة والرابعة في عامي 2015 و2016 على التوالي من ريادة الخدمات الحكومية إلى استشراف المستقبل لتصبح أكبر تجمع حكومي سنوي في العالم، ومنصة عالمية مكرسة لتطوير مستقبل الحكومة وتعزيز التميز في الحكومة من خلال جمع المسؤولين وقادة الفكر والمفكرين وصانعي السياسات وقادة القطاع الخاص لمناقشة أفضل الطرق لتطوير مستقبل الحكومة، استنادا إلى أحدث التطورات والاتجاهات المستقبلية في الحكومة.

وباتت القمة اليوم تركز على تشكيل الحكومات في المستقبل وتعزيز أداء تقديم الخدمات من خلال الابتكار في الحكومة. كما تعزز التعاون والتنسيق بين الحكومات، والترويج لتبادل المعرفة والخبرات حول أفضل الممارسات العالمية المبتكرة في القطاع العام.

القمة الأولى

حققت القمة الحكومية في دورتها الأولى، والتي عقدت يومي 11 و12 فبراير 2013، العديد من الإنجازات على مختلف الصعد، وأنجزت أهدافها في جمع الجهات الحكومية الاتحادية والمحلية والاقليمية والعالمية لتحقيق تبادل المعرفة ونشر أفضل الممارسات الادارية الحكومية، من خلال عرض التجارب والخبرات المتميزة.

وشارك صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، في جلسات القمة الأولى، كما حظيت بمشاركة الفريق سمو الشيخ سيف بن زايد آل نهيان نائب رئيس مجلس الوزراء وزير الداخلية وسمو الشيخ منصور بن زايد آل نهيان نائب رئيس مجلس الوزراء وزير شؤون الرئاسة.

وحضر القمة 150 خبيراً دولياً على مدى 30 جلسة حوارية وورشة عمل ونحو 3 آلاف و200 شخص بين حضور ومتحدثين من 30 دولة، وتضمنت إطلاق 9 تقارير عالمية.

القمة الثانية

وفي 10 فبراير 2014 عقدت القمة الثانية واستمرت على مدى ثلاثة ايام، وركزت محاورها على مستقبل الخدمات الحكومية وتحقيق السعادة للمتعاملين والاستفادة من التجارب المتميزة في القطاع الخاص، واستلهمت هذه القمة أجندتها من توجيهات صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم في القمة الأولى، والتي ركزت بشكل اساسي على تطوير مفاهيم جديدة في تقديم الخدمات الحكومية ورؤية سموه لحكومات المستقبل التي تتفوق بخدماتها على الفنادق في حسن الاستقبال، وعلى البنوك في دقة الإجراءات، وتعمل 24 ساعة مثل شركات الطيران، لتتمكن من منافسة القطاع الخاص في جودة الخدمة المقدمة للمتعاملين لتسهيل حياة الناس وتحقيق الراحة والسعادة لهم.

مدن ذكية

وهدفت القمة إلى ترسيخ مكانة دولة الإمارات الريادية على المستويين الإقليمي والعالمي في قيادة دفة تطوير الاداء الحكومي والانتقال بالخدمات المقدمة إلى آفاق جديدة في حكومة المستقبل الذكية التي تبادر بالوصول إلى الناس بدل أن يصلوا إليها، من خلال أنظمة تقنية مترابطة وفعالة، والتحول الى المدن الذكية التي يستطيع المتعامل فيها إنجاز معاملاته في أي وقت، لينعم المجتمع بمستوى ونوعية حياة جديدة أكثر جودة بما ينسجم ورؤية الإمارات 2021.

نموذج يحتذى

وواصلت القمة الحكومية في دورتها الثانية إطلاق مجموعة من التقارير الدولية حول تطوير الخدمات الحكومية، وطرح العديد من أوراق العمل والمناقشات البناءة ما يسهم بتوسيع وتعميم المعرفة وإرساء نموذج يحتذى لتطوير مفاهيم وممارسات العمل الحكومي.

وشهدت القمة مشاركة أكثر من60 شخصية من كبار المتحدثين في الجلسات الرئيسية والتفاعلية بينهم عدد من القادة وصناع القرار والوزراء

والرؤساء التنفيذيين وقادة الفكر والابداع والمسؤولين الحكوميين والخبراء، بحضور أكثر من 4700 شخصية من مديري وممثلي الجهات الحكومية من مختلف دول العالم.

متحف خدمات المستقبل

وخلال فعاليات القمة، تم افتتاح متحف الخدمات الحكومية المستقبلية، وهو عبارة عن معرض تفاعلي للتصاميم المستقبلية، يستكشف مستقبل خدمات السفر والرعاية الصحية والتعليم، ويحتضن أكثر من 80 مصمماً

وتقنياً ومخططاً مستقبلياً عالمياً من قرابة 20 دولة، بهدف وضع تصوّر لكيفية تطوير هذه الخدمات في الأعوام المقبلة.

