كشفت لجنة الشؤون الصحية والعمل والشؤون الاجتماعية بالمجلس الوطني الاتحادي عن ضعف البرامج التوعوية والتثقيفية بشأن مخاطر السمنة وما تؤدي إليه من أمراض أخرى، موضحة أن إحدى الدراسات العملية أشارت إلى أن شعب الإمارات يعد خامس أسرع مجتمع يجتاحه السمنة بين دول العالم.
وقالت: إن متوسط استهلاك البالغين يزيد على 3 آلاف سعرة حرارية يومياً أي ما يزيد على 20% من متوسط الاستهلاك العادي، وتوقعت زيادة عدد أصحاب الأوزان الزائدة في الإمارات إلى 2.3 مليون شخص بنهاية 2015 وتلك الزيادة في الأوزان أدت إلى ارتفاع نسبة الإصابة بسرطان القولون وأمراض الجهاز الهضمي بزيادة 23% عما كان عليه عام 2007.
وأضافت اللجنة في تقريرها حول سياسة وزارة الصحة التي ناقشها المجلس في الجلسة الرابعة أنه تبين لها ارتفاع نسبة الإصابة بأمراض السرطان وفق دراسة أجرتها هيئة الصحة بأبوظبي وتوجد 77 حالة إصابة مؤكدة بالسرطان من بين كل 10 آلاف حالة من المواطنين الذكور وأن ما نسبته 20% من حالات السرطانات هي سرطان البروستاتا.
وأوضحت أنه على الرغم من ارتفاع نسبة مرضى التوحد في الدولة بين الأطفال حديثي الولادة والتي بلغت حالة بين كل 50 مولوداً ما يعني 2% من عدد المواليد بعد أن كانت حالة بين كل 88 مولوداً خلال العام الماضي ونسبة زيادة بنمو 1.3%.
وقالت اللجنة إنه على الرغم من تأكيد الحكومة لتبنيها خطة وطنية شاملة لرعاية المسنين خلال الـ 20 عاماً المقبلة إلا أنه لم يتم البدء في تنفيذها في الوقت التي تشير فيه التقديرات الرسمية إلى أن المسنين سيشكلون نحو 6% من مواطني الدولة في عام 2017 و11% في العام 2032 و29% عام 2050 ما يعني أن العدد سيصل إلى 70 ألفاً و500 مسن عام 2017 وسيصل إلى 187 ألف مسن عام 2030.
وتبين للجنة قلة عدد الفرق التي تم توفيرها خلال عام 2014 لتعزيز الخدمات لكبار السنة والتي بلغت فريقين فقط ما يعني عدم القدرة على الوفاء أو تغطية الحد الأدنى من احتياجات ومتطلبات المسنين والذين بلغ عددهم العام الماضي 113 ألفاً و371 مسناً مقابل 106 آلاف و896 مسناً في العام 2013 ويعود ذلك إلى عدم وجود سياسات وخطط خاصة للمسنين وأن رعايتهم تتم بصفة أساسية من خلال برامج محلية.
إجراءات
وأوضحت اللجنة أنه على الرغم من تأكيد الحكومة لتبنيها خطة وطنية شاملة لرعاية المسنين خلال الـ 20 عاماً المقبلة إلا أنه تبين للجنة أن هذه الخطة لم يتم البدء في تنفيذها خاصة فما يتعلق بإصدار بطاقة صحية خاصة لكبار السن توفر لهم نظاماً صحياً بمعايير عالمية للمسنين.
وذكرت اللجنة أنه على الرغم من أن معايير منظمة الصحة العلامة تشير إلى أن كل 100 طبيب نفسي يعالجون 10 آلاف حالة سنوياً بمعدل طبيب لكل 100 حالة إلا أنه تبين ألا يوجد في الدولة أكثر من 34 اختصاصي وممارس أمراض نفسية وعصبية في وزارة الصحة، مشيرة إلى أن خطة الوزارة 2014 – 2016 تخلو من مبادرات وأنشطة بشأن التنسيق مع وسائل الإعلام لمكافحة الآراء السلبية عن الأمراض والخدمات النفسية وتحسين صورة الصحة النفسية.
فصل
وأشارت اللجنة إلى أنه على الرغم من اعتماد مشروع مستشفى الأمراض النفسية الجديد في عام 2008 إلا أنه تأخر تنفيذه ولم تقم الوزارة باتخاذ إجراءات بديلة وفعالة لسد احتياجات ومتطلبات المرض النفسي بالإضافة إلى أن عدد الأسرة 80 سريراً في مستشفى الأمل بدبي و25 سريراً في مستشفى إبراهيم عبيد الله لا تكفي الحالات المصابة بالأمراض النفسية على مستوى الدولة.
صحة نفسية
قالت اللجنة إنه على الرغم من أن الوزارة أنجزت مسودة مشروع قانون الصحة النفسية في الدولة في العام 2011 والذي يهدف إلى حفظ حقوق المريض النفسي وممتلكاته إلا أنه تلاحظ للجنة تأخر إصدار القانون حتى الآن ما أدى إلى الكثير من الإشكاليات والتحديات الخاصة بالصحة النفسية.
