كشفت وزارة العمل عن أن عدد العاملين المسجلين في الوزارة مع نهاية العام الماضي بلغ 4 ملايين و700 ألف عامل بزيادة 6 بالمئة عن عام 2014، وكانت القطاعات التي تدعم اقتصاد المعرفة الاكثر ارتفاعاً في التوظيف، بينما جاء قطاع الصحة في الترتيب الأول من حيث أعلى نسب التوظيف نمواً وللعام الثاني على التوالي، بنسبة زيادة بلغت 18%، ليتجاوز بذلك جميع القطاعات الاقتصادية.

وقال حميد بن ديماس السويدي وكيل وزارة العمل المساعد لشؤون العمل إن عدد المنشآت المسجلة لدى الوزارة شهد زيادة بواقع 12 الف منشأة عن العام 2014، حيث بلغ مجموعها مع نهاية العام الماضي 325 ألف منشأة من بينها 9 آلاف و500 منشأة كبيرة ومتوسطة توظف ما نسبته 51 بالمئة من العمالة بواقع 2 مليون و400 الف عامل.

وأوضح السويدي أن معطيات سوق العمل خلال العام 2015 على صعيد زيادة اعداد العمالة ونسبة نمو الماهرة التي شكلت نسبة نموها نحو 12 بالمئة، وكذلك ارتفاع التوظيف في قطاعات تدعم اقتصاد المعرفة، تعكس متانة وتنوع الاقتصاد الوطني وذلك في ظل منظومة السياسات الحكومية التي اثبتت نجاحها في السعي نحو التحول الى الاقتصاد المعرفي التنافسي.

جاء ذلك خلال مؤتمر صحافي عقد في ديوان وزارة العمل بدبي للاعلان عن تطورات سوق العمل خلال العام الماضي.

سوق جاذب

وتفصيلاً، قال السويدي إن نحو 68 الف عامل يعملون في قطاع الصحة الذي سجل مع نهاية العام الماضي نسبة نمو في التوظيف بلغت 18 %، حيث تصدر بموجب ذلك قائمة اكثر ثلاثة قطاعات نمواً، يليه قطاع الوساطة المالية الذي يعمل فيه 57 الفا بارتفاع في التوظيف بلغت نسبته 13 في المئة بينما سجل قطاع التعليم الذي يعمل فيه 79 الفا نمواً بنحو 7 %.

وأشار إلى أن قطاعات الانشاءات والتجارة والصناعة تعتبر أكثر ثلاثة قطاعات توظيفا للعمالة حيث تبلغ نسبة العاملين فيها نحو 67 في المئة من المجموع الكلي لعمالة القطاع الخاص المسجلة لدى وزارة العمل.

ولفت السويدي إلى ارتفاع عدد العمالة المسجلة لدى وزارة العمل مع نهاية العام الماضي إلى نحو 4 ملايين و700 الف عامل مقارنة بنحو 4 ملايين و417 الف عامل تم تسجيلهم حتى نهاية العام 2014، وتعتبر نسبة مرتفعة قياسا بالنسب المسجلة عالميا والتي تتراوح بين 1 و2 بالمئة وهو الامر الذي يشير الى أن سوق العمل في الدولة يعتبر سوقا جاذبا للعمالة والمستثمرين على حد سواء.

وبين أن نسبة العاملين المسجلين لدى الوزارة في المستويين الرابع والخامس تبلغ نحو 79 بالمئة من المجموع الكلي للعمالة بينما يبلغ عدد العاملين في مهن المستويات المهارية الأول والثاني والثالث نحو مليون عامل بنسبة تبلغ نحو 21 في المئة وهي النسبة التي سجلت ارتفاعا تصاعديا على امتداد السنوات الثلاث الماضية حيث بلغت نسبتهم في العام 2013 نحو 20 بالمئة وفي العام 2014 نحو 20.5 في المئة.

تحفيز المنشآت

وعزا السويدي نمو العمالة المصنفة في المستويات المهارية الأول والثاني والثالث الى منظومة السياسات التي تم تطبيقها في سوق العمل في العام 2011 بموجب القرارات الصادرة عن معالي صقر غباش وزير العمل والتي استهدفت في جانب منها تحفيز المنشآت على استقدام وتشغيل الكفاءات والخبرات والابقاء عليها.

وأضاف إن حزمة القرارات الجديدة التي دخلت حيز التنفيذ مع بداية العام الجاري والتي جاءت في اطار مواصلة سعي الوزارة نحو تطوير التشريعات المنظمة لسوق العمل من شأنها تعزيز الانتاجية ومرونة الانتقال والاستقرار في علاقة العمل وبالتالي استقطاب المزيد من العمالة الماهرة.