جائزة أفضل خدمة عبر الهاتف

وشهدت القمة توزيع جائزة أفضل خدمة حكومية عبر الهاتف المحمول، حيث كرم صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم الفائزين في الجهات الحكومية الاتحادية والمحلية وفرق طلاب الجامعات بدولة الامارات، والجهات العربية والعالمية، وذلك بهدف إرساء نموذج عالمي رائد في الإبداع وافضل الممارسات على صعيد الخدمات الحكومية المتميزة والمبتكرة وتعميم الفائدة والتجارب الخدمية المتميزة على مستوى العالم.

«دبي 2021»

وأطلق سمو الشيخ حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم، ولي عهد دبي رئيس المجلس التنفيذي، مبادرة «حكومة دبي نحو 2021» والتي تهدف إلى التحوّل من مفهوم «السرعة» في تقديم الخدمة حالياً إلى مفهوم «الخدمة الفورية» مع حلول العام 2021، من خلال التوصل إلى أكفأ مستويات التوظيف الأمثل للتكنولوجيا التي تساهم في تقليص عنصر الوقت، وتخفض الكلفة المرتبطة بتقديم تلك الخدمات، كميزة إضافية للمتعامل الذي سيحصل على «رقم تعريفيّ موحّد»، يمكن من خلاله الدخول إلى كافة الخدمات التي ينشدها من الحكومة بأسلوب سهل لضمان راحة المتعاملين وضمن مختلف القطاعات الخدمية.

القمة الثالثة

انطلقت الدورة الثالثة من القمة في 9 فبراير 2015، واستمرت ثلاثة أيام، تحت شعار استشراف حكومات المستقبل، وشارك فيها 4000 مشارك من 93 دولة، من المسؤولين والخبراء والمفكرين وكبار المتحدثين، تقدمهم صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، لتبادل أفضل الممارسات على صعيد تطوير وتقديم الخدمات الحكومية، وكفعالية دولية هادفة إلى استشراف مستقبل الحكومات، لتؤكد القمة أن الإمارات أصبحت تحت قيادة صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله، وجهة عالمية في التطوير الحكومي.

50 جلسة

وتضمنت فعاليات الدورة الثالثة للقمة 50 جلسة، وأكثر من 100 متحدث لمناقشة مستقبل الابتكار في الحكومات وخدمات التعليم والصحة والمدن الذكية، وأقيمت بالشراكة مع الأمم المتحدة والبنك الدولي والمنتدى الاقتصادي العالمي في دافوس ومنظمة التعاون الاقتصادي والتنمية. وتضمنت قائمة المتحدثين من خارج الإمارات أكثر من 100 متحدث، على رأسهم الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون، ورئيس المنتدى الاقتصادي العالمي (دافوس) كلاوس شواب، والملكة رانيا قرينة الملك عبدالله الثاني بن الحسين ملك الأردن، إضافة لنائب رئيس الوزراء في كوريا الجنوبية والرئيس التنفيذي لشركة سامسونج، وستيف ويزنياك الشريك المؤسس لشركة أبل، وغيرهم من المتحدثين من الجامعات العالمية والمنظمات الدولية المتخصصة.

جائزتان عالميتان

وشهدت فعاليات القمة جائزتين عالميتين، ومتحفاً للجيل القادم من حكومات المستقبل، ومنصة هي الأكبر من نوعها للابتكار في القطاع الحكومي، وجلسات لمتحدثين في مختلف القطاعات التعليمية والصحية والتكنولوجية والمدن الذكية والخدمات الحكومية والابتكار.

ملتقى

ونظمت جامعة الإمارات على هامش فعاليات اليوم الثالث للقمة ملتقى لرؤساء الجامعات الخليجية والعربية، تم فيه مناقشة الابتكار في التعليم العالي، والتطرق إلى أهم الممارسات العالمية في هذا المجال، إضافة إلى موضوعات تخص السياسات البحثية والاتجاهات الحديثة في مجال براءات الاختراع وآليات تحفيز الابتكار ضمن طلبة الجامعات والكليات، حيث شاركت في هذه الجلسة جامعات من دول الخليج ومصر والسودان والمغرب والعراق.

وهدفت القمة الحكومية الثالثة إلى تحقيق السعادة لمجتمع الإمارات من خلال العمل على تطوير التعليم وتحقيق العدالة للجميع وخلق الوظائف للشباب، إضافة إلى تطوير البنية التحتية الشاملة، وأثبتت القمة مكانتها كمنصة عالمية لتبادل أفضل الممارسات على صعيد تطوير وتقديم الخدمات الحكومية.

القمة الرابعة

وتنطلق القمة العالمية للحكومات، في دورتها الرابعة إلى مستويات جديدة مع ترسيخ مكانتها باعتبارها التجمع الأكبر عالمياً والمتخصص في استشراف حكومات المستقبل، إذ تشارك في أعمالها أكثر من 125 دولة حول العالم و3000 مشارك و125 متحدثاً وأكثر من 70 جلسة مختلفة.

