يلعب التستوستيرون دوراً رئيساً في نمو الجسم، خصوصاً في فترة البلوغ، إذ ينسب له ظهور الشعر ونمو الأعضاء التناسلية والعمود الفقري، ويرتفع معدل إنتاج هذه المادة مع تقدم العمر، وعند بلوغ سن الأربعين تبدأ الإفرازات بالانخفاض بواقع واحد في المئة في كل عام، ويعزى إلى ذلك انخفاض الطاقة والقدرة البدنية والجسدية وضمور العضلات التي كان يتمتع بها الأشخاص قبل بلوغ هذه المرحلة.
مشاكل النمو
الدكتور ياسر الجواري أخصائي جراحة المسالك البولية والتناسلية والعقم في دبي قال إنه تم اكتشاف التستوستيرون من قبل ثلاثة أطباء أوربيين عام 1935، وفي عام 1965 تم تطوير أول دواء منه بعد اكتشاف تأثيره في نمو أعضاء الجسم، مشيراً إلى أن ذلك ساهم في حل كثير من مشاكل النمو التي يعاني منها العديد من الأشخاص حول العالم بسبب ضعف الأجهزة المسؤولة عن إنتاجه، والتي استعيض عن دورها بحقن الجسم أو استخدام الأدوية التي تحتوي على هذه المادة.
وأضاف أن أغلب الناس يقبلون بحقيقة أن التغيرات التي يشهدها جسمهم بسبب تقدم السن، سواء كان ذلك بزيادة الوزن وقلة النشاط، لذلك لا يقدمون على عمل الفحوص الطبية، لافتاً إلى أنه قد يغيب عن أذهان الكثير أن هذه الأعراض ربما تكون مؤشر للإصابة بمتلازمة نقص التستوستيرون أو ما يعرف بقصور الغدة التناسلية والتي يعاني منها نسبة كبيرة من الرجال وخصوصاً التي تتراوح أعمارهم ما بين 50 إلى 70.
وأوضح الجواري أن أعراض انخفاض هرمون التستوستيرون تبدأ بفقدان الحماسة وزيادة السمنة في منطقة البطن والشعور بالاكتئاب وانخفاض الطاقة والرغبة الجنسية، وهناك العديد من الطرق للتغلب على هذه المشكلة الطبية منها تغيير نمط المعيشة باتباع نظام غذائي صحي وممارسة التمارين الرياضية بصورة منتظمة، مشيراً إلى أن المصابين بنقص التستوستيرون سوف يشعرون بتحسن سريع خلال فترة وجيزة.
حاجة طبية
ولفت إلى أن التستوستيرون حاجة طبية تمنح لمن هو بحاجة لها، ولكن تطور أنماط الحياة وميول الكثير من الأشخاص إلى تحسين أجسامهم جذبهم إلى هذه الطريقة السريعة، دون الرجوع إلى الأطباء المختصين أو المشرفين الرياضين الذي يمكنهم تقدير الكمية التي تتناسب مع الجسم دون الضرر به، موضحاً أن بعض الصالات الرياضية أصبحت تقدم هذه الدواء لمساعدة مرتاديها على بناء أجسامهم بصورة سريعة دون تفكير بمخاطر وعواقب هذه العملية.
وأشار إلى أن ضخ كميات كبيرة من هذا الهرمون في الجسم قد تعطل الخصيتين عن القيام بدورهما الأساسي، ومع مرور الوقت يصبح الجسم بحاجة إلى كميات أكبر من السابقة، وعندما ينقطع التموين الهرموني عن الجسم قد يشعر الشخص بفجوة كبيرة في حالته الصحية لا يجد فيها بديلاً عن الاستمرار وتناول أو حقن الهرمون، لأن مصنع الجسم أصبح غير قادر على ذلك ويحتاج إلى مدة تبدأ من 6 أشهر إلى عامين حتى يعود إلى وضعه الطبيعي.
ضمور العضلات
الإفراط في حقن الجسم بهرمون التستوستيرون قد يكون له أثر واضح في الفترة الأولى على الجسم وعضلاته، وكذلك على القدرة الجنسية والإنجاب، ولكن فور الإقلاع عن تناول الهرمون تبدأ وظائف الأجهزة بالتقلص ويبرز ذلك واضحاً في ضمور العضلات، وقد تسبب مضاعفات السلوك الخاطئ للتناول الهرمون إلى الإصابة بالعقم.

