أظهرت دراسة ميدانية نفذتها مؤسسة «وطني الإمارات»، حول الميول والاتجاهات والاهتمامات والقضايا التي تشغل الشباب الإماراتي وتهمهم في الفئة العمرية من 15 إلى 25 سنة، أن الحفاظ على الهوية الوطنية جاء على رأس أولوياتهم. واستهدفت الدراسة تحديد المشكلات التي يواجهها هؤلاء الشباب مع البيئة المحيطة، والتي تؤثر سلباً فيهم، ومدى ارتباطهم بوطنهم، والرغبة في التضحية من أجله.

وقال ضرار بالهول الفلاسي، المدير العام لـ«وطني الإمارات»، إنه تم تنفيذ الدراسة على عينة من مواطني الدولة في المرحلة الثانوية بنسبة 30٪من مجموع المشمولين فيها، و56٪بين طلاب الجامعات من مختلف إمارات الدولة، مشيراً إلى أنه تم توزيعها بشكل مساوٍ لتوزيع السكان ومناصفة بين الذكور والإناث، بنسبة 50.3٪للذكور، و49.2 ٪للإناث، حيث اتبعت الدراسة أسلوب الاستبيان لكل البيانات، بحيث تتضمن مجموعة من الأسئلة المغلقة، وتكونت الاستمارة من ستة محاور مختلفة.

التضحية للوطن

وأوضح بالهول أن الهدف الأساسي من الدراسة هو تحديد المشكلات التي تواجه الشباب مع البيئة المحيطة، ومن بينها المشكلات الأسرية والأصدقاء التي تؤثر فيهم سلباً، وتحديد الاحتياجات الاجتماعية والاقتصادية والثقافية، لاستكشاف الطرائق والوسائل المناسبة لتلبيتها، ولإظهار مدى اهتمام مؤسسات الدولة بقضية تمكين الشباب الإماراتي، مما سينعكس بشكل إيجابي على مشاركتهم الفاعلة في مجتمعهم، وتحقيق رؤية القيادة الحكيمة لتطوير أدوات قياس فاعلة لفئات المجتمع كافة، وتبني سياسات مبنية على فهم أعمق لأفراد المجتمع.

وأضاف: «انطلاقاً من رؤية صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة، حفظه الله، التي تبدي اهتماماً خاصاً بالشباب الإماراتي، باعتباره الشباب الأكثر أهمية وتأثيراً، إذ يشكلون أكثر من 33٪من مجتمع الإمارات في الفئة العمرية من 15 إلى 25 سنة، فقد عملت الحكومة على توفير الحياة الكريمة لكل مواطنيها بكل فئاتهم العمرية، وضمان حقوقهم الأساسية، وتوفير جميع سبل الرفاهية لهم، وسبل الحياة الأساسية قبل ذلك.

وأوضحت نتائج الدراسة أن الوطن وهويته وقيادته تأتي على رأس أولويات الشباب، مما يتطلب من الجهات الرسمية تعزيز هذا التوجه والشعور، بمزيد من البرامج الموجهة للشباب، فيما يتعلق بنشر القيم الوطنية التي تحث على حب الوطن والتضحية من أجله، والعمل المخلص الجاد لأجل رفعته».

طاعة أولي الأمر

ويشير تحليل آراء الشباب إلى شدة ارتباطهم بوطنهم ورغبتهم في التضحية من أجله، ما يعد مؤشراً إيجابياً بلغ 9.35 بمعدل 10 نقاط، كما جاء مكون «المحافظة على الهوية الوطنية» على رأس قائمة أولويات الشباب، بنسبة 9.32 ومعدل 10 نقاط، ومن ثم المحافظة على رموز الدولة، وقد سبقت تلك مسؤوليات شخصية مثل الحصول على وظيفة، إضافة إلى تقدير الشباب الإماراتي للأمن والأمان الذي يمثل عاملاً مهماً من عوامل الثقة في الحكومة.

وعند سؤال الشباب عن القيم التي تحكم علاقاتهم الاجتماعية، ظهرت أهمية طاعة أولي الأمر والوالدين، إضافة إلى احترام كبار السن، ضمن أبرز القيم، وهي قيم بالغة الأهمية للحفاظ على النظام السياسي، حيث إن طاعة أولي الأمر هي تطور لطاعة الوالدين، وبالتالي فإن الجهود التي يمكن بذلها في إطار تأكيد تلك القيم سيكون لها تأثير إيجابي في تقوية دعائم النظام السياسي في الدولة وحمايته. كما شكل مكون الاعتدال ومكون الانتماء لدولة الإمارات العربية المتحدة، ثم الانتماء للوطن العربي فالأسرة، أهم مكونات الهوية الوطنية للشباب.

كما تركز اهتمام الشباب على الأحداث المحلية، ثم الاهتمام بالأنشطة الحكومية أو الأحداث الخارجية، كما أوضحت نتائج المسح أن شبكات التواصل الاجتماعي حصلت على تأييد بنسبة 93.6٪، ثم متابعة البرامج المحلية وقراءة الصحف اليومية.