70 موضوعاً

وتتناول القمة في العرض والحوار والنقاش أكثر من 70 موضوعاً يلقي الضوء عليها كبار المتحدثين في جلسات رئيسية وتفاعلية، تجمع عدداً من القادة وصناع القرار والوزراء والرؤساء التنفيذيين وقادة الابتكار والمسؤولين والخبراء ورواد الأعمال.

8 قطاعات

وتبحث القمة العالمية للحكومات على مدار ثلاثة أيام مستقبل 8 قطاعات حيوية، هي: التعليم والرعاية الصحية والعمل الحكومي والعلوم والابتكار والتكنولوجيا والاقتصاد وسوق العمل وإدارة رأس المال البشري والتنمية والاستدامة ومدن المستقبل.

وتحولت القمة الحكومية في دورتها الرابعة إلى «القمة العالمية للحكومات» بعد أن أدخلت عليها مجموعة من التغييرات الجذرية، إذ تم تحويلها من حدث عالمي إلى مؤسسة عالمية تعمل على مدار العام، وتركز على استشراف المستقبل في كافة القطاعات، إضافة إلى إنتاج المعرفة لحكومات المستقبل، وإطلاق التقارير والمؤشرات التنموية العالمية، وبناء شراكات مع أهم المنظمات الدولية مثل الأمم المتحدة ومجلس التعاون لدول الخليج العربية، وجامعة الدول العربية والبنك الدولي ومنظمة التعاون الاقتصادي والتنمية والمنتدى الاقتصادي العالمي.

وتستشرف القمة الحكومية المستقبل في كافة القطاعات وتجيب عن أسئلة الغد؛ اليوم، وتعمل على إنتاج المعرفة اللازمة لتعزيز جاهزية حكومات العالم لتحديات المستقبل القريب والمتوسط والبعيد. والقمة العالمية للحكومات هي هدية الإمارات للعالم ومساهمة تنموية ومعرفية رئيسية تقدمها الدولة لكافة حكومات العالم ومنصة تعمل على مدار العام لتحسين الخدمات المقدمة لـ7 مليارات إنسان حول العالم.

مركز بحثي

وتحولت القمة في دورتها الرابعة إلى مركز بحثي معرفي حكومي يصدر العديد من الدراسات والأبحاث والتقارير على مدار العام، إذ ستطلق القمة بعض المؤشرات التنموية العالمية تجسيداً لدورها في استشراف المستقبل بالتعاون مع مؤسسات علمية محايدة ومعتمدة عالمياً. وطالت التغييرات التي تم استحداثها في القمة طبيعة الجلسات ومدتها وآلياتها إذ ستختلف نحو اختصار وقتها وتركيزها وتوسيع مساحة الحوار بين الحضور والمتحدثين.

وطورت القمة التطبيق الذكي والموقع الإلكتروني ليتحولا إلى منصتين معرفيتين متكاملتين للمسؤولين الحكوميين على المستويات المحلية والإقليمية والعالمية لمناقشة أهم التوجهات المستقبلية في القطاعات الرئيسية التي تغطيها القمة، ويوفر التطبيق خاصية التواصل الفعال بين المشاركين، ما سيمكن المشاركين من البحث عن نظرائهم والتواصل معهم لتبادل المعارف والأفكار وخلق فرص للتعاون.

معرض الحكومات الخلاقة

وفي جديد القمة هذا العام معرض الحكومات الخلاقة إذ ينظم مركز محمد بن راشد للابتكار الحكومي معرضاً يهدف إلى تمكين نحو 15 حكومة ممن طبقوا تجارب مبتكرة من عرض تجاربهم وتبادل المعرفة والخبرات وتمكين المسؤولين الحكوميين من اختبار التقنيات الحديثة التي تساعدهم على قيادة تغيير سريع في حكوماتهم استعداداً للمستقبل.

ويتمثل التغيير في ملامح القمة بضيف الشرف السنوي الذي تستقبله القمة العالمية للحكومات، لعرض تجربته الثرية بشكل أوسع إذ ضيف شرف هذا العام سيكون الولايات المتحدة الأميركية.

ولعل أبرز تغييرات القمة هذا العام إطلاق جائزة سنوية جديدة بعنوان: جائزة أفضل وزير على مستوى العالم، لتكريم أفضل وزير قام بقيادة مشروع حكومي نوعي جديد وناجح، واعتمدت القمة جهة محايدة كشريك للبحث والتقييم هي مؤسسة «تومسون رويترز» التي تتولى تحديد الشخصيات الحكومية وتقييم إنجازاتها بناء على معايير محددة، واستثنت من المشاركة وزراء دولة الإمارات العربية المتحدة حفاظاً على حيادية الجائزة.